مشاهدة النسخة كاملة : نــصـــــــــائــــــــــــــــــــح للـصـــــــــــــائـمـيــــــــــــــــــــــــ


ابو المشاعر
21-10-2003, 01:01 AM
السلام عليكم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد :
فيا أيها الناس، اتقوا الله تعالى حق التقوى .
1)عباد الله، في الصحيح عنه أنه قال : (( والصوم جُنة ، فإذا كان يوم صوم حدكم فلا يرفث ولا يصخب، وإن صابه أحد أو شاتمه فليقل: إني امرؤٌ صائم )).
أيها المسلمون، شرع الله الصيام لتهذيب النفوس، وتزكية الأخلاق، لتهذيب النفوس وتزكيتها، وتنقيتها من الأخلاق الرذيلة، وتحليتها بالأخلاق الكريمة .
2)شرع الله الصيام ليكون تذكرة للعبد، وعظة له، وسبباً لإقباله على طاعة الله، واستنقاذه من غفلته وسنته، وليكون هذا الصوم كفارةً لما مضى من الذنوب بتوفيق رب العالمين، (( الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر )).
إنه جنة، وحاجز بين العبد وبين معاصي الله، كلما هم بخطيئة، ذكّر نفسه أنه صائم، فدعاه ذلك إلى الإعراض عما حرم الله عليه .
أيها المسلم، أيها الصائم، فالصوم جُنة لك، جُنَّة من عذاب الله، جُنةٌ عن محارم الله، وقايةٌ لك عن الوقوع فيما حرم الله عليك .
أيها الصائم، فالزم آداب الصيام، لتكون من الصائمين حقاً، فما الصيام لأجل ترك الطعام والشراب والنساء، ولكنه لتهذيب الأخلاق، لتهذيب السلوك، لإعداد المرء الإعداد الصحيح، ليسير في حياته على منهج قويم وخلق فاضل .
3)أيها الصائم، إن من أهم الأمور الصلوات الخمس، فإنها الركن الثاني من أركان الإسلام، فلازمها أيها الصائم، لازمها في وقتها، وأدّها مع جماعة المسلمين في المساجد، ولا تكن من الغافلين عنها، كم من الصائمين من ينامون عن عدة صلوات، ويضيّعون الجماعة، ويهملون الوقت، ولا يعلم أولئك أن ما وقعوا فيه إثم عظيم، ومنكر كبير، كيف يسوغ لك أن ترضى لنفسك بأن تكون صائماً والصلوات الخمس قد ضيعتها، واستخففت بها، وأقللت من شأنها. سئل ابن عباس رضي الله عنهما عمّن يصوم النهار ويقوم الليل، ولا يحضر الجمعة والجماعة، فقال: (هو في النار)
وشكرا

ابو المشاعر
21-10-2003, 01:07 AM
السلام عليكم
احذر – أيها الصائم المسلم – التهاون بالصلاة ، لا في رمضان ولا في غيره ، حافظ عليها واعتن بها،(( وَسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ والصَّلَواةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَـاشِعِينَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَـاقُوا رَبّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ )) [البقرة:45، 46] ، حَـافِظُواْ عَلَى الصَّلَواتِ والصَّلَواةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلَّهِ قَـانِتِينَ [البقرة:238]. وبيَّن وعيد المتخلف عنها والمستهين بها: (( فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُواْ الصَّلَـواةَ واتَّبَعُواْ الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقُونَ غَيّاً )) [مريم:59] .
أخي الصائم، إن الصوم يحلِّيك بالأخلاق الكريمة، فيبعدك عن الكذب، وقول الزور، والغيبة والنميمة، والخوض مع الجاهلين، والسفه مع أهل السفه.
5)يا أيها الصائم، اجتنب تلك الأخلاق الرذيلة، فلا خير فيها للصائم، ولا لغيره، ولكن حرمتها في الصيام أشد، في الحديث: ((من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه))[4]، ليس لله مراد في ترك طعامك وشرابك إذا لم يحملك على البعد عمّا حرم الله عليك، فالكذب حرام، في رمضان وفي غيره، ولكنه في حق الصائم أشد حرمة، (( ولا يزال العبد يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً )).
وأعظم الكذب، الكذب على الله في أن الله أحل شيئاً والله ما أحلَّه، أو أن الله حرّم شيئاً والله ما حرمه ، (( وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـاذَا حَلَـالٌ وَهَـاذَا حَرَامٌ لّتَفْتَرُواْ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ مَتَـاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )) [النحل:116، 117]. فالمُفتون والمخبرون عن الله خلاف الواقع، هؤلاء آثمون، وهؤلاء ظالمون لأنفسهم، فالكذب على الله من أعظم الكبائر، (( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قَالَ أُوْحِى إِلَىَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَىْء وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنَزلَ اللَّهُ )) [الأنعام:93]. ثم الكذب على رسوله ففي الحديث عنه أنه قال: (( إن كذباً عليَّ ليس ككذب على أحد، من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار )).

6)اجتنب قول الزور، اجتنب شهادة الزور، فاشهد بالحق الذي تعلمه، وابتعد عن الشهادة الباطلة، سواء شهدت لإنسان أنه مستحق وهو غير مستحق، أو شهدت له باقتطاع مال امرئ مسلم، وهو بذلك من أنواع الشهادات الباطلة التي تعلم حقاً أنها خلاف الواقع، (( إِلاَّ مَن شَهِدَ بِالْحَقّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ )) [الزخرف:86].
أيها المسلم، اجتنب الجهل، والجهل معاصي الله، وكل الأخلاق السيئة.
أيها الصائم، كن متخلقاً بالحلم والأناة، أعرض عن الجاهلين، واحلم على السفهاء والغاوين، وتدرّع بالصبر والحلم، فالنبي يقول : ( وإن سابه أحد أو شاتمه فليقل : إني امرؤ صائم )[7]، يذكره بأن المانع له من إجابته كونه صائماً، والصوم يمنعه من اللغط والأقوال السيئة ، ولذا قال : ( فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يسخب ) [8]، يبتعد عن كل قول رذيل، كل قول سيئ، وكل قول فاحش، وكل عمل سيئ، يبتعد عنه طاعة لله، إذا سفه عليه سفيه، وانتقصه جاهل قال له: إني امرؤ صائم، فصومي يحجزني ويمنعني أن أخوض في الباطل ، أو أقول السفه ، (( ادْفَعْ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِىٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظّ عَظِيمٍ )) [فصلت:34، 35].
احذر الغيبة، ذكرك أخاك بما يكره في خَلقه أو خُلقه، ابتعد عن ذلك، وإياك أن تغتابه وتنتقص عرضه، فإنك إن قلت فيه ما فيه فأنت مغتاب له، وإن قلت فيه ما ليس فيه فأنت من الباهتين له.
واحذر أن تسعى بين الناس بالنميمة، وأن تنقلها بين الناس، على وجه الإفساد بينهم، وإبعاد بعضهم عن بعض، فتلك من كبائر الذنوب ، (( وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ مَّنَّاعٍ لّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ )) [القلم:10-12] .
أيها الصائم، كن على هذه الأخلاق الكريمة، مستعيناً بالله، سائراً عليها، ليبقى لك صيامك، أوفر ما يكون تلقاه يوم القيامة، (( يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا )) [آل عمران:30].
وشكرا
لمزيد من المعلومات ادهب الى
www.sahab.net