A1957
07-06-2007, 01:47 PM
إنه مما يحز في النفس أن يحتاج تطبيق الإسلام عملياً إلى محاضرة أو ندوة او طرح موضوع في منتدى لبيانه وتوضيحه، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد طبق الإسلام عملياً وكذلك خلفاؤه من بعده طيلة عهود الإسلام الأولى، حتى أن المسلمين لم يكونوا يعرفون حياة بدون الحكم بما أنزل الله، ولا يعرفون عيشاً لا خليفة فيه للمسلمين يرعى شؤونهم، .
لقد كان تطبيق الإسلام يسري في المجتمع سريان الدم في الجسد. فإن المسلمين كانوا يشهدون بيعة الخليفة ويبايعونه، ويشاهدون الجيش وهو يتحرك للجهاد ويكونون جنوداً فيه، كذلك كانوا يرون الحدود تطبق أمام أعينهم، والزكاة تؤخذ من أغنياءهم وترد إلى فقراءهم، ويشاهدون التجار المسلمين ومن في ذمتهم يتاجرون بلا ضريبة جمارك ( مكوس ) ومحلاتهم التجارية آمنة بلا دفع رسوم حراسة أو خلافها، ليس هذا فقط بل كذلك توزع عليهم الأعطيات من بيت المال. وهكذا إستمر عيش المسلمين مستظلاً براية لا إله إلا الله محمد رسول الله في أمن وطمأنينة نتيجة تطبيق أحكام الإسلام، فلا مضايقة للأمة ولا ملاحقة لأفرادها أو تجسس من أحد عليها، تحاسب الحاكم بلسانها إن أساء التطبيق، ولكنها تشهر السيف في وجهه إن أظهر الكفر البواح، تسارع للجهاد طلباً للنصر والإستشهاد لا تأخذها في الله لومة لائم، واستمرت عزيزة خير أمة أخرجت للناس تطبق الإسلام في داخلها بدافع التقوى وسلطان الإسلام وتنشره خارجها بالدعوة والجهاد، وبقي حالها كذلك حتى أُلغيت الخلافة بعد الحرب العالمية الأولى على يد المجرم مصطفى كمال أتاتورك وأعوانه وكان ذلك عام 1924 م.
ومنذ ذلك الوقت والمسلمون يعيشون بلا خليفة يحكمهم بما أنزل الله، فبعدت الشقة بين المسلمين وبين الحكم بالإسلام. ومما ضاعف المشكلة تعاون الدول الكافرة مع الخونة في بلاد المسلمين على نشر ثقافات ضالة مضللة حتى أصبح يوجد بين المسلمين من لا يميز بين نظام الخلافة والنظام الملكي والجمهوري والإمبراطوري، ووجد منهم من لا يرى فرقاً بين الوزراء في الإسلام كمعاونين للخليفة وبين الوزراء في الأنظمة الحالية. كذلك ظهر في أوساط المسلمين من ينكر أن الجهاد هو مبادأة الكفار بالقتال فيقول عنه أنه للدفاع فقط، لا بل وجد منهم من يقول بالجهاد السلمي ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا﴾.
أما عن أنظمة المجتمع الأخرى وبخاصة النظام الإقتصادي والعقوبات فقد جهلها عدد من المسلمين لإنقطاعهم عنها ردحاً من الزمن. وهكذا إختلطت الأمور على الناس وغشيهم ما غشيهم. حتى أصبح الذي كان الأصل فيه أن يكون معلوماً من الدين بالضرورة بحاجة إلى زيادة توضيح وإضافة بيان. ومن هنا كان طرح هذا الموضوع عن تطبيق الإسلام عملياً.
منقول
يتبع بإذن الله
لقد كان تطبيق الإسلام يسري في المجتمع سريان الدم في الجسد. فإن المسلمين كانوا يشهدون بيعة الخليفة ويبايعونه، ويشاهدون الجيش وهو يتحرك للجهاد ويكونون جنوداً فيه، كذلك كانوا يرون الحدود تطبق أمام أعينهم، والزكاة تؤخذ من أغنياءهم وترد إلى فقراءهم، ويشاهدون التجار المسلمين ومن في ذمتهم يتاجرون بلا ضريبة جمارك ( مكوس ) ومحلاتهم التجارية آمنة بلا دفع رسوم حراسة أو خلافها، ليس هذا فقط بل كذلك توزع عليهم الأعطيات من بيت المال. وهكذا إستمر عيش المسلمين مستظلاً براية لا إله إلا الله محمد رسول الله في أمن وطمأنينة نتيجة تطبيق أحكام الإسلام، فلا مضايقة للأمة ولا ملاحقة لأفرادها أو تجسس من أحد عليها، تحاسب الحاكم بلسانها إن أساء التطبيق، ولكنها تشهر السيف في وجهه إن أظهر الكفر البواح، تسارع للجهاد طلباً للنصر والإستشهاد لا تأخذها في الله لومة لائم، واستمرت عزيزة خير أمة أخرجت للناس تطبق الإسلام في داخلها بدافع التقوى وسلطان الإسلام وتنشره خارجها بالدعوة والجهاد، وبقي حالها كذلك حتى أُلغيت الخلافة بعد الحرب العالمية الأولى على يد المجرم مصطفى كمال أتاتورك وأعوانه وكان ذلك عام 1924 م.
ومنذ ذلك الوقت والمسلمون يعيشون بلا خليفة يحكمهم بما أنزل الله، فبعدت الشقة بين المسلمين وبين الحكم بالإسلام. ومما ضاعف المشكلة تعاون الدول الكافرة مع الخونة في بلاد المسلمين على نشر ثقافات ضالة مضللة حتى أصبح يوجد بين المسلمين من لا يميز بين نظام الخلافة والنظام الملكي والجمهوري والإمبراطوري، ووجد منهم من لا يرى فرقاً بين الوزراء في الإسلام كمعاونين للخليفة وبين الوزراء في الأنظمة الحالية. كذلك ظهر في أوساط المسلمين من ينكر أن الجهاد هو مبادأة الكفار بالقتال فيقول عنه أنه للدفاع فقط، لا بل وجد منهم من يقول بالجهاد السلمي ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا﴾.
أما عن أنظمة المجتمع الأخرى وبخاصة النظام الإقتصادي والعقوبات فقد جهلها عدد من المسلمين لإنقطاعهم عنها ردحاً من الزمن. وهكذا إختلطت الأمور على الناس وغشيهم ما غشيهم. حتى أصبح الذي كان الأصل فيه أن يكون معلوماً من الدين بالضرورة بحاجة إلى زيادة توضيح وإضافة بيان. ومن هنا كان طرح هذا الموضوع عن تطبيق الإسلام عملياً.
منقول
يتبع بإذن الله