مشاهدة النسخة كاملة : الا تتقي الله


atewamethod
14-07-2003, 04:51 PM
أمام تلك المرآة في غرفتي جلست أسرح شعري و كانت نغمات الموسيقى تملأ الجو صخباً وفجأه خفق قابي خفقاً شديداً لم أعرف سببه ، إتجهت إلى المسجل و أسكت تلك الموسيقى الغربية وزاد قلبي خفقانناً إتجهت لأستنشق الهواء إلى أني أحسست بشعور غريب لأعرف سببه . فهذه ليست أول مره أستعد للذهاب إلى الأسوق لأنقل طرفي من هنا وهناك و أستأثم بمعاكسة الفتيات .

وخلال عبوري البيت متجهاً إلى الباب الخارجي مررت بأمي ، وبعد أن تجاوزتها بخطوات نادتني : أحمد لقد رأيتك بالمنام البارحة إلا أنني تظاهرت بعدم السماع وواصلت المسير لحقتني و أمسكت بذراعي و قالت : ألن تضع حداً لهذا الإستهتار وعندما التقت عيني بعينها عاودني ذلك الخفقان المريب و اتجهت إلى الباب صامتاً ومن ثم خرجت الى صديقي التفت إلى صديقي ونفث في وجهي دخان سجارته أما أنا فمازال قلبي يخفق رفعت صوت المسجل عله يصرف عني ما بي . .أي سوق سنذهب الآن سألني صديقي وحين سمعته خفق قلبي فتذكرت الكامات التي سمعتها ليلة البارحة و كأنما أصمت أذناي ولم أعد أسمع غيرها . صورة ذلك الرجل الذي يضيء وجهه إيماناً و طهراً لا تفارق مخيلتي ، قال لي: أخي . . أليس من العيب أن تضع شبابك لاهثاً ساعياً وراء بنات المسلمين و أن تساعد في إفسادهم و تدعم مخططات الأعداء و أنت من فلذات أكبادنا . . ألا تتقي الله . . رجل من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي أمسك بمعصمي البارحه وأنا أتجول في أحد الأسواق ألاحق الفتيات وهمس في أذني بتلك الكلمات التي أبلغ من أي تهديد ووعيد ، فتحت عيني فاذا بصديقي يهزني . . ما بك؟

التفت إليه وقلت لا شيئ أرجعني للبيت . . ولم يناقشني صديقي ، ولا أعلم تلك القوة التي دفعت صديقي أن يرجعني إلى البيت بدون مناقشة . هبطت من السيارة دون أن أودع صديقي ، فكم كان منظر البيت ممتلئ . . رجالاً ونساءً . . ذهلت إتجهت إلى أخي الصغير نشج ثم سعل ثم رفع رأسه الصغير إلي وقد إمتلأت عيناه بالدموع لقد ماتت أمي . . أحسست بقلبي يتوقف رويداً رويداً .

لقد مضت على هذه القصة ثلاثة سنوات وها أنا أرويها بدموع وأردد الدعاء والشكر الجزيل الذي منحني عاطفة صادقة وكلمات ناصحة من القلب . (( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ))