مشاهدة النسخة كاملة : °o.O (...ذكــــرى...) O.o°¨ لكل مؤمن يعفو ويصفح ليبتغي عفو ربه الكريم ...


amlnor
09-05-2008, 03:33 AM
السَّـلاَمُ عَلـــــَيْكُم وَرَحْمَـــــــــةُ اللهِ وَبَرَكَــــــــــاتُه

كلام نفيس أحببت أن أنقله لكم........

أمّـــــــــا بعـد:

فهذا ما قرأته في كتاب عظيم قيّم معطار يعدّ من أعظم كتب شيخ الإسلام ابن القيّم الجوزية رحمه الله
وغفر ذنبه وعفا عنه بمنّه وكرمه...

في التفاتة شرعية تربوية عظـــيمة ما أشــدّ حاجـــتنا إليها أكثــر من أي وقــــت،

و في زمن كثرت واشـــتدّت فيه المخاصمــــــات والجــــــدالات

والتهـــــــاجر والتصـــارم والتنـــــافر بلا ضابط ولا رويــــة

ولا عـــــــلم أوكتـــــــاب منـــــير ولا حجّـــة شرعيـــة

وتهاطلت فيه:
التراشُـــــقــــــات النابـــــــــية

والمنــــــــــاهي اللفظـــــــية

النــــــــــاقضة لأصــــــــــول الألـــــــفة والتحـــــــــــابب

غـــــــزت حتى الأحبـــــــــــة والأصفــــــــيا.....

نســـأل الله أن يلــــم شمـــلنـا ويحـــــــنّـن أفـــئدتـــــنا على بعـــــضنا

أُسَـــــــــــــرًا وأَقَـارِبَ وإِخْــــــــــوَانـًا وخِــــــــــلاَّنـــــــ ـَا أذلّة على بعضٍ أوفِـــيـــَـا

.........................................

فائدة أقــــــــاسمها - تدبـــرًا، وتفقهـــــًا، وعمــــــــــلا، وتطبيقا إن شاء الله تعالى -

مع إخواني المسلمين عــــــــــامّة والسلفيـــين الغُـــــــــربـا خــــاصّة

شبـــاب الطــــــــائفة الناجية الغــــــالية المنصورة
المـــــــــــوعودة بالنــــــــــــــصر

الصابرين على اللأواء والضرّاء والشدّة والعنت في زمن الفــتن والمحن والإحــن.

حفـــــظهم الله وسددهم وبـــــــارك فيهم وفي صبرهم وأخـــذِهِم الكتاب بقــــــــــــوّة
عــــــــــقيدة ومنهجــــــا وتعلمـــــا وسلوكـــــــــــا وأخلاقـــــــا

أسأل الله تبارك في عليائه أن يُـخَلِّقَـنَا بأحسن الأخلاق،

وكريم الشّيم وحميد الخصال

وأن يجعلنا ممن يقولون،

ودومـــا مع أحبتهم يتعاملون و يَحْـــــــــيَـوْن

-عــــــــــلمًا وعــــملاً وتطبيــقاً وســــلوكاً-

بــــــ:

[وَالَّـذِيـــنَ جَــــاؤُوا مِــــــــن بَعْـــدِهِمْ يَــــــقُولُونَ رَبَّنَا
اغْــفِرْ لَنـــــَا وَلِإِخْــــــوَانــِنَا الّـــــــــَذِينَ سَبَقــــــــُونَا بِالْإِيمَـــــــــانِ
وَلَا تَجْعـَلْ فِي قُــــــــلُوبِنَا غـِلًّا للَــذِيـنَ آمَنُـــوا رَبَّنـَا إِنّـــَكَ رَؤُوفٌ رَّحِيــــمٌ] (الحشر10)




هــــــذه :

تذكرة و ذكــرى لي ولكل مؤمن محتسب يبتغي الله والدار الآخرة.....

¨°o.O (...ذكــــرى...) O.o°¨

للنــــــــــفس العجــــــــــــــولة
المتأهـــــــــبة لمقــــــــــــارضة الســــــــــوء بالســـــــــوء


¨°o.O (...ذكــــرى...) O.o°¨

للمـرء يرى الزلّــــــــة مـــــن النــــــــاس في مجتمعـه فلا يغــــــفر ولا يتجـــــــــاوز
ويُــلفي العلّة والعيب والخطأ فلا ينـــــــصح ولا يــــــحب التســــــــــامح والألـــــــــــفة
ولا تهــــــــشّ نفسه ويبـــــــشّ فـــــــــــــؤاده إلا للغــــــضب والثورة العمــيا والغــــــــليان !!


¨°o.O (...ذكــــرى...) O.o°¨

لكـــــــل مؤمــــن صابــــــــــر يعيش غـــــــــربة الديـــــــن ووحشــــة المبـــــــــدأ
في زمــــــــــــن الفتـــــــــــن والوحــــــــــدة والغـــــــــــربة الإيمــــــانية الشديدة

حيــــــث محاربــــــــــــة الــــــــناس لملبســـــه واعتــــــــــقـاده

وازدراء الجهـــــــــــــلة لمنهجـــــه وسيــــــــــره ومبدئــــــــــه

فتهـــــــــــفو نفسه يوما لمبــــــــادلة الجهـــــــــالة بالجهــــالة

أو السفـــــــــــه بالسفــــــــــــه - والنـــــــــفس ضعيفة هشّــة -


¨°o.O (...ذكــــرى...) O.o°¨

لكل مسلم قد تنـزل أخلاقه وشيمه قليلا قليلا مع أذية البعض له

وينــــــــاله من أذية الخـلق ما يَكْـــــــلِمُ قــلبه ويجرح فــــــؤاده

وقـــــــــد يــــرى ما يسوء كرامـــــته ومــــــنزلته وقـــــــــدره،

من عائـــــلته أو والـديه، مـــن أخيه شقيقه أو زوجـــــه وأهله

من جـــــــــــاره القريب أو صديــــــــــقه وصاحبه وخـــــــلّه...

فلا تطـــــــــــيب نفسه بالعفـــــــــــو والصفـــح

وذوق لذة التجاوز والحلم والصبر على الخلق

لوجه الله الغفـــــــــــور الرحيم

وربما قــــــــــارف الدنـــــــــيء من الأخــــلاق
والســــــــــــيء من الأقـــــوال

في سبيــــــــــــــــل أن يردّ الأذيــّـــــــة بجنسها

فيــــــــشـتط ويغتاظ ويشتد ولا يرفق ولا يلطف

ليشـــــــــفي غليل صدره وغيظه بـــرزية مثلها


¨°o.O (...ذكــــرى...) O.o°¨

( لكلّ مــــــــــــؤمنٍ محتســـــــــــــبٍ يبتـغي الله والــــــــــــــــدار الآخـــــــرة.....)


(...ذكــــرى...) O.o°¨



( لكلّ مــــــــــــؤمنٍ محتســـــــــــــبٍ يبتـغي الله والــــــــــــــــدار الآخـــــــرة.....)

قال العـــــــــــــــــلاّمة الإمـــــــــــــام
والخبـــــــــــير الهُـــــــــــــــــــــ ــمام


محمد بن أبي بكر ابن القيّم الجوزية

في سَــفـْــرِهِ العظيم نـــفعا وقـــــدرا
:::::: بــــــــــــدائع الفــــــوائــد:::::




وهو يصف حال المؤمن الصادق، المحسن للخلق، طيّب النفس، واســــــــــع الصّدر،

الخلوق مع مؤذيه وجارحه وظـــــــــــالمه والبـــــــــــــاغي عليه،

المتأمل - من عفوه وحلمه وتصبّره- رحمة ربّه وغــــفرانه ....

....................................


قال رحمه الله من عالم رباني ناصح عارف

ومربي خبير صادق عارف:



"... من أصعبِ الأسباب على النفس وأشقّها عليها، ولا يوفّــــق له إلا من عَظُـــــمَ حظُّـهُ من الله

... طفـيُ نار الحـــــــــــاسد

والبــــــــــــاغي

والمــــــــــؤذي

بالإحســــــــــــــان إليه .

فكلما ازداد أذىً وشرّاً وبغياً وحسداً؛ ازددتَ إليه إحساناً، وله نصيحةً وعليه شفقة .


وما أظنّـك تصدّقُ بأنّ هذا يكون فضلاً عن أن تتعاطاه..

فاسمع الآن قوله عز وجل :

[وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34)
وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ]،
[ فصلت: 34-35 ]


[وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ]، [الأعراف: 200]،

وقال : [أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا
وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ]، [ القصص : 54 ]،


وتأمّل حالَ النبـيِّ -صلى الله عليه وسلم- الذي حكى عنه نبـيُّـنا-صلى الله عليه وسلم-
أنه ضربه قومه حتى أَدْمَــوْهُ ، فجعل يَسلت الدّم عنه ويقول :

"اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون"،

كيف جمع في هذه الكلمات أربع مقامات من الإحسان قابل بها إساءتهم العظيمة إليه :

أحدها: عفوه عنهم .

والثاني: استغفاره لهم .

والثالث: اعتذاره عنهم بأنهم لا يعلمون .

الرابع: استعطافه لهم بإضافتهم إليه فقال : "اغفر لقومي" كما يقول الرجل لمن يشفع عنده فيمن يتصل به: "هذا ولدي"، "هذا غلامي"، "هذا صاحبي؛ فَـهَـبْهُ لي".

واسمع الآن ما الذي يُـسَـهِّل هذا على النفس، ويُطَيـِّبـُه إليها وينـعّمُها به :

اعلم أنّ لك ذنوباً بينك وبين الله؛ تخاف عواقبها، وترجوه أن يعفو عنها ويغفرها لك ويهبها لك.

ومع هذا لا يقتصر على مجرد العفو والمسامحة حتى ينعم عليك، ويكرمك ويجلب إليك من المنافع

والإحسان فوق ما تؤمّله، فإذا كنت ترجو هذا من ربك أن يقابل به إساءتك؛ فما أولاك وأجدرك

أن تعامل به خلقه، وتقابل به إساءتهم، ليعاملك الله هذه المعاملة. فإن الجزاء من جنس العمل،

فكما تعمل مع الناس في إساءتهم في حقّك يفعل الله معك في ذنوبك وإساءتك جزاء وفاقاً.

فانتقم بعد ذلك أو اعف وأحسن، أو اترك. فكما تدين تدان، وكما تفعل مع عباده يفعل معك .

فمن تصوّر هذا المعنى وشغل به فكره؛ هان عليه الإحسان إلى من أساء إليه.

هذا مع ما يحصل له بذل من نصر الله ومعيـّته الخاصة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

للذي شكى إليه قرابته وأنه يحسن إليهم وهم يسيئون إليه فقال :

"لا يزال معك من الله ظهير ما دمت على ذلك"،

هذا مع ما يتعجله من ثناء الناس عليه،

ويصيرون كلهم معه على خصمه،

فإنه كلّ من سمع أنه محسن إلى ذلك الغير وهو مسيء إليه؛ وجد قلبه ودعاءه وهمّـته

مع المحسن على المسيء. وذلك أمر فطري فطر الله عليه عباده.

فهو بهذا الإحسان قد استخدم عسكراً لا يعرفهم ولا يعرفونه،

ولا يريدون منه إقطاعاً ولا خبزاً .


هذا مع أنه لا بدّ له مع عدوّه وحاسده من إحدى حالتين:

-إما أن يملكه بإحسانه فيستعبده وينقاد له ويذلّ له ويبقى من أحبّ الناس إليه،

-وإما أن يفتّت كبده ويقطع دابره إن أقام على إساءته إليه فإنه يذيقه بإحسانه
أضعاف ما ينال منه بانتقامه.

ومن جرّب هذا عرفه حق المعرفة، والله هو الموفّق المعين، بيده الخير كلّه لا إله غيره .
وهو المسؤول أن يستعملنا وإخواننا في ذلك بمنّه وكرمه .

وفي الجملة ففي هذا المقام من الفوائد ما يزيد على مائة منفعة للعبد عاجلة وآجلة

سنذكرها في موضع آخر إن شاء الله تعالى .

أهـــ . إنتهى

من كلام العلاّمة الهمام
محمد بن أبي بكر ابن القيّم الجوزية

كتاب: بــدائع الفوائــد

ص764 ، مج الثاني من طبعة: دار عالم الفوائد.

منقول من سحاب الخير من هنا (http://www.sahab.net/forums/showthread.php?t=347569)



.

nachite
10-05-2008, 06:00 PM
بارك الله فيك على النقل القيم

amlnor
11-05-2008, 01:12 PM
السلام عليكم ورحمة الله

وفيكم بارك الله..

.

طالب العلم السلفي
11-05-2008, 01:48 PM
الـسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكم
ولو أن لي توجيه أن سمحتِ وهو أن لا يطال في الوعظ فأن أكثرهم لا يقرؤن ولو يختصر هذا كان أكثر فائدة لكِ من حيث اجر الأخوة والأخوات وللاخوة والأخوات من حيث الفائدة

السلف الصالح
11-05-2008, 08:51 PM
جزاك الله خيرا على النقل




ولله الحمد والمنة

amlnor
16-05-2008, 01:08 AM
بارك الله فيكم
ولو أن لي توجيه أن سمحتِ وهو أن لا يطال في الوعظ فأن أكثرهم لا يقرؤن ولو يختصر هذا كان أكثر فائدة لكِ من حيث اجر الأخوة والأخوات وللاخوة والأخوات من حيث الفائدة

صدقت في هذه .. لكن أعتقد أن الكلام هنا سلس.. .. فيمكن إكماله ......بارك الله فيك عالتوجيه..

جزاك الله خيرا على النقل

وإياك..

.

طويلبة علم
16-05-2008, 06:50 AM
جزاكي الله خيرا اختي الكريمة.

amlnor
18-05-2008, 05:25 PM
السلام عليكم ورحمة الله

جزاكي الله خيرا اختي الكريمة.

وإياك اختي العزيزة طويلبة علم .. بارك الله فيك

السلف الصالح
20-05-2008, 12:34 PM
لقد فاز موضوعك القيم بجائزة موضوع الأسبوع مبروك لك



ونشكر لك مجهوداتك القيمة في المنتدى



ومزيدا من التقدم





ولله الحمد والمنة

amlnor
22-05-2008, 03:37 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لقد فاز موضوعك القيم بجائزة موضوع الأسبوع مبارك لك

ونشكر لك مجهوداتك القيمة في المنتدى

ومزيدا من التقدم

بارك الله فيكم ..وأشكر لكم اهتمامكم ..و جزا الله خيرا من كتب هذه الكلمات..


.