ashraf1982
24-05-2007, 10:02 PM
استخلف هارون الرشيد بعهد من أبيه عند موت أخيه الهادي ليلة السبت لأربع عشرة بقيت من ربيع الأول سنة سبعين ومائة .
حدث عن أبيه وعن جده ومبارك بن فضالة وروى عنه ابنه المأمون وغيره وكان من أمير الخلفاء واجل ملوك الدنيا ، و كان يحج سنة ، و يغزو سنة ،:
وكان يصلي في خلافته في كل يوم مائة ركعة إلى أن مات لا يتركها إلا لعلة ويتصدق من صلب ماله كل يوم بألف درهم.
وكان يحب العلم وأهله ويعظم حرمات الإسلام ويبغض المراء في الدين والكلام في معارضة النص.
قال أبو معاوية الضرير: ما ذكرت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين يدي الرشيد إلا قال صلى الله على سيدي وحدثه بحديثه صلى الله عليه وآله وسلم "ووددت أني أقاتل في سبيل الله فأقتل ثم أحي فأقتل" فبكى حتى انتحب.
وكان الرشيد بايع بولاية العهد لابنه محمد في سنة خمس وسبعين و مائة ولقبه الأمين .
مات الرشيد في الغزو بطوس من خراسان ودفن بها في ثالث من جمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين ومائة وله خمس وأربعون سنة وصلى عليه ابنه صالح.
مات في أيامه من الأعلام مالك بن أنس والليث بن سعد وأبو يوسف صاحب أبي حنيفة والقاسم بن معن ومسلم بن خالد الزنجي ونوح الجامع والحافظ أبو عوانة اليشكري وإبراهيم بن سعد الزهري وأبو إسحاق الفزاري وإبراهيم بن أبي يحيى شيخ الشافعي وأسد الكوفي من كبار أصحاب أبي حنيفة وإسماعيل بن عياش وبشر بن المفضل وجرير ابن عبد الحميد وزياد البكائي وسليم المقرئ صاحب حمزة وسيبويه إمام العربية وضيغم الزاهد وعبد الله العمري الزاهد وعبد الله بن المبارك وعبد الله بن إدريس الكوفي وعبد العزيز بن أبي حازم والدراوردي والكسائي شيخ القراء والنحاة ومحمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة كلاهما في يوم وعلي بن مسهر وغنجار وعيسى بن يونس السبيعي والفضيل ابن عياض وابن السماك الواعظ ومروان بن أبي حفصة الشاعر والمعافي ابن عمران الموصلي ومعتمر بن سليمان والمفضل بن فضالة قاضي مصر وموسى بن ربيعة أبو الحكم المصري أحد الأولياء والنعمان بن عبد السلام الأصبهاني وهشيم ويحيى بن أبي زائدة ويزيد بن زريع ويونس ابن حبيب النحوي ويعقوب بن عبد الرحمن قارئ المدينة وصعصعة ابن سلام عالم الأندلس أحد أصحاب مالك وعبد الرحمن بن القاسم اكبر أصحاب مالك والعباس بن الحنف الشاعر المشهور وأبو بكر ابن عياش المقرئ ويوسف بن الماجشون وخلائق آخرون كبار.
وفي سنة ست وسبعين و مائة فتحت مدينة دبسة على يد الأمير عبد الرحمن بن عبد الملك بن صالح العباسي.
وفي سنة تسع وسبعين و مائة اعتمر الرشيد في رمضان ودام على إحرامه إلى أن حج ومشى من مكة إلى عرفات.
وفي سنة ثمانين و مائة كانت الزلزلة العظمى وسقط منها رأس منارة الإسكندرية.
وفي سنة إحدى وثمانين و مائة فتح حصن الصفصاف عنوة وهو الفاتح له.
وفي سنة ثلاث وثمانين و مائة خرج الخزر على أرمينية فأوقعوا بأهل الإسلام وسفكوا وسبوا أزيد من مائة ألف نسمة وجرى على الإسلام أمر عظيم لم يسمع قبله مثله.
وفي سنة سبع وثمانين و مائة أتاه كتاب من ملك الروم نقفور بنقض الهدنة التي كانت عقدت بين المسلمين وبين الملكة ريني ملكة الروم ، فسار الرشيد ليومه فلم يزل حتى نازل مدينة هرقل وكانت غزوة مشهورة وفتحاً مبيناً فطلب نقفور الموادعة والتزم بخراج يحمله كل سنة فأجيب فلما رجع الرشيد إلى الرقة نقض العهد لإياسه من كرة الرشيد في البرد فلم يجترئ أحد أن يبلغ الرشيد نقضه بل قال عبد الله بن يوسف التيمي:
نقض الذي أعطيته نقفور فعليه دائرة البوار تدور
أبشر أمير المؤمنين فإنه غنم أتاك به الإله كبـير
وفي سنة تسع وثمانين و مائة فادى الروم حتى لم يبق بممالكهم في الأسر مسلم.
وفي سنة تسعين و مائة فتح هرقل وبث جيوشه بأرض الروم فافتتح شراحيل ابن معن بن زائدة حصن الصقالبة وافتتح يزيد بن مخلد ملقونية وسار حميد ابن معيوف إلى قبرس فهدم وحرق وسبى من أهلها ستة عشر ألفاً.
كان الرشيد رضي الله عنه يتواضع لأهل الخير فقعد بين يدي مالك ، و قبل يدي حسين الجعفي ، و صب الماء على يدي ابي معاوية الضرير .
روي أن ابن السماك دخل على الرشيد يوماً فاستسقى فأتى بكوز فلما أخذه قال على رسلك يا أمير المؤمنين لو منعت هذه الشربة بكم كنت تشتريها قال بنصف ملكي قال اشرب هنأك الله تعالى فلما شربها قال: أسألك لو منعت خروجها من بدنك بماذا كنت تشتري خروجها قال: بجميع ملكي قال إن ملكاً قيمته شربة ماء وبوله لجدير أن لا ينافس فيه فبكى هارون الرشيد بكاء شديداً.
ashraf1982
25-05-2007, 08:06 PM
الفاروق أبو حفص ، عمر بن الخطاب بن نُفيل بن عبد العزَّى القرشي العدوي ، ولد بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة ( 40 عام قبل الهجرة ) ، عرف في شبابه بالشـدة والقـوة ، وكانت له مكانة رفيعـة في قومه اذ كانت له السفارة في الجاهلية فتبعثـه قريش رسولا اذا ما وقعت الحرب بينهم أو بينهم و بين غيرهم وأصبح الصحابي العظيم الشجاع الحازم الحكيم العادل صاحب الفتوحات وأول من لقب بأمير المؤمنين0
اسلامه
أسلم في السنة السادسة من البعثة النبوية المشرفة ، فقد كان الخباب بن الأرت يعلم القرآن لفاطمة بنت الخطاب وزوجها سعيد بن زيد عندما فاجأهم عمر بن الخطـاب متقلـدا سيفه الذي خـرج به ليصفـي حسابه مع الإسـلام ورسوله ، لكنه لم يكد يتلو القرآن المسطور في الصحيفة حتى قال :( دلوني على محمد )
وسمع خباب كلمات عمر ، فخرج من مخبئه وصاح : يا عمـر والله إني لأرجو أن يكون الله قد خصـك بدعـوة نبيه -صلى الله عليه وسلم- ، فإني سمعته بالأمس يقول :( اللهم أيد الإسلام بأحب الرجلين إليك ، أبي الحكم بن هشام ، وعمر بن الخطاب ) فسأله عمر من فوره :( وأين أجد الرسول الآن يا خباب ؟) وأجاب خباب :( عند الصفـا في دار الأرقـم بن أبي الأرقـم )
ومضى عمر الى دار الأرقم فخرج إليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف فقال :( أما أنت منتهيا يا عمر حتى يُنزل الله بك من الخزي والنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة ؟ اللهم هذا عمر بن الخطاب ، اللهم أعزّ الدين بعمر بن الخطاب )
فقال عمر :( أشهد أنّك رسول الله )
وباسلامه ظهر الاسلام في مكة اذ قال للرسول - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون في دار الأرقم :( والذي بعثك بالحق لتخرجن ولنخرجن معك )
وخرج المسلمون ومعهم عمر ودخلوا المسجد الحرام وصلوا حول الكعبة دون أن تجـرؤ قريش على اعتراضهم أو منعهم ، لذلك سماه الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( الفاروق ) لأن الله فرق بين الحق والباطل
لسان الحق
هو أحد العشرة المبشرين بالجنة ، ومن علماء الصحابة وزهادهم ، وضع الله الحق على لسانه اذ كان القرآن ينزل موافقا لرأيه ، يقول علي بن أبي طالب :( إنّا كنا لنرى إن في القرآن كلاما من كلامه ورأياً من رأيه ) كما قال عبد الله بن عمر :( مانزل بالناس أمر فقالوا فيه وقال عمر ، إلا نزل القرآن بوفاق قول عمر )
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال : قال رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- :( لقد كان فيما قبلكم من الأمم محدثون ، فإن يك في أمتي أحد فإنه عمر )
عن أبي هريرة قال : قال النبي -صلى الله عليه وسلم :( لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء ، فإن يكن من أمتي منهم أحد فعمر ) قال ابن عباس -رضي الله عنهما-:( من نبي ولا محدث )
قوة الحق
كان قويا في الحق لا يخشى فيه لومة لائم ، فقد استأذن عمر بن الخطاب على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعنده نسوة من قريش ، يكلمنه ويستكثرنه ، عالية أصواتهن على صوته ، فلما استأذن عمر بن الخطاب قمن فبادرن الحجاب ، فأذن له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فدخل عمر ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- يضحك ، فقال عمر :( أضحك الله سنك يا رسول الله )
فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- :( عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي ، فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب )
فقال عمر :( فأنت أحق أن يهبن يا رسول الله ) ثم قال عمر :( يا عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-)
فقلن :( نعم ، أنت أفظ وأغلظ من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-)
فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :( إيه يا ابن الخطاب ، والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجا قط إلا سلك فجا غيرفجك )
ومن شجاعته وهيبته أنه أعلن على مسامع قريش أنه مهاجر بينما كان المسلمون يخرجون سرا ، وقال متحديا لهم :( من أراد أن تثكله أمه وييتم ولده وترمل زوجته فليلقني وراء هذا الوادي ) فلم يجرؤ أحد على الوقوف في وجهه
عمر في الأحاديث النبوية
رُويَ عن الرسـول -صلى الله عليه وسلم- العديد من الأحاديث التي تبين فضل عمـر بن الخطاب نذكر منها ( إن الله سبحانـه جعل الحق على لسان عمر وقلبه )
( الحق بعدي مع عمـر حيث كان )
( إن الشيطان لم يلق عمـر منذ أسلم إلا خرَّ لوجهه )
( ما في السماء ملك إلا وهو يوقّر عمر ، ولا في الأرض شيطان إلا وهو يفرق من عمر )
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( رأيتني دخلت الجنة فإذا أنا بالرميصاء امرأةِ أبي طلحة وسمعت خشفاً أمامي ، فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا بلال
ورأيت قصرا أبيض بفنائه جارية ، فقلت : لمن هذا القصر ؟
قالوا : لعمر بن الخطاب ، فأردت أن أدخله فأنظر إليه ، فذكرت غيْرتك ) فقال عمر :( بأبي وأمي يا رسول الله أعليك أغار !)
وقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( بيْنا أنا نائم إذ أتيت بقدح لبنٍ ، فشربت منه حتى إنّي لأرى الريّ يجري في أظفاري ، ثم أعطيت فضْلي عمر بن الخطاب )
قالوا :( فما أوّلته يا رسول الله ؟) قال :( العلم )
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون عليّ وعليهم قمصٌ ، منها ما يبلغ الثدي ومنها ما يبلغ أسفل من ذلك ، وعُرِضَ عليّ عمر بن الخطاب وعليه قميص يجرّه )
قالوا :( فما أوَّلته يا رسول الله ؟) قال :( الدين )
خلافة عمر
رغب أبو بكر -رضي الله عنه- في شخصية قوية قادرة على تحمل المسئولية من بعده ، واتجه رأيه نحو عمر بن الخطاب فاستشار في ذلك عدد من الصحابة مهاجرين وأنصارا فأثنوا عليه خيرا ومما قاله عثمان بن عفان :( اللهم علمي به أن سريرته أفضل من علانيته ، وأنه ليس فينا مثله ) وبناء على تلك المشورة وحرصا على وحدة المسلمين ورعاية مصلحتهم
أوصى أبو بكر الصديق بخلافة عمر من بعده ، وأوضح سبب اختياره قائلا :(اللهم اني لم أرد بذلك الا صلاحهم ، وخفت عليهم الفتنة فعملت فيهم بما أنت أعلم ، واجتهدت لهم رأيا فوليت عليهم خيرهم وأقواهم عليهم ) ثم أخذ البيعة العامة له بالمسجد اذ خاطب المسلمين قائلا :(أترضون بمن أستخلف عليكم ؟ فوالله ما آليـت من جهـد الرأي ، ولا وليت ذا قربى ، واني قد استخلفـت عمر بن الخطاب فاسمعوا له وأطيعوا ) فرد المسلمون :(سمعنا وأطعنا) وبايعوه سنة ( 13 هـ )
انجازاته
استمرت خلافته عشر سنين تم فيها كثير من الانجازات المهمة لهذا وصفه ابن مسعود -رضي الله عنه- فقال :( كان اسلام عمر فتحا ، وكانت هجرته نصرا ، وكانت إمامته رحمه ، ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي الى البيت حتى أسلم عمر ، فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا) فهو أول من جمع الناس لقيام رمضان في شهر رمضان سنة ( 14 هـ ) ، وأول من كتب التاريخ من الهجرة في شهر ربيع الأول سنة ( 16 هـ ) ، وأول من عسّ في عمله ، يتفقد رعيته في الليل وهو واضع الخراج ، كما أنه مصّـر الأمصار ، واستقضـى القضـاة ، ودون الدواويـن ، وفرض الأعطيـة ، وحج بالناس عشر حِجَـجٍ متواليـة ، وحج بأمهات المؤمنين في آخر حجة حجها
وهدم مسجد الرسول -صلى الله عليه وسلم- وزاد فيه ، وأدخل دار العباس بن عبد المطلب فيما زاد ، ووسّعه وبناه لمّا كثر الناس بالمدينة ، وهو أول من ألقى الحصى في المسجد النبوي ، فقد كان الناس إذا رفعوا رؤوسهم من السجود نفضوا أيديهم ، فأمر عمر بالحصى فجيء به من العقيق ، فبُسِط في مسجد الرسول -صلى الله علي وسلم-
وعمر -رضي الله عنه- هو أول من أخرج اليهود وأجلاهم من جزيرة العرب الى الشام ، وأخرج أهل نجران وأنزلهم ناحية الكوفة
الفتوحات الإسلامية
لقد فتح الله عليه في خلافته دمشق ثم القادسية حتى انتهى الفتح الى حمص ، وجلولاء والرقة والرّهاء وحرّان ورأس العين والخابور ونصيبين وعسقلان وطرابلس وما يليها من الساحل وبيت المقدس وبَيْسان واليرموك والجابية والأهواز والبربر والبُرلُسّ وقد ذلّ لوطأته ملوك الفرس والروم وعُتاة العرب حتى قال بعضهم :( كانت درَّة عمر أهيب من سيف الحجاج )
هَيْـبَتِـه و تواضعه
وبلغ -رضي الله عنه- من هيبته أن الناس تركوا الجلوس في الأفنية ، وكان الصبيان إذا رأوه وهم يلعبون فرّوا ، مع أنه لم يكن جبّارا ولا متكبّرا ، بل كان حاله بعد الولاية كما كان قبلها بل زاد تواضعه ، وكان يسير منفردا من غير حرس ولا حُجّاب ، ولم يغرّه الأمر ولم تبطره النعمة
استشهاده
كان عمر -رضي الله عنه- يتمنى الشهادة في سبيل الله ويدعو ربه لينال شرفها :( اللهم أرزقني شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلد رسولك) وفي ذات يوم وبينما كان يؤدي صلاة الفجر بالمسجد طعنه أبو لؤلؤة المجوسي ( غلاما للمغيرة بن شعبة ) عدة طعنات في ظهره أدت الى استشهاده ليلة الأربعاء لثلاث ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة ولما علم قبل وفاته أن الذي طعنه ذلك المجوسي حمد الله تعالى أن لم يقتله رجل سجد لله تعالى سجدة ودفن الى جوار الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر الصديق -رضي الله عنه- في الحجرة النبوية الشريفة الموجودة الآن في المسجد النبوي في المدينة المنورة
ashraf1982
26-05-2007, 05:16 PM
صلى الله على سيدنا محمد وسلم تسليما كثيرا وعلى آله وصحبه اجمعين بدون استثناء
رضي الله عن ابو بكر الصديق اول خليفة بعد رسول الله واول من صدق رسول الله
رضي الله عن عمر بن الخطاب فاروق هذه الامة يفرق بين الحق والباطل
رضي الله عن عثمان بن عفان ذوالنورين (أكيد تعلم لم سمي بذا النورين)
رضي الله عن علي ين ابي طالب اول من أسلم من الصبيان ومن آل بيت الرسول
رضي الله عن عائشة ام المؤمنين وزوجة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم
رضي الله عن الحسن والحسين سيدا شباب اهل الجنة
رضي الله عن معاوية ابن ابي سفيان فلقد فقد بصره بالجهاد
ولعن الله كل من سب الرسول وآل بيت الرسول وأصحاب الرسول
كوجلك خان
13-06-2007, 02:42 AM
أخي الكريم
هل تعرف ما يقول صديق هارون الرشيد ونديمه ابو نواس عن الليالي الملاح؟
وحبذا لو تسرد لنا علاقة هارون الرشيد بالعلويين رحم الله الجميع !
وفي النهاية تقبل تحيات كوجلك خان
ashraf1982
13-06-2007, 11:42 AM
تروي حكاية معروفة وصادقة الدلالة أن مئة رجل نزلوا مدينة عربية كبيرة يزورونها أول مرة في رحلة، فبحث أهل العلم والمعرفة عن العلماء والمفكرين في تلك المدينة فوجدوهم كثرة هائلة فلزموا العديد منهم وفرحوا بهم، وبحث أهل الدين والتقوى عن المتدينين الأتقياء فوجدوهم كثرة هائلة فأنسوا بهم وانقطعوا إليهم..
وبحث أهل الفسق واللهو غير البريء عن أضرابهم في تلك المدينة الكبيرة الكثيرة السكان فوجدوا منهم أعداداً كبيرة فلزموهم ولم يروا غيرهم..
وحين رجع المسافرون إلى بلدهم الأصلي أخذوا يتحدثون عن تلك المدينة الكبيرة التي زاروها، وعن أهلها وأحوالها الاجتماعية، فقال العلماء والمفكرون: إنها مدينة علم وثقافة وفكر وإن مجتمعها مجتمع مثقف واع عاشق للعلم والبحث والقراءة..
وقال أهل الدين والتقوى: إنها مدينة صالحة جداً، وإن مجتمعها يزخر بالمتدينين الأتقياء..
أما أهل الفسق و(العربدة) فقالوا: إن تلك المدينة مدينة فسق وعربدة، وإن مجتمعها يعشق الفسق ويوفر ما يريده الفاسقون..
ذلك أن أولئك المسافرين نزل كل فريق منهم على ما يناسبه ويشاكله من أهل تلك المدينة الكبيرة، وانقطع للشريحة الاجتماعية التي تلبي طلباته، ومن الطبيعي أن كل شريحة اجتماعية في تلك المدينة الكبيرة، وفي كل مدينة ومجتمع، لا يختلط بعضها ببعض، ولا يعرف بعضها أسرار بعض، فأهل الفسق لا يطيقون الاقتراب من أهل الدين والتقى، والعكس صحيح.. قلت:
والعصر العباسي الأول، بل من بداية القرن الأول الهجري (نهاية حكم بني أمية) له علاقة بتلك الحكاية الصادقة الدلالة، فمن يبحث فيه عن العلم والعلماء سيجد كبار علماء الإسلام في ذلك العصر الذهبي وفي مُقَدِّمتهم أئمة المذاهب الفقهية كلها:
الإمام أبو حنيفة..
والإمام مالك..
والإمام الشافعي..
والإمام أحمد بن حنبل..
رحمهم الله جميعاً.. بالإضافة إلى علماء في التوحيد والتفسير والحديث والفقه لا يحصيهم العادّ..
ومن يبحث عن الثقافة والفكر سيجد أن ذلك العصر هو العصر الذهبي للثقافة، ترجمت فيه روائع كتب الثقافة والسياسة والفكر إلى اللغة العربية ووجد فيه كبار علماء العربية مثل سيبويه والمبرد والأخفش والكسائي وأبي علي القالي، ومدرستا البصرة والكوفة في النحو واللغة (ودار الحكمة) التي هي أكبر مكتبة في العالم في وقتها تضم مختلف الكتب بمعظم اللغات الحية آنذاك..
ومن يبحث عن الفسق والمجون سيجد العديد من الفساق والماجنين في ذلك العصر أمثال أبي نواس وبشار بن برد ووالبة بن الحباب وأضرابهم كثيرون..
فهو كان مجتمعاً كبيراً ينطبق عليه ما ينطبق على المجتمعات الإنسانية الكبيرة فيه الخير والشر، فيه الغنى الفاحش والفقر المدقع، فيه الصلاح الشديد، وفيه المجون الشديد وهذه - في الأعم - هي طبائع المدن الكبرى والمجتمعات الهائلة في عدد السكان، فما بالك بالمجتمع العباسي الذي كان يحكم أكثر من نصف العالم ويختلط في عواصمه وحواضره الكبرى مختلف الجنسيات والمذاهب والثقافات والأذواق والمشارب؟!
كل هذا أمر معتاد وهو طبائع البشر في كل زمان ومكان على عصر النبوة والخلافة الراشدة حيث لا يزال الناس يعيشون في نور النبوة ومشكاة الصلاح، وحتى في هذا العصر المنير من تاريخ البشرية وجد بعض الفساق والزناة وإن كانوا هم الشذوذ، ولكن وجد المنافقون وهم كثيرون وهم الذين وصفهم القرآن الكريم بقوله عزَّ وجلّ: {وإذا رأيتَهُمء تُعجبُكَ أجسامهم وإن يقولوا تسمعء لقولهم كأنهم خُشُبٌ مُسَنَّدة يحسبونَ كُلَّ صيحة عليهم هُمُ العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون} (سورة المناقون 4).
ما أروع بلاغة القرآن!.. هذا ولم يكن المنافقون في مجتمع النبي صلى الله عليه وسلم قليلين بل كانوا كثيرين جداً حتى إن الرسول قال لأصحابه: "لو خرج المنافقون من المدينة لاستوحشتهم" أي لقل الناس في المدينة وهجرت الكثير من البيوت!
والشاهد في هذا أن المجتمعات فيها الخير والشر، الصلاح والفساد، ولا غرابة في هذا، الغرابة هي في تعميم صفة محددة ووصم مجتمع كامل وعصر كامل بها كما وصف الكثيرون عصر هارون الرشيد بالفساد والمجون وصوروا هذا الخليفة القوي بأنه فاسد فاسق ماجن، وآخر ذلك ما قدمه مسلسل "أبناء الرشيد الأمين والمأمون" والذي قدمته محطة (M.B.C) في رمضان الكريم ومضى أكثر من نصفه في عهد الرشيد وأكثر ما يخرجونه ينادم أبا نواس على الكأس ويسمع الأغاني ويرى رقص الجواري ويترك أخته (علية بنت المهدي) تفعل ما تشاء حتى حولها المسلسل إلى فاسقة تعاشر غلمانها!!..
ولم يكن هذا المسلسل أول من وصم الرشيد وعصره بهذه الوصمة، بل كان أول من فعل هذا كتاب: "ألف ليلة وليلة" الذي ألَّف حكاياته الخرافية مجموعة من الفرس والشعوبيين الكارهين للعرب والعروبة، فتجد الليالي الملاح تجري في مساءات الرشيد، حتى صار هارون الرشيد رمزاً عالمياً لزير النساء ومن تلتف حوله الغواني وملكات الجمال ومن يقضي لياليه في الخمر والمجون بين الكاس والطاس ، والرقص والفسق وتبذير الأموال على الفساد..
ثم جاء الدكتور طه حسين بأسلوبه الرائع وصيته الذائع فأخذ يهاجم ذلك العصر ويصفه بالفسوق ويصمه كله بالمجون والنفاق في مقالات نشرها في جريدة (السياسة) الواسعة الانتشار آنذاك ثم جمعها في كتابه (حديث الأربعاء) فبقيت على الزمان، وكان مما قاله:
(.. إن القرن الثاني للهجرة كان عصر شك ومجون، وكان عصر رياء ونفاق وأنه كان فيه لكثير من الناس مظهران مختلفان: أحدهما للعامة والجمهور وهو مظهر الجد والتقوى، والآخر للخاصة ولأنفسهم وهو مظهر اللهو والمجون الذي يُخلع فيه العِذار وتُترك فيه للشهوات حريتها المطلقة). حديث الأربعاء:
87/2قلت: وجود النفاق والشك في ذلك العصر لا غرابة فيه فقد كان المنافقون كثيرين في عصر النبوة، ولكن الغرابة هو أن الدكتور يعم خاصة العصر بأنهم قد خلعوا العذار (الحياء) وتركوا فيه للشهوات حريتها المطلقة، وهذا تعميم سقيم، فالعلماء من خاصة العصر، والقادة وعلية القوم، ولو كانوا كذلك لانهار المجتمع فمن يقوده الذين تركوا لشهواتهم الحرية المطلقة - كما يزعم - مجتمع منهار، بينما التاريخ يثبت أن مجتمع القرن الثاني كان في غاية القوة في السياسة والعلوم والاقتصاد والفتوحات، وهذه أشياء لا ينهض بها إلا رجال جادون أما المستسلمون للشهوات الغارقون في النساء والخمور فلا يمكن أن يقوموا بشيء من ذلك..
@ "إن هذا القرن بدئ بخلافة الوليد بن يزيد وخُتم بخلافة الأمين بن الرشيد، وهما ما عَرَفَ الناس من التحلل والفساد" حديث الأربعاء:
88/2@ "وكان هذا العصر عصر مجون وإباحة وتهتُّك في الحياة العملية وفي القول، وجد فيه بشار بن برد وحماد عجرد ووالبة بن الحباب وأبو نواس والحسين بن الضحاك وفريق آخر من أضرابهم وكان هؤلاء المجان يقبلون على اللذة أشد الاقبال دون أن يستتروا في معصية أو يَعُفوا عن فاحشة وكانوا لا يخشون في ذلك خلقاً ولا دينا" حديث الأربعاء ص
43/2.قلت: الحكم على العصر والمجتمع كله بالفساد استقراء ناقص وتعميم ظالم بل إن غالبية ذلك المجتمع كانوا أهل صلاح وجد، وقد قتلوا الوليد بن يزيد والأمين لفسقهما، أما بشار وأضرابه من الفسّاق فمنهم من قُتل جراء فسقه مثل بشار وحماد، ومنهم من شرد وطورد كالحسين ووالبة، ومنهم من سجن كأبي نواس سجنه الرشيد والأمين (على فسق الأخير مراعاة للمجتمع)، والمهم أن من امتد به العمر منهم تاب توبة تلمسها في شعره بشكل يدخل القلب كأبي نواس آخر عمره وأبي العتاهية وهذا يدل على صلاح كثير في المجتمع..
أما هارون الرشيد الذي تجنى عليه كثيرون فالمتواتر الثابت أنه كان يحج عاماً ويغزو عاماً، وهذا هو المتواتر، أما حكايات آخر الليل (ألف ليلة وأضرابها) عن مجون الرشيد فقد رواها قصاصون خياليون وشعوبيون ومُجَّان لا تُقبل شهادتهم في ملكية (عنز) فكيف تقبل في سيرة خليفة تواتر أنه يغزو سنة ويحج سنة؟
A1957
13-06-2007, 02:23 PM
أما هارون الرشيد الذي تجنى عليه كثيرون فالمتواتر الثابت أنه كان يحج عاماً ويغزو عاماً، وهذا هو المتواتر، أما حكايات آخر الليل (ألف ليلة وأضرابها) عن مجون الرشيد فقد رواها قصاصون خياليون وشعوبيون ومُجَّان لا تُقبل شهادتهم في ملكية (عنز) فكيف تقبل في سيرة خليفة تواتر أنه يغزو سنة ويحج سنة؟
اللهم ارزق الامة الاسلامية بدولة الخلافة الاسلامية الراشدة الثانية على منهاج النبوة
وارزقنا خليفة مسلم موحد ومجاهد كهارون الرشيد
كوجلك خان
14-06-2007, 03:09 AM
اللهم ارزق الامة الاسلامية بدولة الخلافة الاسلامية الراشدة الثانية على منهاج النبوة
وارزقنا خليفة مسلم موحد ومجاهد كهارون الرشيد
ليتك تراجع كتب التاريخ المنصفة لتعرف ما فعله هارون الرشيد بالعلويين ومنهم نجا ادريس الاكبر رضوان الله عليه وفر للمغرب وأسس دولته وهناك علماء لا يرون اصلا شرعية الخلافة العباسية وانها قامت على الخداع وعلى اكتاف ابناء عمومتهم..
لا نسطيع العودة للوراء لتغيير مجريات الامور ولكن على الاقل لا نبالغ في رفع هارون الرشيد لمكانة اكبر مما كانها..
نقول له ما له وعليه ما عليه ونترحم عليه وعلى ضحاياه والسلام ختام
ashraf1982
14-06-2007, 03:20 AM
كثر على ألسنة الكثيرين وصف أمير المؤمنين هارون الرشيد بما لا يليق بمسلم فضلا عن خليفة راشد
وقد رأينا أنه من واجب كل مسلم رد ما أشيع من أكاذيب وخرافات على أكثر خلفاء الدولة العباسية جهادا وغزوا واهتماما بالعلم والعلماء
إذن فمن هو هارون الرشيد
هو أبو جعفر هارون بن المهدي محمد بن المنصور أبي جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي العباسي، كان مولده بالري حين كان أبوه أميرا عليها وعلى خرا سان في سنة ثمان وأربعين ومائة.
نشأ الرشيد في بيت ملك، وأُعد ليتولى المناصب القيادية في الخلافة، وعهد به أبوه الخليفة "المهدي بن جعفر المنصور" إلى من يقوم على أمره تهذيبًا وتعليمًا وتثقيفًا، وحسبك أن يكون من بين أساتذة الأمير الصغير "الكسائي"، والمفضل الضبي، وهما مَن هما علمًا ولغة وأدبًا، حتى إذا اشتد عوده واستقام أمره، ألقى به أبوه في ميادين الجهاد، وجعل حوله القادة الأكفاء، يتأسى بهم، ويتعلم من تجاربهم وخبراتهم، فخرج في عام (165 هـ= 781م) على رأس حملة عسكرية ضد الروم، وعاد محملاً بأكاليل النصر، فكوفئ على ذلك بأن اختاره أبوه وليًا ثانيًا للعهد بعد أخيه موسى الهادي.
تمت البيعة للرشيد بالخلافة وبدأ عصر زاهر كان واسطة العقد في تاريخ الدولة العباسية التي دامت أكثر من خمسة قرون، ارتقت فيه العلوم، وسمت الفنون والآداب، وعمَّ الرخاء ربوع الدولة.
وكانت الدولة العباسية حين آلت خلافتها إليه مترامية الأطراف تمتد من وسط أسيا حتى المحيط الأطلنطي، مختلفة البيئات، متعددة العادات والتقاليد، معرضة لظهور الفتن والثورات، تحتاج إلى قيادة حكيمة وحازمة يفرض سلطانها الأمن والسلام، وتنهض سياستها بالبلاد، وكان الرشيد أهلاً لهذه المهمة الصعبة في وقت كانت فيه وسائل الاتصال شاقة، ومتابعة الأمور مجهدة، وساعده على إنجاز مهمته أنه أحاط نفسه بكبار القادة والرجال من ذوي القدرة والكفاءة، ويزداد إعجابك بالرشيد حين تعلم أنه أمسك بزمام هذه الدولة العظيمة وهو في نحو الخامسة والعشرين من عمره، فأخذ بيدها إلى ما أبهر الناس من مجدها وقوتها وازدهار حضارتها.
مواقف لا تنسى
في سنة سبع وثمانين ومائة جاء للرشيد كتاب من ملك الروم نقفور بنقض الهدنة التي كانت عقدت بين المسلمين وبين الملكة ريني ملكة الروم وصورة الكتاب [من نقفور ملك الروم إلى هارون ملك العرب أما بعد فإن الملكة التي كانت قبلي أقامتك مقام الرخ وأقامت نفسها مقام البيذق فحملت إليك من أموالها أحمالا وذلك لضعف النساء وحمقهن فإذا قرأت كتابي فأردد ما حصل قبلك من أموالها وإلا فالسيف بيننا وبينك]
فلما قرأ الرشيد الكتاب استشاط غضبا حتى ما تمكن أحد أن ينظر إلى وجهه فضلاً أن يخاطبه وتفرق جلساؤه من الخوف واستعجم الرأي على الوزير فدعا الرشيد بدواة وكتب على ظهر كتابه بسم الله الرحمن الرحيم من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم قد قرأت كتابك يا ابن الكافرة والجواب ما تراه لا ما تسمعه ثم سار ليومه فلم يزل حتى نزل مدينة هرقل وكانت غزوة مشهورة وفتحا مبينا فطلب نقفور الموادعة والتزم بخراج يحمله كل سنة.
وأسند الصولى عن يعقوب بن جعفر قال خرج الرشيد في السنة التي ولى الخلافة فيها حتى غزا أطراف الروم وانصرف في شعبان فحج بالناس آخر السنة وفرق بالحرمين مالا كثيرا وكان رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النوم فقال له إن هذا الأمر صائر إليك في هذا الشهر فاغز وحج ووسع على أهل الحرمين ففعل هذا كله.
وأخرج ابن عساكر عن ابن علية قال أخذ هارون الرشيد زنديقا فأمر بضرب عنقه فقال له الزنديق: لم تضرب عنقي قال له أريح العباد منك. قال فأين أنت من ألف حديث وضعتها على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلها ما فيها حرف نطق به قال فأين أنت يا عدو الله من أبى إسحاق الفزارى وعبد الله بن المبارك ينخلانها فيخرجانها حرفا حرفا.
بكاؤه عند سماع الموعظة
قال منصور بن عمار: ما رأيت أغزر دمعا عند الذكر من ثلاثة الفضيل بن عياض والرشيد وآخر.
وقال عبيد الله القواريرى لما لقي الرشيد الفضيل قال له يا حسن الوجه أنت المسئول عن هذه الأمة. وتقطعت بهم الأسباب قال: الوصلة التي كانت بينهم في الدنيا فجعل هارون يبكى ويشهق.
روى أن ابن السماك دخل على الرشيد يوما فاستسقى فأتى بكوز فلما أخذه قال على رسلك يا أمير المؤمنين لو منعت هذه الشربة بكم كنت تشتريها قال بنصف ملكي قال اشرب هنأك الله تعالى فلما شربها قال أسألك لو منعت خروجها من بدنك بماذا كنت تشترى خروجها قال بجميع ملكي قال إن ملكا قيمته شربة ماء وبوله لجدير أن لا ينافس فيه فبكى هارون الرشيد بكاء شديدا.
وقال ابن الجوزي قال الرشيد لشيبان عظني قال لأن تصحب من يخوفك حتى يدركك الأمن خير لك من أن تصحب من يؤمنك حتى يدركك الخوف فقال الرشيد فسر لي هذا قال من يقول لك أنت مسئول عن الرعية فاتق الله أنصح لك ممن يقول أنتم أهل بيت مغفور لكم وأنتم قرابة نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم فبكى الرشيد حتى رحمه من حوله
وفاة الرشيد
كان الرشيد على غير ما تصوره بعض كتب الأدب، دينا محافظًا على التكاليف الشرعية، وصفه مؤرخوه أنه كان يصلي في كل يوم مائة ركعة إلى أن فارق الدنيا، ويتصدق من ماله الخاص، ولا يتخلف عن الحج إلا إذا كان مشغولاً بالغزو والجهاد، وكان إذا حج صحبه الفقهاء والمحدثون.
وظل عهده مزاوجة بين جهاد وحج، حتى إذا جاء عام (192 هـ= 808م) فخرج إلى "خرسان" لإخماد بعض الفتن والثورات التي اشتعلت ضد الدولة، فلما بلغ مدينة "طوس" اشتدت به العلة، وتُوفي في (3 من جمادى الآخر 193هـ= 4 من إبريل 809م) بعد أن قضى في الخلافة أكثر من ثلاث وعشرين سنة، عدت العصر الذهبي للدولة العباسية.
* من مراجع الدراسة:
وفيات الأعيان لابن خلكان.
البداية والنهاية لابن كثير.
تاريخ الخلفاء للسيوطي.
محمد جرير الطبري ـ تاريخ الرسل والملوك ـ تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ـ دار المعارف ـ القاهرة 1979.
عبد المنعم ماجد ـ العصر العباسي الأول ـ مكتبة الأنجلو المصرية ـ القاهرة ـ 1979.
محمد الخضري ـ محاضرات تاريخ الأمم الإسلامية (الدولة العباسية) ـ المكتبة التجارية الكبرى ـ القاهرة ـ 1959م.
فاروق عمر ـ الخليفة هارون الرشيد ـ وزارة الثقافة والإعلام ـ بغداد ـ 1989م.
حسن إبراهيم حسن ـ تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي (العصر العباسي الأول) مكتبة النهضة المصرية ـ القاهرة ـ 1948م.
A1957
14-06-2007, 09:59 AM
ليتك تراجع كتب التاريخ المنصفة لتعرف ما فعله هارون الرشيد بالعلويين ومنهم نجا ادريس الاكبر رضوان الله عليه وفر للمغرب وأسس دولته وهناك علماء لا يرون اصلا شرعية الخلافة العباسية وانها قامت على الخداع وعلى اكتاف ابناء عمومتهم..
لا نسطيع العودة للوراء لتغيير مجريات الامور ولكن على الاقل لا نبالغ في رفع هارون الرشيد لمكانة اكبر مما كانها..
نقول له ما له وعليه ما عليه ونترحم عليه وعلى ضحاياه والسلام ختام[/COLOR]
اخي الكريم
الدولة العباسية كانت دولة خلافة اسلامية حسب الاسس الشرعية
فالسيادة فيها كانت للشرع الاسلامي
والسلطان بيد الامة الاسلامية
اما الدول الاخرى التي قامت خلال وجود الخلافة العباسية , فهي التي كانت غير شرعية .
روى مسلم عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما»، وهذا صريح بتحريم أن يكون للمسلمين أكثر من خليفة.
مع تحياتي لك اخي الكريم كوجلك خان
كوجلك خان
14-06-2007, 08:31 PM
اخي الكريم
الدولة العباسية كانت دولة خلافة اسلامية حسب الاسس الشرعية
فالسيادة فيها كانت للشرع الاسلامي
والسلطان بيد الامة الاسلامية
اما الدول الاخرى التي قامت خلال وجود الخلافة العباسية , فهي التي كانت غير شرعية .
روى مسلم عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما»، وهذا صريح بتحريم أن يكون للمسلمين أكثر من خليفة.
مع تحياتي لك اخي الكريم كوجلك خان
وماذا عن عصرنا هذا والاثنين والعشرين خليفة للدول العربية بين ملوك ورؤساء :) وغيرهم !!!!!!!!!!!!!!!!!!
هل يطبق هذا الحديث على عصرنا وكيف ذلك وعذرا للخروج قليلا عن الموضوع ولكني لا اتحمل الطعن في الامام ادريس واعتباره خارجي عن هارون الرشيد واستباحة دمه!