مشاهدة النسخة كاملة : جانب من رسالة المجاهد الشيخ أسامة ...


asood3
11-06-2007, 08:49 PM
جانب من رسالةالشيخ المجاهد أسامة بن محمد بن لادن حفظه الله
والتي قام فيها بتوضيح نقاط مهمة يتهمه اليوم بها من يتهمه وفند فيها ما قيل عنه كثيرا

ـــــــــــــــــــــــــــــــ
جانب من الرسالة وليست كلها
ــــــــــــــــــــــــــــــ

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فإلى المسلمين في بلاد الحرمين خاصة وإلى المسلمين في غيرها عامة..

أردت الرد على بعض اتهامات التي أزعج بها الناس بتكرارها في الصباح والمساء خلال السنتين الماضيتين فقد اتهم المجاهدين بمذهب الخوارج، وهم يعلمون أننا بريئون من هذا المذهب، وهذه خطاباتنا وهذا واقعنا يشهد بذلك.
وهل اقتحم علينا دارنا بالسلاح في السودان ليقتلونا إلا الخوارج!
ونحن نعتقد أن المعاصي التي هي دون الكفر لا يخرج بها المؤمن من الإيمان ولو كانت كبيرة كالقتل وشرب الخمر، فإن مات صاحبها ولم يتب منها فأمره إلى الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه ثم مصيره إلى الجنة.
ونحن لا نكفر الناس بالعموم, ولا نستبيح دماء المسلمين، فإن قُتِل بعض المسلمين أثناء عمليات المجاهدين فنرجوا الله أن يرحمهم، وإنما هو كما في مسأله التترس والقتل الخطأ، ونستغفر الله منه ونتحمل المسؤولية عنه.
ولكن أقول لحاكم الرياض إنْ شئتَ حدثتك عن قاتل المسلمين, ومن قاتلهم من قبل ومن فرَّق جماعتهم، وأحدثك عمن يكفر بالعموم ويستبيح دماء المسلمين.
فأبوكم عبد العزيز هو الذي خرجَ وناصرَ الإنجليز ضد الدولة العثمانية وواليها ابن الرشيد في حائل, وأنتم أنفسكم قد خرجتم بقوة السلاح على أخيكم الملك سعود، وكادت تحصل بينكم مجزرة لولا الله تعالى ثم تدخل من تطاردون اليوم, ولم يقل علماؤكم عن أبيكم وعنكم أنكم خوارج.
ولو فتحنا ملف مجزرة الطائف الرهيبة( ) لعلمنا من الذي يكفر بالعموم، تلك المجزرة التي غرَّر فيها أبوكم جنوده وقال لهم: إن أهل الحجاز كفار وإن قتالهم جهاداً في سبيل الله، وهو بذلك يكذب عليهم، ولو تحدثنا عما وقع في الطائف من فظائع لهانت بجوارها مصائب عظامٌ جداً.
فينبغي على الخصوم أن يلتزموا بآداب الخلاف والقتال ويكفَّوا أنفسهم وأُجَراءهم عن الكذب والبهتان, فذلك خير لهم, فلولا أنك مطمئن مهما واصلت الكذب علينا بأننا لن نكذب عليك لطمأنتك، إلا إِنْ سألتني عن مسلم اختبأ عندي وتريد أن تظلمه أو أن تسفك دمه بغير حق فعندها يكون الكذب واجباً, كما ذكر ذلك أهل العلم على افتراض أن الحاكم مسلم.
وكما تتهمون الشباب بالجهل في مسائل كل المسلمين فيها علماء، قال النووي رحمه الله: ”ثم إنه إنما يأمر وينهى من كان عالماً بما يأمر به وينهى عنه، فذلك يختلف باختلاف الشيء فإن كان من الواجبات الظاهرة كالمحرمات المشهورة كالصلاة والصيام والزنا والخمر ونحوها فكل المسلمين علماء بها“ انتهى كلامه.
هل يجهل أحد من المسلمين حرمة مناصرة الكافر على المسلم أو حرمة تشريع الربا؟ فإن هذا معلوم من الدين بالضرورة, فهو كالعلم بحرمة الخمر والزنا، هل يجهل هذا أحد؟ أم أنكم تريدون أن تجعلوا في الإسلام كهنوتا! فتجعلوا هيئة كبار علماء السلطان مثل بابا النصارى, وتحتكرون فهم الدين, فتُحِلون ما حرم الله, وتحرمون ما أحل الله، وتصدرون صكوك الغفران لمن تشاؤون.
وتصفون الشباب أيضاً بأنهم أصحاب الفكر الضال, والزمرة الفاسدة, فمن هم أصحاب الفكر الضال؟ أهم الذين اتبعوا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجوب إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب، كما ورد عنه في صحيح البخاري حيث قال: ”أخرجوا المشركين من جزيرة العرب“، وقال: ”لا يجتمع في جزيرة العرب دينان“ وقال أيضاً في حديث آخر: ”قاتل الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، لا يَبْقَيَنَّ دينان بأرض العرب“، وقال أيضاً: ”لأُخْرِجَنَّ اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدعُ إلاَّ مسلما“ رواه مسلم.
أم هم الذين يستهزؤون بأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ويحتالون عليها كأصحاب السبت؟ كما فعل الأمير عبد الله عندما قال عن حجتنا إنها واهية! والأجنبي جاء ليَخْدِمْ! ونحن حجتنا هذه الأحاديث الصحيحة الصريحة بوجوب إخراج المشركين، وليس فيها استثناء إن جاء ليَخْدِمْ أو ليُخْدَم.
أنحن أصحاب الفكر الضال؟ أم الذين غدروا بالأمة، وأباحوا جزيرة محمد صلى الله عليه وسلم لليهود والنصارى فمكنوهم منها وأعطوهم فيها القواعد العسكرية، فضلاً عن غدركم بالعراق، والغدر يحرم حتى مع الكافر، وقد قال رسولنا عليه الصلاة والسلام: ”لكل غادرٍ لواء يوم القيامة يرفع له بقدر غدرته، ألا ولا غادر أعظم غدراً من أمير عامة“ رواه مسلم.
ومن هم أصحاب الفكر الضال والزمرة الفاسدة؟ أهم الذين يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر, ويؤمنون بالله؟ أم هم الذين يفسدون المسلمين بسياساتهم وإعلامهم حتى في البلد الحرام وفي الشهر الحرام وحول المسجد الحرام؟ ولا حول ولا قوة إلا بالله. قال الله تعالى (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) وقال تعالى (قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ).
من هم أصحاب الفكر الضال والزمرة الفاسدة؟ أهم الذين يدافعون عن المسلمين, وأعراضهم, وأموالهم في العراق وفلسطين وأفغانستان وكشمير والشيشان؟ أم هم الذين دخلوا في حلف الكفر العالمي ضد المسلمين، فضلاً عن نهب مال الأمة العام؟
ويكفي للتدليل على ذلك الإشارة إلى صفقة السلاح الكبرى، أو قل السرقة الكبرى وكلاهما سواء, المسماة ”بعقد اليمامة“ والتي بلغت قيمتها أكثر من ثلاثين مليار دولار، وكان ذلك قبل حرب الخليج بخمس سنين، فلما حصلت الحرب لم يظهر أي أثر إيجابي لهذه الصفقة ولا لغيرها من مئات الصفقات، وإنما أبحتم البلاد للدفاع عنكم، وكان يومها عدد العاطلين عن العمل محدوداً، فلو قُدِّر بمئة ألف عاطل فقسمنا قيمة الصفقة ثلاثين ملياراً على مئة ألف لكان نصيب الواحد منهم ما يساوي مليون ومئة وخمس وعشرين ألف ريال, فلو جعلت هذه الأموال في شركات مساهمة لاستثمارها بطريقة شرعية، وتوظيف العاطلين عن العمل والإنفاق منها على أهلها كالفقراء والمساكين والغارمين لتحسنت أحوال الناس.
وأما عن اغتصاب أراضي الناس، وشهوة حكام الرياض في بناء القصور، فإن الملك فهد قد أمر ببناء قصر ”السلام“ وقد أنفق على القصر ولأجله أربعه مليار ريال.
وأما قصر ”ذهبان“ وما أدراك ما قصر ”ذهبان“، فحدث عنه ولا حرج، فهو على بعد أربعين كيلو متراً على طريق جدة المدينة على ساحل البحر الأحمر, ويكفي لتصور مساحته المغصوبة أنه لو رست مملكة البحرين في فنائه الخلفي لما شعر أهل القصر بها! مع العلم أن البحرين يسكن فيها قريباً من مليون نسمة ومساحتها أكثر من مئة مليون متر مربع. فلو جاء أهل الدنيا بقصور ملوكهم ورؤساءهم وجيء بقصر الملك هذا في ذهبان, لغُلِبوا! فهل عرف التاريخ سفهاً أكثر من هذا؟! ثم يصفه المنافقون بالأمانة والحكمة والرشاد! قال الله تعالى في أمثاله (وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً).
من هم أصحاب الفكر الضال والزمرة الفاسدة؟! الذين يستبيحون البلد الحرام ويقتلون المسلمين في مكة المكرمة؟ أهم خالد المحضار ونواف الحازمي وأخوه سالم الذين خرجوا من مكة المكرمة، وضربوا أمريكا في عقر دارها دفاعاً عن الإسلام في أم القرى وما حولها؟ أم هو فهد بن عبد العزيز الذي استباح حرمة الحرم وكان يمكن حل تلك الأزمة( ) بغير قتال, كما اتفق العقلاء في ذلك الحين، وإنما كان الموقف يحتاج إلى بعض الوقت وخاصة أن الموجودين في الحرم بضع عشرات، وأسلحتهم خفيفة، أكثرها بنادق صيد، وذخيرتهم قليلة وهم مُحاصَرون، ولكن عدو الله فهد فعل ما لم يفعله الحَجَّاجُ من قبل، فعاند وخالف الجميع، ودفع بالمجنزرات والمصفحات إلى داخل الحرم، ولا زلتُ أذكرُ أثر المجنزرات على بلاط الحرم ولا حول ولا قوة إلا بالله. ولازال الناس يتذكرون المآذن كانت تكسوها السواد بعد قصفها بالدبابات إنّا لله وإنا إليه راجعون.
من الذي استباح حرمة البلد الحرام ودماء المسلمين؟ أهم الشباب؟ أم قوات الأمن التي قتلت المساكين والفقراء بحي ”الرصيفة“ بمكة المكرمة، وأخرجت من بقي حياً بقوة السلاح من بيوتهم وحجراتهم الضيقة المبنية بالصفيح ليهنأ بالأرض أميرٌ في وزارة الداخلية، وقد علم بذلك علماء وخطباء الحرم ولم يتكلموا بكلمة عن حرمة دماء المسلمين في البلد الحرام، لأن هؤلاء المُعتدى عليهم كانوا فقراء مساكين.
من هم أصحاب الفكر الضال والزمرة الفاسدة؟ أهم المجاهدون؟! أم هم الذين ساهموا مع أمريكا في قتل أكثر من مليون طفل خلال بضع سنين في أكبر مجزرة للأطفال عرفتها البشرية أثناء حصاركم الظالم للعراق. فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ”دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت“. متفق عليه
وإن الذين يتولون النظام ويؤيدونه هم شركاء في هذا الذنب العظيم كلٌ بحسبه، وفي حديث آخر أيضاً قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ”لو اجتمع أهل السماوات والأرض على قتل رجل مسلم لأكبهم الله في النار“. قال الله تعالى: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً). وقد ثبت في الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ”أول ما يقضى بين الناس في الدماء“. وفي حديث آخر قال: ”لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم“. وعن ابن عباس رضي الله عنهما في حديث صحيح قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ”يجئ المقتول بالقاتل يوم القيامة ناصيته ورأسه بيده وأوداجه تشخب دماً، فيقول: يارب سل هذا فيمَ قتلني؟ حتى يدنيه من العرش“ رواه الترمذي.
هذا مقتولٌ واحدٌ يتعلق بقاتله, فكيف بتعلق مليون طفل بقاتليهم كل واحد منهم آخذ ناصيته ورأسه بيده وهم يقولون: يارب، سل هؤلاء فيمَ قتلونا؟! أكبر مجزرة للأطفال في تاريخ البشرية، فهذا ظلم عظيم وجرم كبير يجب على المسلمين أن يتوبوا منه ويندموا عليه ويتبرؤوا من هذه الحكومات الكافرة الفاجرة الظالمة التي كانوا يوالونها ويؤيدونها، وينبغي عليهم أن يفتدوا أنفسهم من أولياء المقتولين قال الله تعالى (وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْه). وقال الله تعالى (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ).
ومع هذه المجزرة الرهيبة التي استمرت بضع سنين لم نسمع كلمة ولا فتوى من علمائكم الجهابذة، وخطبائكم المفوهين عن حرمة دماء المسلمين، ولكن عندما قَتَلَ الشبابُ ذلك العسكري الأمريكي المحارب( )، ارتفع صوت أولئك العلماء، والكَتَبَة الأُجراء في الليل والنهار، متحدثين عن حرمة دم المستأمن، وما هو بمستأمن, ولكن في فقه دين الملك ومن معه من المنافقين يكون قتل مليون مسلم ويكون قتل مليون طفل مسألة فيها نظر، وقتل صليبي واحد جريمة لا تغتفر!! حسبي الله عليكم أجمعين.
ومن أعجب العجائب والكذب اتهام النظام للشباب بما فيه من الكبائر كقوله: إن الصهيونية هي التي تقف خلف المجاهدين!! فأي دجل هذا، وأي بهتان هذا، وأي استخفاف بعقول الناس هذا؟!
فإن القاصي والداني من المسلمين والكفار يعلم أن أعدى أعداء الصهيونية هم شباب الجهاد، ولكن النظام رمانا بما فيه. قال الله تعالى (وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً)، وهو كما قيل: رمتني بدائها وانسلت.
وهنا أُذَّكر وأسأل حكام الرياض: من الذي دعم عرفات بمئة مليون دولار لقمع انتفاضة المجاهدين الأولى؟ من الذي ناصرَ اليهود على المستضعفين في شرم الشيخ عام 96؟ من الذي فتح القواعد العسكرية لغزو العراق؟ من الذي تكفل بدفع تكاليف تدريب الشرطة العراقية لمحاربة المجاهدين في العراق؟ ألست أنت صاحب مبادرة بيروت التي اعترفت فيها بالصهاينة واحتلالهم لأرض فلسطين؟! فأين ذهب عقلك يا رئيس الحرس الوطني؟ وأين ذهب ماء وجهك حتى تتهم المجاهدين بهذه الاتهامات الكاذبة الساقطة!! وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ”ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولا ينظر اليهم ولهم عذابٌ أليمٌ: شيخ زان, وملك كذاب، وعائل مستكبر“ رواه مسلم.
وها أنت قد نهيت الأئمة عن الدعاء للمجاهدين في الشيشان، وبدلاً من ذلك أمرتهم بالدعاء على شباب الجهاد في بلاد الحرمين (عملاء الصهاينة كما تزعم) وأنت تكذب، وتعلم أنك تكذب، والخطباء والشعراء الذين يؤيدون افتراءاتك هم أيضاً يكذبون، ويعلمون أنك كاذب وخائن، ولكن ما أشبه هذه السنوات بالسنوات التي أُخبرنا بها، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ”سيأتي على الناس سنواتٌ خدّاعات، يُصَدَّق فيها الكاذب، ويُكَذَّب فيها الصادق، ويُؤْتَمَنُ فيها الخائن، ويُخَوَّنُ فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة قيل: وما الرويبضة؟ قال: الرجل التافه يتكلم في أمر العامة“ رواه الامام احمد.
وأنا أرجو من المسلمين عامة أن يدعوا على الصهاينة وعملائهم, كما أطلبُ منكَ إِنْ كنتَ صادقاً أن تدعو أنت ومن يطيعك بهذا الدعاء في الحرمين وباقي المساجد: ”اللهم عليك بالتحالف الأمريكي الصهيوني ومن والاهم وعملائهم، اللهم دمر كيانهم، واقصم ظهرهم، وانزع ملكهم، وشتت شملهم، وفرق جمعهم, ورمّل نسائهم, واجعل بأسهم بينهم, وتتبع عوراتهم كما يتتبعون عورات المجاهدين، وافضحهم على رؤوس الخلائق، واكفناهم بما شئت“.
ثم إني أخص إخواني المجاهدين بهذه الكلمات فأقول لهم:
وقفتم لنصرة الدين يوم قَلَّ الواقفون، وجاهدتم يوم قعد الخطباء والمُحَدِّثون، وصدعتم بالحق يوم سكت الخائفون والطامعون، غيركم قال كما قال السحرة قبل أن يؤمنوا قالوا: (أَإِنَّ لَنَا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ) فقال لهم الطاغية: (قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ).
وأما أنتم فالأجر والقرب من الرحمن ترجون, ذقتم حلاوة الإيمان فلم تغركم حلاوة الدنيا - أحسبكم كذالك والله حسيبكم ولا أزكي على الله أحداً

حطَّمتم الهالات الملقاة على الطغاة منذ عقود كذباً وزوراً، فهنيئاً لكم أن أَنَرْتُمُ السبيل بدمائكم للملايين من الأجيال الناشئة لتستقم على الصراط المستقيم، ولتجتنب سبيل الطغاة المجرمين، ففي الحديث: ”فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خيرٌ لك من أن يكون لك حمر النعم“ رواه البخاري.
يرحم الله إخواننا الشهداء في كل مكان، في فلسطين والعراق وبلاد الحرمين والمغرب وكشمير وأفغانستان والشيشان ونيجيريا وإندونيسيا والفليبين وتايلاند.
ويرحم الله الشيخ يوسف العييري وأبو علي الحارثي وخالد الحاج وعبد العزيز المقرن وعيسى العوشن( ) وإخوانهم جميعاً.
ونرجوا الله أن يرحم - سبحانه وتعالى - المجاهدين الذين اقتحموا على قنصلية الأمريكان في جدة.
كيف يريدون أن ينعموا بالأمن وهم يوزِّعون الدمار والقتل والخراب على أهلنا في فلسطين وعلى أهلنا في العراق؟! فهؤلاء ليسوا أهلاً للأمن في أي مكان في العالم، وأما وجودهم في بلاد الحرمين بل في كل جزيرة العرب فهو محرم شرعاً كما ذكرنا الأدلة على ذلك.
هؤلاء الذين قُتلوا من إخواننا نرجوا الله أن يتقبلهم في الشهداء. وأقول لإخواننا وأهلنا: إن لله مأخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى، فلتصبروا ولتحتسبوا، وأذكركم بقول الله تعالى: (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ).
فكيف لا يصبر المسلم المستسلم للحق سبحانه وتعالى، وهذا مولانا خالق الخلق يقول لقائد المسيرة عليه الصلاة والسلام - التي نحن في ركبها - (وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ). وقد قال الله تعالى بعد غزوة الاحزاب وأهوالها أيضاً: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً * وَلَمَّا رَأى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً). وقد قال رسولنا عليه الصلاة والسلام ”إن عِظم الجزاء مع عِظم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضيَ فله الرضا، ومن سخط فله السُخْط“ رواه الترمذي والحاكم.

وإنّ استنزاف أمريكا اليوم في العراق اقتصادياً وبشرياً ومعنوياً فرصة ذهبية نادرة فلا تضيعوها فتندموا، كما أَنَّ من أكبر الأسباب الدافعة لأعدائنا للهمينة على بلادنا؛ سرقة نفطنا, فابذلوا كل ما تستطيعون لإيقاف أكبر سرقة تتم في التاريخ من ثروات الأجيال الحاضرة وأجيال المستقبل بالتواطؤ بين الدخلاء والعملاء، فهم يأخذونه بثمن بخس، مع العلم أن جميع السلع تضاعفت أسعارها عدة مرات إلا النفط وهو أساس الصناعة انخفضت أسعاره عدة مرات, فبعد أن كان يباع قبل عقدين بأربعين دولاراً, بيع بتسعة دولارات في العقد الماضي بينما كان ينبغي أن يكون سعرة اليوم على أقل تقدير مائة دولار، فاجتهدوا وحولوا بينهم وبينه، وركزوا عملياتكم عليه وخاصة في العراق والخليج فذلك حتفهم.
وفي الختام أوجه رسالة مختصرة لحكام الرياض, وأخرى لأهل الحل والعقد, وأقول لكم:
إن الإمارة عقد بين الراعي والرعية، يترتب عليه حقوق وواجبات على كلا الطرفين، وله نواقض منها: أن يخون الراعي مِلَتَهُ وأُمَتَه، وهذا ما وقع منكم - على افتراض أن أساس العقد كان قبل قرن من الزمان كان صحيحاً - والحقيقة غير ذلك، وقد وثبتم على رقاب الناس بدون رضى منهم أو مشورتهم, وإنما بدعم وذَهَب الإنجليز. وإنكم كثيراً ما تدَّعون حرصكم على الوطن والمواطن ورحمتكم به, ولا يخفى عليكم أن الناس قد استيقظوا من غفلتهم, وتبين لهم حجم الاستبداد والفساد الذي تمارسونه في العبث بحقوقهم وأموالهم, وإن المسلمين في بلاد الحرمين مصرون على استرجاع حقوقهم مهما كلف الثمن. وبناءاً عليه أمامكم طريقان:
أولاً: أن تردوا الأمانات إلى أهلها بطريقه سلمية، وتتركوا أهل البلاد وشأنهم في اختيار حاكم مسلماً يحكمهم بكتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام.
ثانياً: أن ترفضوا إرجاع الحقوق إلى أهلها، وتواصلوا بغيكم على الناس، وسلب حقوقهم، وتُسَخِّرون بعض أبناء الشعب بما تدفعونه لهم من مال الأمة العام ليضربوا ويقتلوا إخوانهم وأبناء عمومتهم الذين كفروا بولايتكم, ولكن ينبغي أن تعلموا أن الأمر شَبَّ عن الطوق، وأن الشعوب عندما تتحرك للمطالبة بحقوقها لا يمكن أن توقفها الأجهزة الأمنية, وينبغي أن لا يغيب عن أعينكم مصير شاه إيران رغم شهرة وقوة وخبرة أجهزته الأمنية (السافاك). وكذلك مصير تشاوشسكو في رومانيا ذلك الحال المفزع الذي آل إليه هو وأسرته بما فعله بهم العوام, فردوا الأمانات إلى أهلها خيراً لكم.
وأنتم تعلمون أننا في تنظيم القاعدة لا ننافسكم على حطام الدنيا، ولكن ساءنا ارتكابكم نواقض الدين ومنها: الحكم بغير ما أنزل الله، وتولي الكافرين.
ثم إني أوجه خطابي لأهل الحل والعقد من العلماء الصادقين والزعماء المطاعين والأعيان والوجهاء والتجار بأن يتداركوا الأمر قبل فوات الأوان، فإن الأمور تسير بسرعة غير عادية نحو الانفجار، فابذلوا ما في وسعكم لسحب فتيل الأزمة, مع العلم أن المجاهدين في بلاد الحرمين لم يبدأوا القتال بعد ضد النظام, ولو بدأوا فعلاً لكان في رأس القائمة التخلص من أَئِمَّةَ الكفر المحلي حكام الرياض، ولكن الذي يجري ما هو إلا امتداد للقتال مع التحالف الصليبي الأمريكي الذي يقاتلنا في كل مكان ونقاتله في كل مكان كذلك، بما في ذلك بلاد الحرمين ونحن نسعى لإخراجهم منها بإذن الله.
فيا أهل الحل والعقد اتقوا الله في أنفسكم وفي أمتكم، وليهاجر الذين يستطيعون فيتحرروا من القيود الوهمية ومما يفرضه النظام من ضغوط نفسية ليتسنى لكم القيام بواجبكم بتوجيه الأمة, وترتيب الأولويات المهمة, فإنَّ تأخركم يزيد الأمور تعقيداً، والمشاكل عمقاً وتشعباً، ويفتح الباب للشباب ليجتهدوا دونكم باتخاذ قرار البدء بالقيام المسلح على الحاكم إذا بدا لهم أنهم قد أعدوا ما يلزم لذلك وغلب على ظنهم أن ما أعدوه كافياً لخلع الحاكم المرتد, مع العلم أن الواجب أن تتحد جهود الصادقين للقيام بهذا الأمر العظيم، ولكن إن تثاقل بعضهم فإن واجب القيام على الحاكم لا يسقط. وقد نصحتُ مراراً من قبل ولكن لم تُعط الأمور حقها، فقوموا بواجبكم وسارعوا في استدراك الموقف, ولقد كان الاقتتال قاب قوسين أو أدنى قبل عقود بين حكام الرياض اليوم وأخيهم الملك سعود، فتم التوسط بينهم وإقناع الملك سعود بالتنازل عن الملك، وبذلك تم حل الخلاف، وهذا هو الدور المطلوب منكم اليوم أن تقنعوا هؤلاء البغاة الذين وثبوا على رقاب الناس بأن يردوا الأمانات إلى أهلها، فإن الناس لم يطلبوا باطلاً، فهذا حقهم وقد قيل: ”درهم وقاية خيرٌ من قنطار علاج“.

وصلِّ اللهم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

[/SIZE]

حسين السامرائي
12-06-2007, 11:42 PM
نصره الله وازره وجعله ذخرا للمسلمين