momoalla
17-05-2008, 11:51 AM
الشيخ القارئ المقرئ ممدوح ابو الشامات
عالم عامل قارئ مقرئ فقدته الأمة الإسلامية
ممدوح أبو الشامات ( أبو أيمن )رحمه الله رحمة واسعة
الحمد لله رب العالمين وإنا لله وإنا إليه راجعون..
أنزل على عبده وحبيبه المأمون (إنك ميت وإنهم ميتون ).. أما بعد ..
فإن بلدنا الحبيب الاردن افتقد بموتِ العلامة العارف الداعية إلى الله تبارك وتعالى ، بدر الشمائل ، ومنبع الفضائل الشيخ ممدوح زكي أبو الشامات، وجمعنا به في أعلى درجات القرار مع المنعم عليهم ، افتقد بموته العالم الإسلامي درةً من درر الفهم عن الله والدلالة على الله ، ومقرئ القران حاملاً لمواريث النبوة متحلِّيًا بصفات أهل الفتوَّة، والذب عن شريعته وخدمة الإسلام والمسلمين ، أعلى الله له الدرجات ، وأحسن خلافتَه في أهل بلاد الشام وفي أهل السنة والجماعة وفي الأمة المحمدية ، وبارك لنا في آثاره وثماره وجهوده، وأوسع وأعظم البركة في ولده أيمن وبناته وفي تلامذة الشيخ أبو أيمن والمنتمين إليه وحقق مراده فيهم ، وأرانا فيهم مننَ التوفيق من عنده تعالى وواسع الفضل من رحمته ، لقد حمل عليه رحمة الله أوصافًا غراء وشمائل في المواريث عن الأكابر ورحمةً واسعة في القلب بالأمة المحمدية وغيرةً على الدين ودعوةً إلى الصراط المستقيم، أعلى الله له المراتب، وجمعنا به في زمرة أطيب الأطايب وخلفائه الأكرمين ، اللهم ارفع له الدرجات لديك ، وزده قرباً و زلفى إليك واجزه عنا وعن المسلمين أفضل وأحسن وأتم الجزاء، واقبل جميع ما سعى به وما أقامه وما قرَّأه من القرآن وما أداه من الخيرات و المبرات ، وضاعف له من عندك الأجور و المثوبات ، اللهم وتقبل منا ومنه جميع الحسنات ، وتجاوز عنا وعنه جميع السيئات وتحمل عنا وعنه جميع التبعات ، اللهم أقِرَّ العيون برؤية آثاره المباركة في الأردن وسوريا والأمة المحمدية مشرقةً أنوارها، واسعةً آثارها وثمارها، برحمتك يا أرحم الراحمين ، وأعلِ درجات والديه ومشايخه،لا سيما جده محمود ابو الشامات شيخ السلطان عبد الحميد رحمه الله ، اللهم وارحم الأمة رحمةً واسعة واجعل من قِراه لديك فرجًا للمسلمين و غياثاً لهم وتحويلاً لحالهم إلى أحسن الأحوال، و الحمد لله على كل حال ، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا .. إنا لله وإنا إليه راجعون، والسلام على استاذنا ومقرأناسيدي ممدوح زكي أبو الشامات يوم وُلد ويوم مات ويوم يبعث حيا و الحمد لله رب العالمين..
لقد التحق بجوار ربه بين أذان الفجر الأول والثاني ، سلّم الروح إلى باريها وهو في غيبوبته ، في غيبوبته ينطق بالشهادتين ويقرأ القرآن ، ومما قاله قبل مماته < رأيته رأيته وبشرني > .
مات أبو أيمن وبكته عيون الصادقين والحافظين للقرآن الكريم والأولياء والعارفين وجاء الجميع ليودعوا هذا العلم الكبير والصالح والولي بجنازة مهيبة شهدها الموحدون، شهدها العلماء وطلبة العلم، بدأ الحضور إلى المستشفى وشارك ثلة من أحبابه في تغسليه وتطيبه علماء وصالحون وغسلوه بعد غسله بماء زمزم ومجموعة يقرءون عليه سورة يس وغيرها ثم انطلقنا إلى مسجده الذي ربى فيه الأجيال تلو الأجيال الذي كان يجعل نهاره كله في تعليم كتاب الله مسجد الكلية العلمية الإسلامية . ووضعوا نعشه في نفس الحلقة التي كان يدرس بها لمدة ثلاثين عاما متطوعا بل وينفق من جيبه على طلبة القرآن الكريم يجلس في الحلقة الساعات الطوال لا يغير جلسته تعظيما لكتاب الله وكان يقرأ على ركبتيه وقلبه:
بسم الله على قلبي حتى يروى
بسم الله على ركبي حتى تقوى
بسم الله على أرضي حتى تطوى
يبدأ مجلسه ليكون مبارك وفيه نفع وانتفاع بهذه الأبيات :
كلام قديم لا يمل سماعه تنزه عن قول وفعل ونية
به أشتفي من كل داء ونوره دليل لعقلي عند جهلي وحيرتي
فيا رب متعني بسر حروفه ونور به قلبي وسمعي ومقلتي
والحمد لله المذكر الخير
ولد الشيخ أبو أيمن سنة 1921م في دمشق والذي سماه ( ممدوح ) هو أخو جده ( محمد ) وهو الشيخ ( محمود أبو الشامات ) شيخ السلطان عبد الحميد العثماني وفي تلك السنة التي ولد فيها الشيخ أبو أيمن توفي الشيخ محمود أبو الشامات ، وكأنه سلمه الوراثة ، وراثة العلم والولاية .
وأما والدته فهي الفاضلة التقية [ بشيرة بنت الشيخ سعيد العطار ] بدمشق .
وأصل العائلة أبو الشامات من تركيا ، من بلدة ( يشيل تربة ) وهي بقرب مدينة ( بورصة ) التركية البعيدة عن اسطنبول نحو 200كم ، ومعنى ( يشيل تربة ) التربة الخضراء وهي تربة الأولياء .
ابو الشامات ممدوح بنور الله منفـــــــوح
ونعم الذات والروح ونعم الجاه ممــدوح
فقيه مؤمن حقــــــا ونــــور للمصـــابيح
به تزهو التراويـــح به تحلو التسابيح
له في عشق دين الله أوراد وتسبيح
له في حب نور الله إخوان مصابيح
دواء دائما صرفــا وكالترياق ممنـــوح
لقلبي ذاك مجروح دواء القلب والروح
لوالد أيمـــــــن ودي وخير الود تصريح
لأجل الله مـــــــبذول تقبل رب ممــــدوح
ونور قبر مقرئـــــنا بنور منــك ممنوح
وصلي دائما ربــــي بفضل منك ممنوح
على الهادي وعترته وفرح قلب ممدوح
هذا هو الشيخ أبو أيمن :
1. بكاء من خشية الله .
2. بكاء إذا ذكر الحبيب عليه الصلاة والسلام .
3. ورعاً تقياً معطاء .
4. يربط الناس بحب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم .
5. يأبى لأي مجلس أن يضيع هكذا هباءً منثوراً فيشغله بذكر الله والوعظ .
6. صاحب البصيرة الثاقبة فكم كان يحاكي قلوبنا بما تفكر به وبما فعلناه في سرنا فيعظنا بكلام عام بما اقترفته أيدينا وغير ذلك من الخواطر وغيرها .
7. كريماً سخياً فكم تكرم على الطلاب بإعطائهم المال والهدايا والفقير منهم مرات عديدة .
08 صاحب بصيرة ثاقبة كان إذا وعظ يحاكي ما بداخلنا وضمائرنا وكأنه ينظر ما بداخلنا ، نعم إنها فراسة المؤمن الذي ينظر بنور الله يقول الأخ رائد الكيلاني وهو من تلاميذ سيدي أبو أيمن في كتابه ( وعجلت إليك ربي لترضى ) :
" سهام الليل لا تخطي ولكن لها أمد وللأمد إنقضاء
حسن يقودني نور آخر ، وجندي آخر من جنود الله ، سيدي أبو الأيمن ، لا نزكي على الله أحد . بعد فترة وجيزة ، عرض عليّ حسن أن أتعلم القرآن تلاوة وحفظاً ، وقادني إلى شخص غير عادي ، استثنائي جداً ، شيخ كما وصفه أحد العلماء : ( لا يجود الزمان بمثله ) . إذا نظرت إليه رأيت في وجهه انعكاسات أنوار القرآن . هذا الشيخ كان استاذي في تعلم القرآن . الشيخ ممدوح زكي أبو الشامات ، حفيد الشيخ محمود أبو الشامات أستاذ السلطان عبد الحميد الثاني . لم يكن لديه مدرسة أو مركز ، كل ما كان يملكه هو عبارةعن ركن في المسجد على شكل حلقة دائرية ، وكان له جلستان ، جلسة بعد الفجر للكبار وأخرى بعد العصر للصغار .
وعلى يديه تعلمت أحكام التلاوة وحفظت أوراد القرآن : يس والسجدة والدخان والملك والواقعة ، تلك السور التي عمت فائدتها علي طول الحياة .
لم يكن الجلوس في حلقته علمياً فحسب ، بل كانت حال الشيخ تنتقل إلى التلاميذ ، وإني لأذكر أني كنت أجلس أحياناً في الحلقة من العصر إلى قبيل المغرب . فكنت أرجع إلى البيت بغر الوجه الذي ذهبت به . أرجع اعظم إيماناً وأكثر عصياناً على الشيطان .
لقد استمر الشيخ في جلسته ما يقرب من الخمسين عاماً ، حضرت فيها عدة شهور . وراقبته السنين الأخر . لا أذكر أنه غاب يوماً . وإني لأقسم أني رأيته وقد ناهز التسعين عاماً يمشي من بيته في الدوار الثاني إلى حيث مجلس الذكر في الدوار الأول بهمة الشباب وعبقرية المخلصين . "
هذا الأخ رائد مؤلف هذه الكتاب الذي كان سبب هدايته الأخ الحبيب بشار الكسيح ، وهو من أبرز طلاب سيدي أبو أيمن ، وهو أخ حبيب معطاء تماماً كشيخه وصاحب أحوال عجيبة مع أن الذي لا يعرفه عن قرب يظنه إنسان عادي .
كم كان شيخنا رحمه الله تعالى محبا للحبيب صلى الله عليه وسلم وكم كان يتغنى بهذه الابيات دائما
لم لا نصلي دائما عليه وكلنا مفتقر اليــــــــــــه
به نظل في نعيم وسرر لولاه كنا في ضلال وسعر
قد كثرت منته علينا لولاه ما صمنا ولا صلينا
كان رحمه الله متعلق بالقرآن الكريم فكان يختم كل ثلاث او ست او تسع ايام فقد خالط القرآن لحمه ودمه
ويوصي بحفظ القرآن دائما ويعطي من يحفظ القرآن مائة دينا من جيبه الخاص رحمه الله رحمة واسعة
نسأل الله أن يجمعنا بقارئنا وحبيبنا ابو ايمن في مستقر رحمته وان يعيد علينا من عوائده آمين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا تأس على الدنيا وما فيهـــــــــا...............فالموت يفنينا ويفنيهـــــــــــا
اعمل لدار البقاء رضوان خازنها..............الجار احمد والرحمن بانيهــا
لا دار للمرء بعد الموت يسكنــــه..............إلا التي كان قبل الموت بانيها
فمن بناها بخير طاب مسكنــــــــه.............ومن بناها بشر خاب بانيهـــــا
عالم عامل قارئ مقرئ فقدته الأمة الإسلامية
ممدوح أبو الشامات ( أبو أيمن )رحمه الله رحمة واسعة
الحمد لله رب العالمين وإنا لله وإنا إليه راجعون..
أنزل على عبده وحبيبه المأمون (إنك ميت وإنهم ميتون ).. أما بعد ..
فإن بلدنا الحبيب الاردن افتقد بموتِ العلامة العارف الداعية إلى الله تبارك وتعالى ، بدر الشمائل ، ومنبع الفضائل الشيخ ممدوح زكي أبو الشامات، وجمعنا به في أعلى درجات القرار مع المنعم عليهم ، افتقد بموته العالم الإسلامي درةً من درر الفهم عن الله والدلالة على الله ، ومقرئ القران حاملاً لمواريث النبوة متحلِّيًا بصفات أهل الفتوَّة، والذب عن شريعته وخدمة الإسلام والمسلمين ، أعلى الله له الدرجات ، وأحسن خلافتَه في أهل بلاد الشام وفي أهل السنة والجماعة وفي الأمة المحمدية ، وبارك لنا في آثاره وثماره وجهوده، وأوسع وأعظم البركة في ولده أيمن وبناته وفي تلامذة الشيخ أبو أيمن والمنتمين إليه وحقق مراده فيهم ، وأرانا فيهم مننَ التوفيق من عنده تعالى وواسع الفضل من رحمته ، لقد حمل عليه رحمة الله أوصافًا غراء وشمائل في المواريث عن الأكابر ورحمةً واسعة في القلب بالأمة المحمدية وغيرةً على الدين ودعوةً إلى الصراط المستقيم، أعلى الله له المراتب، وجمعنا به في زمرة أطيب الأطايب وخلفائه الأكرمين ، اللهم ارفع له الدرجات لديك ، وزده قرباً و زلفى إليك واجزه عنا وعن المسلمين أفضل وأحسن وأتم الجزاء، واقبل جميع ما سعى به وما أقامه وما قرَّأه من القرآن وما أداه من الخيرات و المبرات ، وضاعف له من عندك الأجور و المثوبات ، اللهم وتقبل منا ومنه جميع الحسنات ، وتجاوز عنا وعنه جميع السيئات وتحمل عنا وعنه جميع التبعات ، اللهم أقِرَّ العيون برؤية آثاره المباركة في الأردن وسوريا والأمة المحمدية مشرقةً أنوارها، واسعةً آثارها وثمارها، برحمتك يا أرحم الراحمين ، وأعلِ درجات والديه ومشايخه،لا سيما جده محمود ابو الشامات شيخ السلطان عبد الحميد رحمه الله ، اللهم وارحم الأمة رحمةً واسعة واجعل من قِراه لديك فرجًا للمسلمين و غياثاً لهم وتحويلاً لحالهم إلى أحسن الأحوال، و الحمد لله على كل حال ، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا .. إنا لله وإنا إليه راجعون، والسلام على استاذنا ومقرأناسيدي ممدوح زكي أبو الشامات يوم وُلد ويوم مات ويوم يبعث حيا و الحمد لله رب العالمين..
لقد التحق بجوار ربه بين أذان الفجر الأول والثاني ، سلّم الروح إلى باريها وهو في غيبوبته ، في غيبوبته ينطق بالشهادتين ويقرأ القرآن ، ومما قاله قبل مماته < رأيته رأيته وبشرني > .
مات أبو أيمن وبكته عيون الصادقين والحافظين للقرآن الكريم والأولياء والعارفين وجاء الجميع ليودعوا هذا العلم الكبير والصالح والولي بجنازة مهيبة شهدها الموحدون، شهدها العلماء وطلبة العلم، بدأ الحضور إلى المستشفى وشارك ثلة من أحبابه في تغسليه وتطيبه علماء وصالحون وغسلوه بعد غسله بماء زمزم ومجموعة يقرءون عليه سورة يس وغيرها ثم انطلقنا إلى مسجده الذي ربى فيه الأجيال تلو الأجيال الذي كان يجعل نهاره كله في تعليم كتاب الله مسجد الكلية العلمية الإسلامية . ووضعوا نعشه في نفس الحلقة التي كان يدرس بها لمدة ثلاثين عاما متطوعا بل وينفق من جيبه على طلبة القرآن الكريم يجلس في الحلقة الساعات الطوال لا يغير جلسته تعظيما لكتاب الله وكان يقرأ على ركبتيه وقلبه:
بسم الله على قلبي حتى يروى
بسم الله على ركبي حتى تقوى
بسم الله على أرضي حتى تطوى
يبدأ مجلسه ليكون مبارك وفيه نفع وانتفاع بهذه الأبيات :
كلام قديم لا يمل سماعه تنزه عن قول وفعل ونية
به أشتفي من كل داء ونوره دليل لعقلي عند جهلي وحيرتي
فيا رب متعني بسر حروفه ونور به قلبي وسمعي ومقلتي
والحمد لله المذكر الخير
ولد الشيخ أبو أيمن سنة 1921م في دمشق والذي سماه ( ممدوح ) هو أخو جده ( محمد ) وهو الشيخ ( محمود أبو الشامات ) شيخ السلطان عبد الحميد العثماني وفي تلك السنة التي ولد فيها الشيخ أبو أيمن توفي الشيخ محمود أبو الشامات ، وكأنه سلمه الوراثة ، وراثة العلم والولاية .
وأما والدته فهي الفاضلة التقية [ بشيرة بنت الشيخ سعيد العطار ] بدمشق .
وأصل العائلة أبو الشامات من تركيا ، من بلدة ( يشيل تربة ) وهي بقرب مدينة ( بورصة ) التركية البعيدة عن اسطنبول نحو 200كم ، ومعنى ( يشيل تربة ) التربة الخضراء وهي تربة الأولياء .
ابو الشامات ممدوح بنور الله منفـــــــوح
ونعم الذات والروح ونعم الجاه ممــدوح
فقيه مؤمن حقــــــا ونــــور للمصـــابيح
به تزهو التراويـــح به تحلو التسابيح
له في عشق دين الله أوراد وتسبيح
له في حب نور الله إخوان مصابيح
دواء دائما صرفــا وكالترياق ممنـــوح
لقلبي ذاك مجروح دواء القلب والروح
لوالد أيمـــــــن ودي وخير الود تصريح
لأجل الله مـــــــبذول تقبل رب ممــــدوح
ونور قبر مقرئـــــنا بنور منــك ممنوح
وصلي دائما ربــــي بفضل منك ممنوح
على الهادي وعترته وفرح قلب ممدوح
هذا هو الشيخ أبو أيمن :
1. بكاء من خشية الله .
2. بكاء إذا ذكر الحبيب عليه الصلاة والسلام .
3. ورعاً تقياً معطاء .
4. يربط الناس بحب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم .
5. يأبى لأي مجلس أن يضيع هكذا هباءً منثوراً فيشغله بذكر الله والوعظ .
6. صاحب البصيرة الثاقبة فكم كان يحاكي قلوبنا بما تفكر به وبما فعلناه في سرنا فيعظنا بكلام عام بما اقترفته أيدينا وغير ذلك من الخواطر وغيرها .
7. كريماً سخياً فكم تكرم على الطلاب بإعطائهم المال والهدايا والفقير منهم مرات عديدة .
08 صاحب بصيرة ثاقبة كان إذا وعظ يحاكي ما بداخلنا وضمائرنا وكأنه ينظر ما بداخلنا ، نعم إنها فراسة المؤمن الذي ينظر بنور الله يقول الأخ رائد الكيلاني وهو من تلاميذ سيدي أبو أيمن في كتابه ( وعجلت إليك ربي لترضى ) :
" سهام الليل لا تخطي ولكن لها أمد وللأمد إنقضاء
حسن يقودني نور آخر ، وجندي آخر من جنود الله ، سيدي أبو الأيمن ، لا نزكي على الله أحد . بعد فترة وجيزة ، عرض عليّ حسن أن أتعلم القرآن تلاوة وحفظاً ، وقادني إلى شخص غير عادي ، استثنائي جداً ، شيخ كما وصفه أحد العلماء : ( لا يجود الزمان بمثله ) . إذا نظرت إليه رأيت في وجهه انعكاسات أنوار القرآن . هذا الشيخ كان استاذي في تعلم القرآن . الشيخ ممدوح زكي أبو الشامات ، حفيد الشيخ محمود أبو الشامات أستاذ السلطان عبد الحميد الثاني . لم يكن لديه مدرسة أو مركز ، كل ما كان يملكه هو عبارةعن ركن في المسجد على شكل حلقة دائرية ، وكان له جلستان ، جلسة بعد الفجر للكبار وأخرى بعد العصر للصغار .
وعلى يديه تعلمت أحكام التلاوة وحفظت أوراد القرآن : يس والسجدة والدخان والملك والواقعة ، تلك السور التي عمت فائدتها علي طول الحياة .
لم يكن الجلوس في حلقته علمياً فحسب ، بل كانت حال الشيخ تنتقل إلى التلاميذ ، وإني لأذكر أني كنت أجلس أحياناً في الحلقة من العصر إلى قبيل المغرب . فكنت أرجع إلى البيت بغر الوجه الذي ذهبت به . أرجع اعظم إيماناً وأكثر عصياناً على الشيطان .
لقد استمر الشيخ في جلسته ما يقرب من الخمسين عاماً ، حضرت فيها عدة شهور . وراقبته السنين الأخر . لا أذكر أنه غاب يوماً . وإني لأقسم أني رأيته وقد ناهز التسعين عاماً يمشي من بيته في الدوار الثاني إلى حيث مجلس الذكر في الدوار الأول بهمة الشباب وعبقرية المخلصين . "
هذا الأخ رائد مؤلف هذه الكتاب الذي كان سبب هدايته الأخ الحبيب بشار الكسيح ، وهو من أبرز طلاب سيدي أبو أيمن ، وهو أخ حبيب معطاء تماماً كشيخه وصاحب أحوال عجيبة مع أن الذي لا يعرفه عن قرب يظنه إنسان عادي .
كم كان شيخنا رحمه الله تعالى محبا للحبيب صلى الله عليه وسلم وكم كان يتغنى بهذه الابيات دائما
لم لا نصلي دائما عليه وكلنا مفتقر اليــــــــــــه
به نظل في نعيم وسرر لولاه كنا في ضلال وسعر
قد كثرت منته علينا لولاه ما صمنا ولا صلينا
كان رحمه الله متعلق بالقرآن الكريم فكان يختم كل ثلاث او ست او تسع ايام فقد خالط القرآن لحمه ودمه
ويوصي بحفظ القرآن دائما ويعطي من يحفظ القرآن مائة دينا من جيبه الخاص رحمه الله رحمة واسعة
نسأل الله أن يجمعنا بقارئنا وحبيبنا ابو ايمن في مستقر رحمته وان يعيد علينا من عوائده آمين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا تأس على الدنيا وما فيهـــــــــا...............فالموت يفنينا ويفنيهـــــــــــا
اعمل لدار البقاء رضوان خازنها..............الجار احمد والرحمن بانيهــا
لا دار للمرء بعد الموت يسكنــــه..............إلا التي كان قبل الموت بانيها
فمن بناها بخير طاب مسكنــــــــه.............ومن بناها بشر خاب بانيهـــــا