مشاهدة النسخة كاملة : الانترنت


The_Matrix
06-08-2003, 07:47 AM
الجزء الاول
ما هي الإنترنت؟
من يمتلك الشبكة؟ ومن يتحكَّم بها؟
ما هي إنترنت2؟
ما هي إنترنت الجيل المقبل؟

ما هي الإنترنت؟
الإنترنت (the Internet) هي شبكة عالمية تربط عدة آلاف من الشبكات وملايين أجهزة الكمبيوتر المختلفة الأنواع والأحجام في العالم. وتكمن فائدة الإنترنت التي تُسمَّى أيضا الشبكة (the Net) في كونها وسيلة يستخدمها الأفراد والمؤسسات للتواصل وتبادل المعلومات.
وكي تتمكَّن أجهزة الكمبيوتر من تبادُل المعلومات والاتصال فيما بينها، لا بد لها من التوافق مع مجموعة من معايير الاتصال التي تدعى بروتوكولاً (Protocol). وتعتمِد جميع أجهزة الكمبيوتر المتصلة بالإنترنت بروتوكولاً يُسمَّى بروتوكول الإنترنت
(Internet Protocol - IP)، وهو يقوم بتجزيء الرسائل الإلكترونية إلى وحدات بيانات تدعى الحُزَم (packets)، كما إنه يتحكم بتوجيه البيانات (data routing) من المرسِل إلى المستقبِل.
وينضوي بروتوكول الإنترنت (Internet Protocol - IP) تحت مجموعة بروتوكولات التحكم بالإرسال/ بروتوكول الإنترنت (Transmission Control Protocol/ Internet Protocol - TCP/IP) ، وهي مجموعة بروتوكولات طوَّرتها وزارة الدفاع الأمريكية؛ لإتاحة الاتصالات عبر الشبكات المختلفة الأنواع.
وإذا أردت الاتصال بالإنترنت، فلا بد من اشتراك بخدمة الإنترنت. ويتأتّى ذلك بإحدى طريقتين:

الأولى: الاتصال الشبكي الهاتفي (dial-up) مع موفِّر خدمة الإنترنت (Internet Service Provider - ISP) ، وهذه هي الطريقة المعتادة لدى مستخدمي أجهزة الكمبيوتر في المنزل.
الثانية: الخط المُخصَّص (dedicated line) المتصل بشبكة محلية (Local Area Network-LAN)، وهذه هي الطريقة المعتادة لدى المؤسسات والشركات الكبيرة التي قد يكون لها عُقدة (node) خاصة بها على الإنترنت، أو قد تكون متصِّلة بموفِّر خدمة الإنترنت .(ISP) ومن الخطوط المخصَّصة خط . T1 (T1 carrier)
ويتكوَّن العمود الفقري للإنترنت (the backbone of the Internet) من خطوط اتصالات تنقل البيانات بسرعة عالية، وتربط العُقَدَ وأجهزة الكمبيوتر المُضيفة الرئيسة . (host computers) وعبر هذه الخطوط، تسري حركة البيانات بكميات كبيرة. وجدير بالذكر أن موفِّري خدمة الإنترنت الرئيسين هم الذين يمتلكون أكبر الشبكات التي تشكِّل عند اتصالها معا خطوطاً سريعة لِنَقل البيانات عبر العالم، وهذه الخطوط السريعة هي العمود الفقري للإنترنت.
ولا يُمكن لأي جهة أن تعطِّل الإنترنت على مستوى العالم بأكمله؛ إذ ليس هنالك عقدة واحدة أو كمبيوتر واحد يتحكم بالإنترنت، فقد تتعطَّل عقدة واحدة أو أكثر دون تعريض الإنترنت بمجملها للخطر، ودون أن تتوقَّف الاتصالات عبرها. وبالمقابل، فإن مناطق العالم المختلفة تتفاوت في احتمال تعرض خدمة الإنترنت فيها للأعطال؛ إذ يضم العمود الفقري للإنترنت أعدادا متفاوتة من النقاط الفائضة (redundant intersecting points) في المناطق المختلفة، فإذا تعطل جزء ما من الإنترنت، فإنه يمكن إعادة توجيه المعلومات بسرعة عبر مسار آخر. وتُدعى هذه الميزة الفائضية .(Redundancy) وكلما زادت درجة الفائضية في مكان ما زادت موثوقية خدمة الإنترنت فيه.
وفي الواقع، فقد صُمِّم النموذج الأول للإنترنت على أساس الموثوقية العالية، إذ بدأت الإنترنت أصلاً بشبكة لا مركزية
(decentralized network) تدعى أربانت (ARPANET) أنشأتها وزارة الدفاع الأمريكية عام 1969 لضمان استمرارية الاتصالات في حالة حدوث هجوم نووي. وفي المراحل التالية، رُبِطت بشبكة أربانت شبكات مهمة أخرى مثل: شبكة يوزنت
(Usenet)، وشبكة بِتْنت (BITNET)، وشبكة إن إس إف نِت أنشأته
(US National Science Foundation) (NSFnet).
وتُتيح الإنترنت التي تمتد حالياً عبر أكثر من 170 دولة خدماتٍ عديدة منها: البريد الإلكتروني (E-mail)، ونقل الملفات باستخدام بروتوكول نقل الملفات (File Transfer Protocol- FTP)، وخدمة تِلنت (Telnet) التي تُتيح الوصول إلى أجهزة كمبيوتر بعيدة (Remote Computer Access)، واللوحات الإخبارية (bulletin boards)، ومجموعات الأخبار
(newsgroups)، إضافةً إلى الخدمة الأكثر أهمية، ألا وهي خدمة شبكة الويب العالمية (World Wide Web- WWW) التي نَمَت بسرعة هائلة خلال التسعينيات.
وقد سُخِّر العديد من التقنيات والوسائط لإيصال خدمات الإنترنت، نذكر منها: الألياف الضوئية (fiber optics)، وكوابل البث التلفزيوني (cable television wires)، إضافة إلى الأقمار الصناعية (satellites). وشجَّعت الإنترنت قدوم وتطوير العديد من التطبيقات مثل: المكتبات والمتاحف الافتراضية (virtual libraries and museums)، والألعاب (games)، والشركات والأعمال الإلكترونية (e-businesses)، إضافةً إلى التعاملات المالية عبر الإنترنت .(online monetary transactions)
من يمتلك الشبكة؟ ومن يتحكَّم بها؟
الإنترنت هي حصيلة جهود وإسهامات مشترَكة لعدد كبير من المنظمات والمؤسسات والمعاهد التي تُسهم بأنظمتها الحوسبية وبمواردها في خدمة وصيانة وتحديث هذه الشبكة. وبناءً عليه، لا يستطيع أي شخص أو مؤسسة (حكومية أو غير حكومية) أن يدّعي مِلكِية الإنترنت أو يدّعي السيطرة الكاملة عليها.
وبالمقابل، تُمارس شركات رائدة في قطاع تكنولوجيا المعلومات نفوذها عبر وضع معايير لا بد للأنظمة (من أجهزة وبرمجيات) أن تتوافق معها. وإلى جانب ذلك، فقد بدأ العديد من الحكومات في سنَّ قوانين خاصة الإنترنت.
ومن الهيئات والمنظمات التي تلعب دوراً مهماً في مجال الإنترنت:
IETF (The Internet Engineering Task Force): هيئة عالمية كبيرة تفتح باب الاشتراك فيها لجميع مصمِّمي الشبكات. والدور الرئيس لهذه الهيئة هو تطوير الإنترنت، وتقديم حلول للمشاكل التقنية التي قد تواجهها الإنترنت.
IESG (The Internet Engineering Steering Group): هيئة تقوم بإدارة نشاطات IETF، إضافةً إلى مراجعة المعايير التي تضعها .IEFT
W3C (The World Wide Web Consortium): هيئة تشجِّع تطوير المعايير المفتوحة للويب مثل HTML ( لغة النص المترابط).
IAB (Internet Architecture Board): هيئة للاستشارات التكنولوجية تقدِّم استشاراتها وتوجيهاتها لمجموعة IETF ، كما تُحدِّد IAB الهيكلية العامة للإنترنت وعمودها الفقري.
ISOC (Internet Society): جمعية متخصِّصة تضم في عضويتها مجموعة كيانات تشكِّل مجتمعةً اقتصاد الإنترنت (أفراد، وإدارات حكومية، وشركات، ومؤسسات، وهيئات غير ربحية). وتبدي هذه الجمعية آراءها في السياسات والممارَسات المتعلِّقة بالإنترنت. وتسعى هذه الجمعية التي تُشرِف على كل من IAB وISOC إلى تعزيز ورفع مستوى استخدام وتطوير وصيانة الإنترنت.
ICANN (The Internet Corporation for Assigned Names and Numbers) : مؤسسة غير ربحية تتولّى إدارة عناوين IP وأسماء المجالات (Domain names).
InterNIC (Internet Network Information Center): هيئة تتولّى تخصيص أسماء المجالات.
ما هي إنترنت2 (Internet2) ؟
الإنترنت 2 هي مشروع طموح يهدف إلى تطوير شبكات كمبيوتر تنقل المعلومات بسرعة عالية، وذلك لتسريع قدوم إنترنت المستقبل. وقد أُطلِق هذا المشروع عام 1999 تحت رعاية
(UCAID - (The University Corporation for Advanced Internet Development
ويعمل حالياً أكثر من 170 جامعة على تطوير وتنفيذ ما تتطلَّبه إنترنت 2 من تطبيقات وتقنيات شبكية متقدمة، وذلك بالاشتراك مع الحكومة الأمريكية، ومع أكثر من 60 شركة رائدة عالميا في قطاع تكنولوجيا المعلومات. ولن تقتصر استخدامات هذه التطبيقات والتقنيات على الأبحاث والتعليم، بل ستشمل أيضاً أغراضاً تجارية.
وجدير بالذكر أن إنترنت 2 ليست منفصِلة عن الإنترنت، ولن تكون بديلا عنها. وقد أصبح العمود الفقري
لإنترنت2؛ وهو يتكون من ألياف ضوئية -(fiber optic) فعالاً (live) عام .1999 وسوف تؤدي إنترنت 2 إلى تسريع نشر التطبيقات والخدمات الشبكية إلى المزيد من جمهور الإنترنت، كما ستشجع تطوير تطبيقات ثورية للإنترنت.

ما هي إنترنت الجيل المقبل(NGI)
إنترنت الجيل المُقبل (the Next Generation Internet-NGI) التي انطلقت في الأول من تشرين أول/ أكتوبر -1997 هي مبادرة تشترك فيها عدة هيئات ومؤسسات؛ سعياً لمضاعفة السرعة الحالية للإنترنت 1000-100 مرة، ولإيجاد تقنيات تشبيك أقوى كثيرا من تلك الموجودة حالياً على الإنترنت.
ومن الإدارات الفيدرالية الأمريكية المشاركة في هذا المشروع: وكالة NASA (National Aeronautics & Space Administration)، ووكالة DARPA (Defense Advanced Research Projects Agency)، ومؤسسة NSF (National Science Foundation)، إضافةً إلى وزارة الطاقة الأمريكية
(Department of Energy).
وبخلاف ما عليه الحال في مشروع إنترنت 2 الذي تقوده الجامعات، فإن الحكومة الأمريكية هي التي تقود وتموِّل مشروع إنترنت الجيل المُقبل (NGI)، وعلى كل حال، فإن المشروعين يتقدَّمان بشكل متوازٍ ويكمِّل كل منهما الآخر.
ويهدف مشروع إنترنت الجيل المقبل (NGI) إلى تطوير تقنيات تشبيك شاملة (end-to-end) متقدِّمة تُحفز على تطوير تطبيقات ثورية ستُستَخدم في الشركات والأعمال، والجامعات، والمدارس، كما سيستخدمها أيضا عموم الناس. ومن هذه التطبيقات- على سبيل المثال لا الحصر- المكتبات الرقمية (digital libraries)، وتطبيقات متقدِّمة للتعليم، والعناية الصحية، والخصوصية والأمن (privacy and security)، إضافةً إلى تطبيقات صناعية وبيئية.

The_Matrix
06-08-2003, 07:48 AM
الجزء الثاني:
تاريخ الإنترنت
مستقبل الإنترنت
الجيل الثاني للإنترنت
الجيل الثالث للإنترنت

تاريخ الإنترنت
منذ نحو ثلاثين سنة، وبعد غزو روسيا للفضاء، وبدء سباق التسلح النووي في عهد الحرب الباردة، طُرِح في أمريكا بقوة السؤال التالي: كيف يمكن ضمان استمرارية الاتصالات بين السلطات الأمريكية في حالة نشوب حرب نووية؟
وللإجابة عن هذا السؤال، كُلِّفت شركة حكومية تدعى RAND بدراسة هذه المسألة الاستراتيجية، ومحاولة إيجاد الحلول المناسبة لها. وتمخَّضت الدراسة عن وجوب بناء شبكة لامركزية (distributed communications network) تعتمد مبدأ تحويل الرسائل إلى حُزَم (Packet Switching)، وهو مبدأ ينصّ على تقسيم الرسائل الإلكترونية إلى وحدات تدعى الحُزَم
(packets) يمكن للمرسِل إرسالها عبر مجموعة من العُقَد (nodes)، ثم تُجمَّع هذه الحُزَم لدى المستقبِل لتشكِّل الرسالة.
وفي عام 1969، نفذَّت وزارة الدفاع الأمريكية مشروع هذه الشبكة عملياً وأسمتها أربانت (Advanced Research Project Agency- ARPANET)، إذ رَبَطت هذه الشبكة مجموعة من الجامعات الأمريكية عبر أربع عُقَد مكونة من أجهزة كمبيوتر عملاقة (supercomputer). وتجلَّت فائدة هذه الشبكة في نقل المعلومات بسرعة هائلة بين تلك الأجهزة، كما أتاحت للعلماء والباحثين إمكان الاستفادة المشتَرَكة من موارد أنظمة الكمبيوتر لديهم رغم تباعُد المسافات.
بعد ذلك، ظهرت في عام 1972 خدمة البريد الالكتروني (Email) التي ابتكرتها شركة BBN إذ قدَّم أحد مبرمجيها- وهو راي توملينسون- أول برنامج للبريد الإلكتروني. وتعتمد هذه الخدمة على برنامج لإرسال الرسائل الإلكترونية بين الناس عبر شبكة لامركزية. وقد أصبح البريد الإلكتروني الذي لاقى رواجا سريعا، أحد أهم وسائل الاتصالات عبر الإنترنت.

وبدأت أربانت في أوائل السبعينيات طرح أول استخداماتها التجارية، ويدعى Telnet، ثم تلا ذلك دخولها مرحلة العالمية إثر ربطها ببعض الجامعات ومراكز الأبحاث في أوروبا. وفي أواخر السبعينيات، كان بإمكان الناس حول العالم الدخول - عبر الشبكة- في نقاشات حول مواضيع متفرقة، عبر ما يعرف باسم المجموعات الإخبارية (newsgroup) مثل USENET.
ومع ظهور شبكات أخرى تقدِّم خدمات البريد الإلكتروني
(Email) ونقل الملفات (FTP) مثل شبكة
BITNET (Because its Time Network)، وشبكة CSNET (Computer Science NETwork)، إضافة إلى NSFnet التي طورتها NSF (National Science Foundation)، بدأ انتشار استخدام مصطلح الإنترنت
- في أوائل الثمانينيات- على أنه مجموعة من الشبكات المختلفة التي ترتبط فيما بينها بوساطة مجموعة بروتوكولات التحكم بالإرسال/ بروتوكول الإنترنت (Transmission Control Protocol/Internet Protocol- TCP/IP)، وهي مجموعة بروتوكولات طورتها وزارة الدفاع الأمريكية، لإتاحة الاتصالات عبر الشبكات المختلفة الأنواع.
ومع مرور الوقت، كان عدد العُقَد يتزايَد، ورافق ذلك تزايُد في سرعة نقل البيانات، ولا سيَّما إثر استخدام خطوط مخصصة (dedicated lines) مثل T1 (T1 carrier). وقد أسهم ذلك في توسع الشبكة التي أصبحت وسيلة رئيسة للاتصال، وظهر إثر ذلك جمعيات وهيئات تهتم بتطوير الإنترنت مثل: IAB و IETF .
ومع بداية التسعينيات، ظهرت واجهة تستخدم النصوص وتعتمد القوائم (menus) للوصول إلى المعلومات عبر العالم، وتُدعى هذه الواجهة ،Gopher ولكن الثورة الحقيقية في عالم الإنترنت كانت ظهور شبكة الويب العالمية (World Wide Web- WWW)، وهي خدمة سهلة الاستخدام تعتمد في عرض المعلومات على النصوص والصُوَر والصوت والفيديو، وممَّا ساعدها على الانتشار مضاعفة سرعة خطوط الاتصال.
وظهرت في هذه الفترة الشركات الموفِّرة لخدمة الإنترنت (Internet Service Providers-ISPs)، وذلك لتزويد الناس باشتراك بخدمة الإنترنت عبر شبكة الاتصال الهاتفي. وبعد ذلك، ظهرت مجموعة أخرى من الشركات المتخصصة بالإنترنت، منها من يقدم مستعرِضات (browsers)، ومنها من يقدم محركات بحث
(search engines) للمواضيع المختلفة على الشبكة، ومنها من يقدم لغات لبرمجة وتطوير المواقع. ويوجد حالياً على الإنترنت ملايين المواقع التي تغطي مختلف المواضيع من ثقافية، وسياسية، وعلمية، وصناعية، إضافة إلى التجارة الإلكترونية
(E-commerce) والتعاملات المالية عبر الشبكة.

وماذا عن مستقبل الإنترنت؟
رغم النجاح الهائل الذي حققه الجيل الحالي من الإنترنت، إلا إن البطء في نقل المعلومات لا يزال هو المشكلة الكبرى التي تقف عائقاً أمام العديد من التطبيقات الثورية. وكان لا بد من اعتماد خطوط أسرع من الخطوط الهاتفية، وتتمتع بعرض حزمة
(bandwidth) أكبر مثل: الألياف الضوئية (fiber optics)، وكوابل البث التلفزيوني (television cable)، والأقمار الصناعية .(satellites)
وهنالك العديد من الأبحاث الرامية إلى حل مشكلة البطء، وتمخَّض عنها عدة مشاريع يمكن تقسيمها إلى جيلين من أجيال الإنترنت.
الجيل الثاني للإنترنت
بدأ الجيل الثاني بالظهور على أرض الواقع، ويتمثل ذلك في عدة مشاريع منها: إنترنت (Internet2) 2، وإنترنت الجيل المُقبل (Next Generation Internet- NGI)، وشبكة CAnet2. ويعتمد هذا الجيل نسخة مطوَّرة من بروتوكول الإنترنت هي IPv6 ، كما يدعم ميزتين مهمتين هما: الإرسال المتزامن المتعدد الوجهات (Multicasting)، وميزة جودة الخدمات
(Quality of Service-QoS) التي تدعم البث الحي لملفات الفيديو، وتدعم تطبيقات الوسائط المتعددة .(multimedia)
الجيل الثالث للإنترنت:
ما زال الجيل الثالث للإنترنت قَيْد الأبحاث، ومن المتوقَّع له أن يدعم جميع المزايا المتقدمة ولا سيَّما تلك التي تتطلَّب سرعة عالية جداً. ومن أبرز المشاريع المقدَّمة شبكة Canet3، وشبكة SUPERNet. ويدعم هذا الجيل ميزتين مهمَّتين هما:
• استخدام تقنية Dense Wavelength Division Multiplexing- DWDM، وهي تقنية تستخدم الألياف الضوئية في الإرسال بسُرعات تصل إلى 400 غيغابت/ثانية، مما يسرِّع نقل الصوت والفيديو بدرجة هائلة.
• استغلال الألياف المعتِمة (dark fiber) في التحويل (switching) والتوجيه (routing). وفي حقيقة الأمر، فإن الألياف المعتِمة هي مصطَلح يتعلَّق بالألياف الضوئية (optic fiber)، وهو يُعبِّر عمّا تنطوي عليه البُنى التحتية المستنِدة إلى الألياف الضوئية من قُدرات لم يتمّ استغلالها حتى الآن.
وسيؤدي هذا التطور إلى ثورة في مجال التجارة الالكترونية (E-commerce)، وسيساعد على هذه الثورة طرح العديد من الأجهزة القادرة على الولوج إلى خدمات الإنترنت مثل: الهواتف النقالة، والبرادات، والسيارات وسواها.
ومن الجدير بالذكر، أن هذا التطور سيؤدي إلى انتشار تطبيقات ثورية على الإنترنت مثل: التلفزيون التفاعلي (Interactive TV)، والتعليم الإلكتروني (E-learning)، ومؤتمرات الفيديو (video conferencing). أما عن تطبيقات الواقع الافتراضي (virtual reality)، فسيتمكن العلماء من أن يتشاركوا عن بُعد أجهزة ذات تقنية عالية مثل المايكروسكوب
(microscope)، وسيتمكن الأطباء من معاينة مرضاهم وإجراء العمليات الجراحية لهم عن بعد
(virtual surgery)، إضافة إلى ظهور المتاحف والمكتبات الافتراضية .(virtual libraries and museums)