مشاهدة النسخة كاملة : طارق بن زياد


ashraf1982
13-07-2007, 06:10 PM
يا خيول (طارق) جاوزي الموانع والسدود ، وتخطي البحار والأنهار ، لا تتراجعي ولا تترددي ، ستصمت أصوات الأجراس ، وترتفع أصوات المآذن ، ليذكر اسم الله في أرض كان يسودها الظلم والطغيان ، وتسود مبادئ العدل والحق والحرية ، فانطلقي على بركة الله.
ولد (طارق بن زياد) وفتح عينيه على الحياة ليجد المسلمين يجاهدون في سبيل الله ، ويضحون بأموالهم وأنفسهم لنصرة دينه ، وينتقلون من نصر إلى نصر ، وأصبح الطفل الصغير شابًّا فتيًّا ، فوهب نفسه لخدمة الإسلام ، ولم يتردد لحظة في القيام بأي عمل من شأنه أن يرفع رايته ، وتدرج في المناصب حتى أصبح أميرًا لمدينة (طنجة) وقائدًا لجيوش المسلمين ، وعامة جنوده كانوا من البربر الذين تميزوا بالشجاعة والإقدام.
كان (طارق بن زياد) يحلم بذلك اليوم الذي ينتشر فيه الإسلام في كل أرجاء الدنيا ، ويتمنى بينه وبين نفسه أن يشارك في تحقيق هذا الأمر العظيم ، وجاءت الفرصة ، فقد علم (موسى بن نصير) والي إفريقية بضعف الأندلس وملوكها ، فأرسل إلى الخليفة الأموي (الوليد بن عبد الملك) يستأذنه في فتحها ، فأذن له الخليفة بشرط ألا يعرض المسلمين للهلاك دون فائدة ، وأن يحترس من أعدائه ، فرح (موسى بن نصير) فرحًا شديدًا وجهز الجيش ، ولم يجد خيرًا من (طارق بن زياد) لقيادته.
وبمجرد أن تولى طارق بن زياد أمور القيادة أرسل بعض الجواسيس لمعرفة أخبار هذه البلاد ، فعادوا ليخبروه بضعفها وتنازع أمرائها على السلطة ، وأعد (طارق) الخطة لفتح الأندلس) وبعد أن اطمأن على الإعداد الجيد لجيشه ، عبر بجنوده البحر حتى وصلوا إلى الشاطئ ، وانطلق طارق كالحصان الجامح يفتح هذه البلاد ، يساعده في ذلك بعض الثائرين على الملك (ردريك) ملك القوط ، ولما علم هذا الملك بنزول العرب المسلمين إلى الأندلس - وكان مشغولاً بثورة قامت ضده - جمع أعدادًا هائلة من الجنود استعدادًا لملاقاة المسلمين.
ولما رأى طارق هذه الأعداد الكبيرة ، طلب الإمداد من موسى بن نصير والي إفريقية فأرسل إليه اثني عشر ألفًا من الجنود ، والتقي الجيشان: جيش طارق بن زياد ، وجيش ردريك في معركة حامية عرفت باسم (وادي البرباط) أو معركة (شذونة) استطاع طارق أن ينتصر عليهم ، ويقتل ملكهم ردريك بعد أن استمرت المعركة من 28 رمضان إلى 5 شوال سنة ه92ـ.
وسعد المسلمون بهذا النصر العظيم ، وتوافدوا إلى بلاد الأندلس التي سمعوا عن اعتدال جوها ، وخيراتها التي لا تعد ولا تحصى ، ولم يكتف القائد العظيم طارق بن زياد بهذا الانتصار العظيم ، بل واصل فتوحاته حتى استطاع في صيف هذه السنة (ه92ـ) أن يفتح أكثر من نصف الأندلس.
وتلقى طارق أوامر من موسى بن نصير بالتوقف عن الفتح خشية محاصرة جيوش الأعداء لهم ، وقطع الإمداد عنهم ، وحتى لا يكونوا صيدًا سهلاً في أيديهم ، وبعدها جهز (موسى بن نصير) جيشًا كبيرًا عبر به إلى الأندلس: ففتح مدينة (إشبيلية) التي كانت خلف ظهر المسلمين ، والتقى بقائد جيشه (طارق بن زياد) عند مدينة (طليطلة) وانطلق الاثنان لفتح باقي مدن الأندلس.
وظل جيش المسلمين يحقق الانتصارات وينتقل من فتح إلى فتح ، حتى وصلت رسالة إلى القائدين موسى ، وطارق من خليفة المسلمين (الوليد بن عبد الملك) تأمرهما بالعودة إلى دمشق ، خوفًا من انتشار جيش المسلمين في مناطق مجهولة وغير آمنة ، وصل القائدان المنتصران إلى دمشق قبل وفاة (الوليد بن عبد الملك) بأربعين يومًا في موكب مهيب ، أمامهما الأسرى والغنائم ، والجنود يرفعون شارات النصر ، وظل طارق على العهد مخلصًا لدين الله حتى لقي ربه بعد أن كتب اسمه في صفحات التاريخ بحروف من نور.

Wesmosis
14-07-2007, 03:08 AM
رحمه لله و غفر له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر إن شاء الله

ashraf1982
14-07-2007, 06:05 PM
رحمه لله و غفر له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر إن شاء الله

مشكور اخي الكريم على مرورك الرائع

abu_qais11
19-07-2007, 04:55 AM
تم اختيار هذا الموضوع ليكون موضوع الأسبوع في الفترة ما بين 11/7/2007 الى 18/7/2007