مشاهدة النسخة كاملة : التحذير من أهل البدع (كلام للشيخ عبدالعزيز الراجحي)


عبدالرحمان علي سالم
03-05-2008, 04:38 AM
حديث إذا كان طريقك على صاحب بدعة

وقال بشر بن الحارث إذا كان طريقك على صاحب بدعة فغمض عينيك قبل أن تبلغ إليه.


أخرجه الهروي بلفظ قريب منه.

تعليق الشيخ عبدالعزيز من هنا (http://www.sh-rajhi.com/rajhi/?action=DisplayLec&docid=22&page=EBAN-00141.Htm&from=doc&Search=1&SearchText=%C7%E1%CA%CD%D0%ED%D1+%E3%E4++%C3%E5%E1+%C7%E1%C8%CF%DA&SearchType=exact&Scope=all&Offset=20&SearchLevel=Allwords&CollectionName=Rajhi_User&region=)

هذا الأثر لبشر بن الحارث يقول: إذا كان طريقك على صاحب بدعة فغمض عينيك قبل أن تبلغ إليه، قبل أن تصل إليه، هذا فيه التحذير من أهل البدع ، يعني أنه ليس لك أن تركن إلى صاحب البدع ولا أن تجلس معه؛ لأنه كما سبق إذا جلس مع صاحب بدعة وركن إليه زالت وحشة البدعة من نفسه وسهلت عليه فألفها واستحسنها ثم لا ينكرها فيكون هذا سببا في ضعف إيمانه ولهذا قال بشر بن الحارث رضي الله عنه ورحمه الله، عليك أن تسد الذريعة التي تكون سببا في ضعف الإيمان وهي النظر إلى صاحب بدعة فأنت عليك أن تسد الذريعة.

سد الذرائع معروف في الشريعة؛ فسد الذريعة ألا تنظر إلى صاحب بدعة، غمض عينيك قبل أن تصل إليه لأنك إذا فتحت عينيك هذه المرة فتحتها مرة أخرى ثم ثالثة ثم سهل عليك ما بعد ذلك، سهل عليك الجلوس معه والنظر إليه، ثم سهل عليك مصاحبته فزال بذلك استقباح هذه البدعة، ثم تألف هذه البدعة فتكون شريكا له في الإثم فيكون هذا سببا في ضعف إيمانك ولهذا قال: في الشبهات ينبغي ان تسد الباب من الأصل فإذا كان طريقك علىأصحاب البدع فغمض عينيك قبل أن تبلغ إليهم سدا للذريعة التي توصِّل إلى استحسان الجلوس مع أهل البدع وبالتالي استحسان بدعتهم ثم تزول وحشة هذه البدعة، ثم لا ينكر، ثم يضعف إيمانه، فلهذا ينبغي سد الذريعة وسد الباب.

حديث إياك أن تجلس مع صاحب بدعة

وقال الفضيل إياك أن تجلس مع صاحب بدعة، فإني أخشى عليك مقت الله -عز وجل-.

تعليق الشيخ عبدالعزيز من هنا (http://www.sh-rajhi.com/rajhi/?action=DisplayLec&docid=22&page=EBAN-00184.Htm&from=doc&Search=1&SearchText=%C7%E1%CA%CD%D0%ED%D1+%E3%E4++%C3%E5%E1+%C7%E1%C8%CF%DA&SearchType=exact&Scope=all&Offset=20&SearchLevel=Allwords&CollectionName=Rajhi_User&region=)

وهذه المقالة للفضيل كالمقالة من ابن المبارك فيها التحذير من الجلوس مع أصحاب البدع ، إياك: يعني أحذرك، إياك كلمة تحذير، إياك أن تجلس مع صاحب بدعة، ثم بين العاقبة فقال: إني أخشى عليك مقت الله، فدل على أن العلماء يحذرون من مجالسة أهل البدع من الجهمية والمعتزلة والرافضة والخوارج والقدرية وغيرهم.

"إياك أن تجلس مع صاحب بدعة فإني أخشى عليك" العاقبة وهي مقت الله وغضبه -نسأل الله السلامة والعافية.

حديث من خَفيت علينا بدعته
وقال ابن المبارك من خَفيت علينا بدعته لم تخف علينا إلفته

تعليق الشيخ عبدالعزيز من هنا (http://www.sh-rajhi.com/rajhi/?action=DisplayLec&docid=22&page=EBAN-00192.Htm&from=doc&Search=1&SearchText=%C7%E1%CA%CD%D0%ED%D1+%E3%E4++%C3%E5%E1+%C7%E1%C8%CF%DA&SearchType=exact&Scope=all&Offset=40&SearchLevel=Allwords&CollectionName=Rajhi_User&region=)

وهذه المقالة لعبد الله بن المبارك الإمام الزاهد المشهور، يقول: " من خفيت علينا بدعته لم تخف علينا إلفته" يعني: لو أخفى المبتدع بدعته فإنه لا تخفى إلفه ومصاحبته، فلا بد أن يصاحب أهل البدع ، فإذا صاحب أهل البدع عرفنا أنه مبتدع، وإن أخفى بدعته، لكن كونه يصاحب أهل البدع ، ويألف أهل البدع ، ويركن إلى أهل البدع هذا دليل على بدعته.

"فمن خفيت علينا بدعته لم تخف علينا إلفته" فيه التحذير من أهل البدع ، وفيه أن من الأدلة على أهل البدع أن يصاحب الإنسان أهل البدع ، فمن صاحب أهل البدع فهو منهم، ومن صاحب أهل المعاصي فهو منهم، ومن صاحب الكفار وافقهم، وهكذا...

حديث إذا علم الله من رجل أنه مبغض لصاحب بدعة

وقال الفضيل إذا علم الله من رجل أنه مبغض لصاحب بدعة رجوت أن يغفر الله له، وإن قل عمله .


تعليق الشيخ عبدالعزيز من هنا (http://www.sh-rajhi.com/rajhi/?action=DisplayLec&docid=22&page=EBAN-00218.Htm&from=doc&Search=1&SearchText=%C7%E1%CA%CD%D0%ED%D1+%E3%E4++%C3%E5%E1+%C7%E1%C8%CF%DA&SearchType=exact&Scope=all&Offset=40&SearchLevel=Allwords&CollectionName=Rajhi_User&region=)النسخة الثانية فيه تكملة؛ لأن كراهية البدعة دليل على حب السنة، هذه المقالة للفضيل يقول: "إذا علم الله من رجل أنه مبغض لصاحب بدعة رجوت أن يغفر الله له وإن قل عمله"؛ لأن لزوم السنة مع قلة العمل خير من كثرة العمل مع البدعة.

فيقول: إذا رأيت الشخص مبغض أهل البدع ، ويبتعد عنهم، ويلزم السنة، فهذا على خير عظيم، ولو كان عمله قليلا، إذا كان يؤدي الفرائض، وينتهي عن المحارم، لكن ما يُكْثِر من صيام النفل، ولا يكثر من صلاة النفل، ولا يكثر من حج النفل، لكنه مستقيمٌ على السنة، فهذا يُرْجَى له الخير؛ لأن كراهية البدعة دليل على حبه السنة.

إذا كان الإنسان يبغض أهل البدع ، ويبتعد عنهم، ويحب أهل السنة ويلتزم بالسنة، فإن الله يبارك في عمله، ولو كان عملا قليلا، ولو لم يكن كثير الصوم أو كثير الصلاة، ما دام ملتزما بالسنة، مؤديا للفرائض، ومنتهيا عن المحارم، بخلاف الذي يركن إلى أهل البدع ، ويحب أهل البدع ، ولو كان عمله كثيرا، فإنه على البدعة، وهو موافقٌ لأهل البدع ، فيُخْشَى عليه ألا يقبل منه عمله، ويُخْشَى عليه أن يتأثر من البدعة.

فالمقصود أن هذا الأثر معناه أن لزوم السنة مع العمل القليل خير من العمل الكثير مع البدعة، فيه التحذير من البدع ، نعم. تفضل.


بعض فتاوي الشيخ مشابهة لهذا الموضوع

هذا يقول فضيلة الشيخ: إذا كان الشخص يظهر الدعوة إلى السنة، غير أن له بطانة من أهل الأهواء، هل يحذر منه من يعرف حقيقة أمره؟ وإذا سكت فهل يخرج من التبعة؟.

نعم، هذا الرجل الذي يزعم أنه من أهل السنة أو يظهر السنة، وله بطانة من أهل البدع، ينصح أولا، ينصح فإن أصر، فيحذر منه، وكما سمعنا في الآثار والنصوص، التي مرَّت الكثيرة، تحذير من أهل البدع، وأن كثيرا من هذه الآثار، التي مررنا فيها، أن من تبع جنازة مبتدع، لا يصلون عليه، ومن زاره كذلك لا يصلون عليه، ومن جلس معه لا يصلون عليه.

وهؤلاء يتخذهم بطانة له -أهل الأهواء-، فهذا ينصح، فإن لم يقبل النصيحة، فإنه يهجر، ولا يسلم عليه، ولا تجاب دعوته، ولا يزار، حتى يتوب من جعل أهل الأهواء بطانة له، فالواجب إبعاده عن أهل الأهواء، وما جعلهم بطانة له، إلا لمرض في قلبه، نسأل الله السلامة والعافية، كيف يتخذ أهل البدع، وأهل الفسق وأهل الكفر بطانة له؟!!.


أحسن الله إليكم، وهذا سائل من الإمارات، يقول: ما حكم من يعقد مجالس لعوام المسلمين في ذكر الفتنة التي وقعت بين الصحابة بإسلوب قصصي، هل يعد هذا الفعل من منهج أهل السنة والجماعة؟ وجزاكم الله خير.
هذا مبتدع، يجب التحذير منه، وعليه أن يتوب، ولا يجب عليه أن يذكر القصص، التي حصلت بين الصحابة للعامة، وإنما يجب عليه، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية أن يترضى عن الصحابة وأن يكف عما شجر بينهم، وهذا لم يكف هذا، هذا منهج أهل البدع، هذا مبتدع، عليه أن يتوب إلى الله -عز وجل-، وأن يكف عن هذه المجالس.

يعقد مجالس لتعليم الناس دين الله -عز وجل-، ويترضى عن الصحابة ولقراءة التاريخ، يقرأ مختصر السيرة، للإمام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله-، ينظر هذا التاريخ، كيف تكلم عن الصحابة ينظر مختصر السيرة للإمام محمد بن عبد الوهاب يقرأ كتاب العواصم والقواصم لابن العربي ينظر مقالته في الصحابة

يعقد مجالس يذكر النزاع والخلاف، الذي شجر بين الصحابة هذا خلاف مذهب أهل السنة والجماعة مذهب أهل السنة والجماعة كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية الترضي عن الصحابة والكف عما شجر بينهم، وهذا لم يكف، هذا نشر، فيكون مخالف لمذهب أهل السنة والجماعة ويكون مبتدع، عليه أن يتوب من بدعته، والواجب هجره، وعدم الحضور لمجالسه.

أحسن الله إليكم، وهذا سائل من الاخوة الحضور يقول: هل يجوز للعامي أو المبتدئ في طلب العلم أن يخالط أهل الأهواء والبدع أو يلزمه هجرانهم. نعم، ليس للإنسان أن يخالط أهل الأهواء، كما سمعتم في الآثار، الواجب البعد عن أهل الأهواء والبدع، لا يجالسهم الإنسان، ولا يخالطهم، ولا يزورهم، ولا يزورونه، ولا يجيب دعوتهم، حتى يتركوا بدعتهم؛ لئلا يعدوه، فهم يعدونك كما يعدي الصحيح الأجرب.

هذا الواجب عليك، أن تخالط أهل السنة والجماعة تبتعد عن أهل البدع، لا تجالسهم، ولا تخالطهم، ولا تسمع كلامهم، ولا تجيب دعوتهم، ولا تزور مريضهم، ولا تغسل ميتهم، ولا تتبع جنازتهم، كما سمعت في الآثار، عن العلماء وعن الصحابة في هجر أهل البدع.

أحسن الله إليكم، يقول: هل الفاسق المجاهر والمبتدع، لا غيبة له مطلقا، أو المقصود فيما جاهر فيه فقط؟ نعم، المقصود فيما جاهر به، بدعته التي جاهر فيها، أو معصيته لا غيبة له، إذا كان يظهر بدعة، الرافضة تقول: هذا رافضي، إذا كان خارجا، تقول: هذا خارجي، إذا كان معتزلا، تقول: معتزلي، إن أظهر هذا، وكذلك المعصية غير البدعة، إذا كان يشرب الدخان في الشارع، أمام الناس، لا غيبة له.

تقول -ولو كان غائبا-: فلان يشرب الدخان، ولا تكون غيبة؛ لأنه هو الذي فضح نفسه، بشرب الدخان أمام الناس، شاهد ظاهر، كما يقول: إذا كان حالقا لحيته، تقول: فلان يحلق لحيته؛ لأنه حالق لحيته أمام الناس، كل ينظر إليه، هو الذي أظهر فسقه، أما الشيء اللي أخفاه، ولم يظهره، لا تتكلم فيه.


أحسن الله إليكم، وهذا يقول: ما رأيكم فيمن يقول: بأن ردود العلماء على أهل البدع ودعاتها في هذا الوقت، تقوي شوكة الأعداء، وتشق صفوف المسلمين. ليس بصحيح، هذا باطل، الرد على أهل البدع تضعف بدعتهم، إذا سكتنا زادت بدعتهم وقويت، هذا نريد أن نسكت، حتى تظهر البدعة وتتقوى، ولا يوجد من يرد عليها، هذا من إبطال الباطل، تتقوى بدعتهم، إذا سكت أهل السنة والجماعة إذا سكتوا ظهرت البدعة، وانتشرت وقويت، لكن إذا رد عليها أهل السنة وبينوها وكشفوا عوارها، وأبطلوها اندثرت وخفيت، هذا باطل.



أحسن الله إليكم، يقول: قول من يقول: بأن الذي يرد على دعاة البدع، ويذب عن السنة، يعتبر مجاهدا في سبيل الله، هل هذا صحيح؟ نعم، نوع من الجهاد في سبيل الله، الجهاد أنواع، أعلاه جهاد الكفار بالسلاح، وجهادهم بالمال، من الجهاد، جهاد أهل البدع، وجهاد الفساق بالإنكار عليهم، وجهاد النفس، فالجهاد أنواع، جهاد النفس، تجاهد نفسك؛ حتى تعبد الله مخلصا له الدين؛ وحتى تؤدي فرائض الله؛ وحتى تنتهي عن محارم الله؛ وحتى تقف عند حدود الله؛ وحتى تستقيم على دينك، هذا جهاد النفس أولا.

من لم يجاهد نفسه، لا يستطيع أن يجاهد غيره، جاهد نفسك أولا، ثم جهاد الكفار جهاد الفساق وأهل البدع، بالرد عليهم، وبيان شبههم والتحذير منهم، ثم جهاد الكفار والجهاد أنواع، جهاد النفس، جهاد الشيطان، جهاد الفساق وأهل البدع، ثم جهاد الكفار بالمال والنفس.

مصدرها: إضغط هنا (http://www.sh-rajhi.com/rajhi/?action=DisplayLec&page=EBAN-00252.Htm&docid=22)




مجانبة أهل البدع والضلالات

كل هذه من أوصاف أهل السنة والجماعة وأهل الحديث وأهل الحق والفرقة الناجية، يتقون الجدال في الله والخصومات؛ لأن الجدال يؤدي إلى المراء والخصومات، ويؤدي إلى الشبه والشكوك، أهل الحق يجتنبون الجدال، إلا إذا كان الجدال لإيضاح الحق ورد الباطل بدون مفسدة، أما إذا كان جدالا عقيما، لا يحق حقا ولا يبطل باطلا، فهذا يترك، وكذلك الخصومات والنزاعات التي تؤدي إلى البغضاء والعداوة، وتنافر القلوب.

ويجتنبون أهل البدع والضلالات، ويعرضون عنهم، ويعادون أصحاب الأهواء والجهالات. هذه طائفة أهل السنة والجماعة وأهل الحق وأهل الحديث يبتعدون عن أهل البدع ويعادون أصحاب الأهواء والبدع.
تعليق الشيخ عبدالعزيز الراجحي هنا (http://www.sh-rajhi.com/rajhi/?action=DisplayLec&docid=17&page=AKEDA00111.Htm&from=doc&Search=1&SearchText=%C3%E5%E1+%C7%E1%C8%CF%DA&SearchType=exact&Scope=all&Offset=20&SearchLevel=Allwords&CollectionName=Rajhi_User&region=)


كل هذه من أوصاف أهل السنة والجماعة وأهل الحديث وأهل الحق والفرقة الناجية، يتقون الجدال في الله والخصومات؛ لأن الجدال يؤدي إلى المراء والخصومات، ويؤدي إلى الشبه والشكوك، أهل الحق يجتنبون الجدال، إلا إذا كان الجدال لإيضاح الحق ورد الباطل بدون مفسدة، أما إذا كان جدالا عقيما، لا يحق حقا ولا يبطل باطلا، فهذا يترك، وكذلك الخصومات والنزاعات التي تؤدي إلى البغضاء والعداوة، وتنافر القلوب.

ويجتنبون أهل البدع والضلالات، ويعرضون عنهم، ويعادون أصحاب الأهواء والجهالات. هذه طائفة أهل السنة والجماعة وأهل الحق وأهل الحديث يبتعدون عن أهل البدع ويعادون أصحاب الأهواء والبدع.



بغض أهل البدع
ويبغضون أهل البدع الذين أحدثوا في الدين ما ليس منه، ولا يحبونهم ولا يصحبونهم، ولا يسمعون كلامهم ولا يجالسونهم، ولا يجادلونهم في الدين، ولا يناظرونهم، ويرون صون آذانهم عن سماع أباطيلهم، التي إذا مرت بالآذان وقرت في القلوب ضرت، وجرت إليها من الوساوس والخطرات الفاسدة ما جرت.

وفيه أنزل الله -عز وجل- قوله: وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ .


تعليق الشيخ عبدالعزيز الراجحي هنا (http://www.sh-rajhi.com/rajhi/?action=DisplayLec&docid=17&page=AKEDA00113.Htm&from=doc&Search=1&SearchText=%C3%E5%E1+%C7%E1%C8%CF%DA&SearchType=exact&Scope=all&Offset=20&SearchLevel=Allwords&CollectionName=Rajhi_User&region=)

من آداب أهل الحديث وأهل السنة أنهم يبغضون أهل البدع الذين أحدثوا في الدين ما ليس منه.

والبدعة: هي كل حدث في الدين، أي: كل ما أحدث في الدين ما ليس منه.

يبغضون أهل البدع ولا يحبونهم؛ لمخالفتهم للسنة. ولا يصحبونهم: أي: لا يتخذونهم أصحابا، ولا يسمعون كلامهم، ولا يجالسونهم، ولا يجادلونهم في الدين؛ خشية الشبه، ولا يناظرونهم، ويرون صون آذانهم عن سماع أباطيلهم، التي إذا مرت بالآذان وَقَرَّتْ في القلوب ضرت، وجرت إليها من الوساوس والخطرات الفاسدة ما الله به عليم.

هكذا شرع أهل السنة يبتعدون عن أهل البدع لا يجالسونهم، ولا يسمعون كلامهم، ولا يتخذونهم أصحابا، ولا يعودون مريضهم، ولا يمشون في جنازتهم، ويصونون آذانهم عن سماع الشبه؛ لأنها إذا وصلت إلى الأذن وقرت في القلب، ضرت وأحدثت الوساوس والخطرات الفاسدة؛ ولهذا أنزل الله: وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ .

أهل البدع يخوضون في آيات الله بغير بصيرة، فيجب الإعراض عنهم.

علامات أهل السنة
يحبون أئمة السنة ويبغضون أهل البدع

وإحدى علامات أهل السنة حبهم لأئمة السنة وعلمائها، وأنصارها وأوليائها، وبغضهم لأئمة البدع الذين يدعون إلى النار، ويدلون أصحابهم على دار البوار. وقد زين الله -سبحانه- قلوب أهل السنة ونورها بحب علماء السنة، فضلا منه -جل جلاله- ومنة.


تعليق الشيخ عبدالعزيز الراجحي هنا (http://www.sh-rajhi.com/rajhi/?action=DisplayLec&docid=17&page=AKEDA00121.Htm&from=doc&Search=1&SearchText=%C3%E5%E1+%C7%E1%C8%CF%DA&SearchType=exact&Scope=all&Offset=20&SearchLevel=Allwords&CollectionName=Rajhi_User&region=)

وهذه من علامات أهل السنة أنهم يحبون أئمة السنة وعلماءها، وأنصارها وأولياءها، فإذا كان الرجل يحب أهل السنة ويحب الأئمة والعلماء: كالإمام أحمد والبخاري والشافعي ومالك وأبي حنيفة وسفيان الثوري وسفيان بن المغيرة وغيرهم من أهل الحديث.

فهذا دليل على أنه من أهل السنة .

ومن علاماتهم أيضا، أنهم يبغضون أئمة البدع الذين يدعون إلى النار، ويدلون أصحابهم على دار البوار. فقد زين الله -تعالى- قلوب أهل السنة ونورها بحب علماء السنة، فضلا وإحسانا.

اتفاق أهل السنة على قهر أهل البدع

وهذه الجمل التي أثبتها في هذا الجزء كانت معتقد جميعهم، لم يخالف فيها بعضهم، بل أجمعوا عليها كلها، واتفقوا مع ذلك على القول بقهر أهل البدع وإذلالهم، وإخزائهم وإبعادهم وإقصائهم، والتباعد منهم ومن مصاحبتهم ومعاشرتهم، والتقرب إلى الله -عز وجل- بمجانبتهم ومهاجرتهم...

تعليق الشيخ عبدالعزيز الراجحي هنا (http://www.sh-rajhi.com/rajhi/?action=DisplayLec&docid=17&page=AKEDA00125.Htm&from=doc&Search=1&SearchText=%C3%E5%E1+%C7%E1%C8%CF%DA&SearchType=exact&Scope=all&Offset=20&SearchLevel=Allwords&CollectionName=Rajhi_User&region=)

يقول المؤلف -رحمه الله-: هذه الجمل التي أثبتها في هذا الجزء، يعني: في هذه الرسالة "عقيدة السلف وأصحاب الحديث "، من معتقد أصحاب الحديث، أن: هؤلاء الأئمة الذين ذكرتهم، كلهم يعتقدون ما في هذه الرسالة التي ذكرتها، لا يخالف بعضهم فيها، بل أجمعوا عليها، ولم يثبت أحد منهم ما يضادها.

واتفقوا مع هذا على قهر أهل البدع وإذلالهم، وإخزائهم وإبعادهم وإقصائهم، والتباعد منهم ومن مصاحبتهم، والتقرب إلى الله بمجانبتهم ومهاجرتهم.

فهؤلاء الأئمة الذين ذكرهم المؤلف -رحمه الله-، يقولون: يعتقدون ما ذكرته في هذه الرسالة، من عقيدة السلف وأصحاب الحديث وهم مع ذلك يعادون أهل البدع ويجانبونهم، ويتقربون إلى الله بهجرهم وإقصائهم. نعم.

كثرة أهل البدع وكثرة العصاة دليل على قرب قيام الساعة

قال الأستاذ الإمام -رحمه الله-: وأنا بفضل الله -عز وجل- متبع لآثارهم، مستضيء بأنوارهم، ناصح إخواني وأصحابي ألا يزيغوا عن منارهم، ولا يتبعوا غير أقوالهم، ولا يشتغلوا بهذه المحدثات، من البدع التي اشتهرت فيما بين المسلمين وظهرت وانتشرت، ولو جرت واحدة منها على لسان واحد في عصر أولئك الأئمة، لهجروه وبدعوه، ولكذبوه وأصابوه بكل سوء ومكروه، ولا يَضُرَّن إخواني -حفظهم الله- كثرة أهل البدع ووفور عددهم؛ فإن ذلك من إمارات اقتراب الساعة.

إذ الرسول المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: إن من علامات الساعة واقترابها، أن يقل العلم ويكثر الجهل والعلم هو السنة، والجهل هو البدعة. ومن تمسك اليوم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم...

وفي نسخة أخرى: وقال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها وقال -صلى الله عليه وسلم-: لا تقوم الساعة حتى لا يقول في الأرض أحد: الله، الله .

تعليق الشيخ عبدالعزيز الراجحي هنا (http://www.sh-rajhi.com/rajhi/?action=DisplayLec&docid=17&page=AKEDA00126.Htm&from=doc&Search=1&SearchText=%C3%E5%E1+%C7%E1%C8%CF%DA&SearchType=exact&Scope=all&Offset=20&SearchLevel=Allwords&CollectionName=Rajhi_User&region=)

يقول المؤلف -رحمه الله-: "قال الأستاذ الإمام". وهو الصابوني والذي يقول: قال الأستاذ الإمام هو الراوي عنه، قال: "وأنا بفضل الله -عز وجل- ومنته، متبع لآثارهم".

أي: يقول الإمام الصابوني أنا متبع لآثار الأئمة التي ذكرت: الإمام أحمد والشافعي وأبو حنيفة وسفيان إلى آخره. يقول: أنا بفضل الله متبع لآثارهم، مستنير بأنوارهم، ناصح لإخواني وأصحابي ألا يزيغوا عن منارهم، ولايتبعوا غير أقوالهم.

يعني أنصح إخواني أن يتبعوا أهل السنة والجماعة كأولئك الأئمة ولا يشتغلوا بالمحدثات من البدع التي ظهرت وانتشرت؛ فإن هذه البدع لو جرت وظهرت في عصر أولئك الأئمة: كعصر الإمام أحمد والشافعي -لهجروه وبدعوه وكذبوه، وأصابوه بكل سوء ومكروه. ولا يغرن إخواني -حفظهم الله- كثرة أهل البدع ووفور عددهم.

فيقول: لاتغتروا بكثرة أهل البدع وكثرة العصاة؛ فإن كثرتهم دليل على قرب قيام الساعة؛ لأنه في آخر الزمان تكثر البدع وتنتشر، ولذلك قال: فإن ذلك من أمارات اقتراب الساعة. قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح: قال: إن من أشراط الساعة أن يقل العلم ويكثر الجهل، ويقل الرجال وتكثر النساء، حتى يكون لخمسين امرأة رجل واحد رواه البخاري في الصحيح.

يقول المؤلف: "والعلم هو السنة، والجهل هو البدعة". والنبي أخبر أن من علامات الساعة قلة العلم وكثرة الجهل، وقال -صلى الله عليه وسلم-: إن الإيمان ليأرز إلى الجنة كما تأرز الحية إلى جحرها وهذا في آخر الزمان. والحديث صحيح متفق عليه، أخرجه الشيخان وغيرهم. وفي الحديث الآخر: لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض: الله، الله وهذا الحديث رواه مسلم في صحيحه وكذلك هذا في آخر الزمان.

والمعنى بعد قبض أرواح المؤمنين والمؤمنات، فإنه لا يبقى فيه إلا الكفرة، لا يعرفون الله، ولا يذكرون الله، فعليهم تقوم الساعة.
حديث إذا خرجت من بيتك فلقيك صاحب بدعة

وقال أبو العباس الخطاب إذا خرجت من بيتك فلقيك صاحب بدعة فارجع فإن الشياطين محيطة به.

أخرجه الهروي عن يحيى بن أبي كثير إذا رأيت المبتدع في طريق فخض في غيره وكذا اللالكائي

تعليق الشيخ عبدالعزيز الراجحي هنا (http://www.sh-rajhi.com/rajhi/?action=DisplayLec&docid=22&page=EBAN-00142.Htm&from=doc&Search=1&SearchText=%C3%E5%E1+%C7%E1%C8%CF%DA&SearchType=exact&Scope=all&Offset=100&SearchLevel=Allwords&CollectionName=Rajhi_User&region=)

وهذا أيضا من باب سد الذريعة إلى الركون إلى أهل البدع . عن أبو العباس الخطاب إذا خرجت من بيتك فلقيك صاحب بدعة فارجع فإن الشياطين محيطة به، لأنك إذا لم ترجع ولقيته فإن الشياطين محيطة به، تحسن لك وتسهل عليك مقاربته والوقوف معه ومجالسته فالشياطين تسهل لك ذلك، إذا تساهل في أول الأمر لا يزال يتساهل شيئا بعد شيء حتى يجالس أهل البدع وحتى لا ينكر عليهم فيكون شريكا لهم في الإثم، فلهذا سدا للذريعة ينبغي للإنسان إذا لقي صاحب بدعة أن يرجع ولا يقابله حتى لا تتدرج به الحال إلى أن يستحسن بدعة بسبب الشياطين المحيطة به والتي تسهل عليه هذه البدعة.

حديث كان إذا جاءه بعض هؤلاء أصحاب الأهواء

وقال سمعت مالكا يقول: كان ذلك الرجل إذا جاءه بعض هؤلاء أصحاب الأهواء قال: أما أنا فعلى بينة من ربي، وأما أنت فشاكٌّ فاذهب إلى شاكٍّ مثلك فخاصمه.


رواه اللالكائي بسنده عن الحسن أن رجلا جاء ليناقشه فقال له: إليك عني فإني قد عرفت ديني وإنما يخاصمك الشاك في دينه.

تعليق الشيخ عبدالعزيز الراجحي هنا (http://www.sh-rajhi.com/rajhi/?action=DisplayLec&docid=22&page=EBAN-00173.Htm&from=doc&Search=1&SearchText=%C3%E5%E1+%C7%E1%C8%CF%DA&SearchType=exact&Scope=all&Offset=120&SearchLevel=Allwords&CollectionName=Rajhi_User&region=)

وهذه المقالة لمالك أيضا تابع لما نقله ابن وهب يقول: كان ذلك الرجل إذا جاءه بعض هؤلاء أصحاب الأهواء قال: أما أنا فعلي بينة من ربي يعني ما عندي شك عندي يقين وأما أنت فشاك فاذهب إلى شاك مثلك فخاصمه وهذا يدل على أن أهل البدع عندهم شكوك وليس عندهم يقين فالواجب الحذر من أهل البدع حتى لا يشككوا الإنسان في دينه وعقيدته في ربه وفي أسمائه وصفاته مثل الجهمية والمعتزلة والأشاعرة والرافضة والخوارج والمرجئة والأشاعرة وغيرهم.

حديث قيل للحسن إن فلانا غَسَّل رجلا من أهل الأهواء

وقيل للحسن إن فلانا غَسَّل رجلا من أهل الأهواء. فقال: عرِّفوه أنه إن مات لم نصلِّ عليه .

تعليق الشيخ عبدالعزيز الراجحي هنا (http://www.sh-rajhi.com/rajhi/?action=DisplayLec&docid=22&page=EBAN-00214.Htm&from=doc&Search=1&SearchText=%C3%E5%E1+%C7%E1%C8%CF%DA&SearchType=exact&Scope=all&Offset=120&SearchLevel=Allwords&CollectionName=Rajhi_User&region=)

وهذا الأثر عن الحسن البصري -رحمه الله- فيه التحذير من أهل البدع ، وأن أهل البدع لا يُغَسَّلُون، ولا تُتبع جنائزهم؛ تحذيرا للأحياء حتى لا يفعلوا مثل فعلهم.

ولما قيل: إن فلانا غَسَّلَ رجلا من أهل البدع ، فقال: عرفوه أنه إن مات لم نصلِّ عليه؛ تعزيرا له، وهذا فيه التحذير من أهل البدع ، وأنه لا تتبع جنائزهم، ولا يُصَلَّى عليهم، ولا يغسلون.


النهي عن مخالطة المبتدعين
النهي عن مخالطة المبتدعين: ولا تشاور أحدا من أهل البدع في دينك، ولا ترافقه في سفرك، وإن أمكن ألا تقاربه في جوارك، ومن السنة مجانبة كل من اعتقد شيئا مما ذكرناه، وهجرانه والمقت له، وهجران من والاه ونصره وتبعه وصاحبه، وإن كان الفاعل لذلك يظهر السُّنة .

تعليق الشيخ عبدالعزيز الراجحي هنا (http://www.sh-rajhi.com/rajhi/?action=DisplayLec&docid=22&page=EBAN-00335.Htm&from=doc&Search=1&SearchText=%C3%E5%E1+%C7%E1%C8%CF%DA&SearchType=exact&Scope=all&Offset=160&SearchLevel=Allwords&CollectionName=Rajhi_User&region=)

هذا النهي عن مخالفة المبتدعة، هذا سبق المؤلف -رحمه الله تعالى- بيانه، ساق النصوص والأدلة والآثار، لكنه أعاده هنا، أي: لا تشاور أحدا من أهل البدع في دينك، وإنما شاور أهل السنة ولا ترافقه في سفرك، لا يكن معك في السفر أهل البدع ، وإن أمكنك أن لا تقاربه في جوارك فافعل، لا يكن جارك من المبتدعة.

ومن السنة مجانبة كل من اعتقد شيئا مما ذكرناه وهجرانه، والمقت له، يعني: بغضه، تجانب أهل البدع وتهجرهم وتمقتهم، تبغضهم في الله، وتهجر من والاهم ونصرهم ودافع عنهم، ولو كان من أهل السنة.

من ناصر أهل البدع ووالاهم، وذب عنهم وصاحبهم، ولو كان من أهل السنة يُهجر؛ لأنه بفعله هذا صار مبتدعا، كونه يوالي أهل البدع صار منهم.

أحسن الله إليكم وأثابكم، وجعل ما قلتم في ميزان حسناتكم، وجعلكم من أهل الفردوس الأعلى، شيخنا الكريم.

هذا سائل يقول: بالنسبة لأشرطة طارق السويدان انتشرت كثيرا في جميع التسجيلات في المملكة فما هي نصيحتكم لهؤلاء وجزاكم الله خيرا؟

نصيحتي هي: عدم الاستماع لأشرطة طارق السويدان والتحذير منها كما سمعتم، العلماءُ حذروا من نشر مساوئ الصحابة ويجب على المسلم أن يكف عما شجر بين الصحابة وهذه فيها نشر لمساوئ الصحابة ونشر للخلافات التي جرت بينهم.

فهي تغير القلوب، وتحدث في القلوب -يعني- بغضا لأصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتوجد في القلب محبة هذا وبغض هذا. فيجب البعد عنها، والحذر والتحذير منها، وعدم الاستماع لها. نصيحتي لكل واحد أن يحذرها بنفسه، ويحذر غيره من سماعها.

أحسن الله إليكم. يقول أيضا:

لطارق السويدان أشرطة ليست في القول في الصحابة، وإنما له أشرطة في إعجاز القرآن، فهل تنصح بسماعها؟

ما أظن أنه يجيد في إعجاز القرآن؛ لأنه ليس من اختصاصه، حسب ما ثبت أنه ليس اختصاصه في علم الشريعة، وإنما في أمور أخرى، فلا ننصح بسماعها أيضا؛ لأنه ليس من أهل الاختصاص.

أحسن الله إليكم. وهذا أحد الإخوة يقول:

ما هو تعليقكم على ما جاء في الحاشية لهذا الكتاب، في صفحة مائتين وأربعة عشر، في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله؟ يقول:" فقد جزم بكفر من لم يحكم بما أنزل الله " من غير تفصيل.

لا، المسألة فيها تفصيل، الحكم بغير ما أنزل الله فيه تفصيل عند أهل العلم: إذا حكم بغير ما أنزل الله، معتقدا أن الحكم بما أنزله الله لا يناسب العصر، أو أنه مماثل، أو أنه يجوز الحكم بغير ما أنزل الله، فهذا ردة.

أما إذا حكم في بعض القضايا بغير ما أنزل الله طاعة للهوى والشيطان، طمعا في الرشوة، أو لأجل أن ينفع المحكوم له، أو يضر المحكوم عليه، ويعلم أنه عاصي، ويعلم أنه لا يجوز، فهذا عاصي، كفره كفر أصغر.

أما إذا حكم بغير ما أنزل الله في كل شيء، بمعنى: أنه غير الشريعة وقلبها رأسا على عقب، وبدل الشريعة كلها، فهذا فيه كلام لأهل العلم، فقرر جمع من أهل العلم، كالحافظ بن كثير والشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله- في رسالة " تحكيم القوانين " أن من غيَّر الشريعة رأسا على عقب، من أولها إلى آخرها، فقد بدل الدين، ومن بدل الدين كفر.

وقال آخرون: إنه لا بد أن تقوم عليه الحجة، ولا بد أن يبين له. منهم سماحة الشيخ شيخنا عبد العزيز بن باز -رحمة الله عليه- لأنه قد يكون جاهلا، قد يكون لا يعلم، قد يكون مرغما على هذا؛ لكونه لا يستطيع. فلا بد من قيام الحجة عليه، فإذا أصر بعد ذلك على استحلاله كفر.

أحسن الله إليكم. يقول: أشكل علي فهم هذا الحديث أن الله -عز وجل- يضع يده بين كتفيه فمن المقصود بذلك، وجزاكم الله خيرا؟

أَمِرُّوها كما جاءت، قولوا: آمنا بالله، وما جاء عن الله على مراد الله، وأمنا برسول الله، وما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله. وتثبت، ففيه إثبات اليد لله، وإثبات الأصابع، والكيفية لا يعلمها إلا الله -سبحانه وتعالى-.

من فرق أهل البدع الجهمية والمعتزلة والحرورية

وذلك مثل قولهم: الرافضة والشيعة والجهمية والمرجئة والحرورية والمعتزلة والزيدية والإمامية والمغيرية والإباضية والكيسانية والصفرية .


تعليق الشيخ عبدالعزيز الراجحي هنا (http://www.sh-rajhi.com/rajhi/?action=DisplayLec&docid=22&page=EBAN-00511.Htm&from=doc&Search=1&SearchText=%C3%E5%E1+%C7%E1%C8%CF%DA&SearchType=exact&Scope=all&Offset=160&SearchLevel=Allwords&CollectionName=Rajhi_User&region=)

كل هذه من الفرق من فرق أهل البدع ، الجهمية أتباع جهم بن صفوان الذي ظهر في أوائل المائة الثانية، والجهم تتلمذ على الجعد بن درهم أول من ابتدع نفي الصفات في الإسلام، وكان ذلك في أوائل المائة الثانية.

وكان مؤدب مروان الحِمار آخر خلفاء بني أمية والذي أنكر أنكر صفتين فقط، أنكر أن الله اتخذ إبراهيم خليلا، وأن الله كلم موسى تكليما، لكن ترجع إلى هاتين الصفتين جميع الصفات؛ لأنه حينما نفى الخِلَّة والمحبَّة قطع الصلة بين الله وبين خلقه.

وكذلك لما أنكر التكليم وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا أنكر كلام الله، وأنكر النبوة والرسالة، يعني: كلها بالكلام، النبوات والرسالات والشرائع؛ فلهذا قتله خالد بن عبد الله القسري أمير المشرق والعراق بواسط، بفتوى من علماء أهل زمانه، وهم كانوا من التابعين

فأتى به وكان يصلي بالناس الجمعة والعيدين، أتى به يوم العيد، وأتي به مكتَّفًا ومربطا الجعد بن درهم وجعله تحت أصل المنبر، وخطب فقال في آخر الخطبة بعد الصلاة: ضحُّوا تقبل الله ضحاياكم؛ فإني مضحٍّ بالجعد بن درهم ؛ لأنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا، ولم يكلم موسى تكليما، ثم نزل وأخذ السكين وذبحه ذبح الشاة والناس ينظرون، فشكره العلماء وأثنوا عليه، وفي ذلك قال ابن القيم في الكافية الشافية:

ولــذا ضحــى بجــعد خـالد
القســري يـوم ذبائح القربان

إذ قــال إبراهيــم ليـس خليله
كـلا ولا مـوســى كليم الداني

شـكر الضحيـة كـل صاحب سنة
للــه درك مـن أخـي قربـان

ولا شك أن هذا ضحية يفوق أجرها على الضحايا؛ لأن هذا قطع دابر الشر والفساد، قطع للفتنة، قطع للبدع، ولكن مع الأسف أن هذا الرجل قبل أن يقتل اتصل به شخص يقال له: جهم بن صفوان وأخذ عنه عقيدته في الصفات، وتوسع في هذه العقيدة، ونشرها بين الناس، فنسبت عقيدة الصفات إليه فقيل لهم: الجهمية والجهم بن صفوان قيَّد الله من يقتله وهو سلم بن أحوز أمير خراسان

وسلسلة نفي الصفات تتصل باليهود وبالمشركين وبالصابئة فالجهم أخذ عن الجعد والجعد أخذ عن أبان بن سمعان وأبان بن سمعان أخذ عن طالوت وطالوت أخذ عن لبيد بن الأعصم اليهودي الساحر الذي سحر النبي -صلى الله عليه وسلم- فصارت عقيدة نفي الصفات تتصل باليهود

وكان -أيضا- في أرض حرّان وفيها صابئة مشركون فصارت عقيدة نفي الصفات تتصل باليهود والصابئة والمشركين والوثنيين -نسأل الله السلامة والعافية- والمرجئة سبق أن المرجئة أربع طوائف، لكن المراد الغلاة، وهم أتباع جهم بن صفوان أيضا.

تزعمهم الجهم وهم الذين يقولون: إن الإيمان معرفة الرب بالقلب، والجهل كفر الرب بالقلب، فعلى ذلك الأعمال الواجبات ليست واجبات، والمحرمات ليست محرمات، يكفي المعرفة، ويقول: هو مؤمن كامل الإيمان إذا عرف ربه.

والحرورية هم الخوارج نسبة إلى بلدة تسمى حروراء في العراق تجمعوا بها، والخوارج عقيدتهم يكفرون المسلمين بالمعاصي، إذا فعل الإنسان الكبيرة والذنب كفر وارتد -والعياذ بالله-.

والصحابة عاملوهم معاملة المبتدعة، ومن العلماء من كفرهم، وفيهم نصوص في الصحيحين ما يقرب من عشرة أحاديث، والنبي -صلى الله عليه وسلم- قال: يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية

وهم أهل عبادة وشجاعة في النهار، وهم في الليل عباد يتعبدون، وفي النهار أسود شجعان، ولكن عندهم هذه العقيدة الخبيثة.

والمعتزلة أتباع واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد الذين أثبتوا الأسماء لله، وأنكروا الصفات، ويقولون: إن العبد يخلق فعل نفسه، والعباد خالقون لأفعالهم طاعات ومعاصٍ، هم مبتدعة.

والزيدية طائفة من الشيعة وهم مبتدعة، وهم أخف طوائف الشيعة ولهم فرق، ست فرق، من الزيدية مبتدعة يفضلون علي على عثمان لكنهم لا يعتقدون ما اعتقده الرافضة

والإمامية هم الرافضة سموا الإمامية لأنهم يقولون بإمامة اثني عشر إماما كما سبق أن ذكرناهم، ووصى عليهم النبي -صلى الله عليه وسلم- ويسمون الاثني عشرية، ويسمون الرافضة ويسمون الجعفرية كل هذه أسماؤهم: إمامية، اثني عشرية، رافضة.

والمغيرية يقال إنهم أصحاب المغيرة بن سعيد العجلي ادعى الإمامة، وهم طائفة من الشيعة ادعى الإمامة وسموا المغيرية نسبة إلى المغيرة بن سعيد العجلي

والإباضية طائفة من الخوارج ينتسبون إلى عبد الله بن إباض والكيسانية كذلك طائفة منهم، أصحاب كيسان مولى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، طائفة من الشيعة وهم يقولون بتناسخ الأرواح، وبالحلول والرجعة -والعياذ بالله-.

وهم طائفة من الغلاة يقولون: علي يرجع لأصحابه، ويقولون بالحلول: إن الله حل في علي، وبالتناسخ فلهم أعمال كفرية، نعم.

amlnor
04-05-2008, 07:09 PM
السلام عليكم ورحمة الله

بارك الله فيك أخي عبد الرحمن وجزاك الله خير ا .. .. موضوعك قيم جدا ..جعله الله في موازين حسناتك.



.

ابا هشام
05-05-2008, 09:17 AM
السلام عليكم ورحمة الله
أخي الفاضل .. أسأل الله أن يجعل ما نقلت في ميزان حسناتك ويجزل لك التواب ..
وأن يفتح له أذاناً صماً وقلوباً غلفاً .. ويثبتنا واياك على دينه الحق .

وحياكم الله وبياكم ..

reyad_puk
08-05-2008, 04:02 PM
بارك الله فيك يا خوي نسال الله العلي القدير ان يجعله في ميزان حسناتك

و ان يجعلنا من يسلك مسلك السلف الصالح

nachite
10-05-2008, 06:02 PM
جزاك الله خير الجزاء أخي الفاضل