النيازك
20-02-2004, 08:55 AM
من منطلق " الإنسان لا يولد عالماً" فأن الفرد منا من الممكن أن يتكون
حسب القالب الذي وضع فيه .
وكذلك " الإنسان مخير و مسير " فأن الإنسان يختار طريق حياته, أي من الممكن أن ينشأ ليكون لاعب كره متأثراً بوالده أو أحد أقاربه ومن الممكن أن يصبح طبيباً في عائلة لا تحمل أي اهتمام طبي !
العمارة قبل أن تكون فن وقبل أن تنسب إلى أحد العلوم والحسابات, هي عبارة عن تظاهره اجتماعية ضحلة يصعب التكهن كيف بدأت ومتى ستنتهي أضف إلى ذلك صعبة الوصف لأنها شي غير محسوس لا يلمس لكنه موجود, إذا يمكننا القول أن العمارة هي ظاهرة اجتماعية تتجدد عبر عصور وتنتقل إلى حضارات وربما تضمحل في ظل ظروف قاسية كالظروف التي يعاني منها إخواننا الفلسطينيون "كان الله في عونهم".
المتلقي الذي يمثل الشريحة الأم في مجال العمارة وانتقالها أضف إلى ذلك المعماريين أصحاب المهنة والذين يتحملوا مسؤولية كبيرة في استمرار ما يسمى بالعمارة.
كما ذكرنا سابقاً أن المعماري قبل أن يكون صاحب مهنة كان متلقي وكان ينتمي إلي طبقة اجتماعية معينه وهذه الطبقة تنتمي إلى ديانة معينه تقطن مكان معين ربما يكون مدينه أو قرية أو مجمع سكني.
لو بدأنا بالخروج قليلاً عن الخلفيات الخاصة بالمعماري وطرحنا عدد من الأسئلة لماذا تختلف المباني عن بعضها؟ ولماذا يختلف التفكير من معماري إلى آخر؟ ولماذا يوجد أصلا ما يسمى بالنمط الخاص بالمعماري والذي ينتمي إلى مدرسة موجودة كالتقليدية أو الحداثة أو الكلاسيكية أو إلى مدرسه تكون خاصة به, ربما لا يمكننا أيجاد إجابة صريحة لهذه التساؤلات ولكن يجدر بنا أن نحاول أن نفرض أنه هناك علاقة ولو غير مباشره بين الخلفيات التي عاش بها كلً من هؤلاء المعماريين وأنماطهم المعمارية الخاصة بهم.
حسن فتحي
حياته
ولد حسن فتحي في عام 1900 م في الإسكندرية لام تركية وأب صعيدي وكان ينتمي إلى عائلة متوسطة الدخل لكن أبوه أتى من بيئة فقيرة وأصبح بعدها مالك أراضي ومزارع.
دخل حسن فتحي المدرسة البريطانية وعمرة ست سنوات في القاهرة وبدأ يدرس الزراعة لكنه تحول إلى العمارة وتخرج من جامعة القاهرة عام 1926 م.
ومن ثم ألتحق بالمجالس البلدية ليكون مهندس هناك عام إلى عام 1930 ومن ثم درس في كلية الفنون الجميلة إلى عام 1946 م.
بداية تبلور فكر فتحي
عمل حسن فتحي أنعكس ليكون تداخل بين المعطيات الشرقية والغربية والتناقض بينهم من ناحية , فتحي يحترم التقاليد الأوروبية ومن طرف آخر أستاء منهم كتراث استعماري الذي هدد الهوية في مصر .
ترعرع فتحي في ظل الاستعمار الثقافي الغربي الذي ورثه التسلط الحضاري العثماني في عصر الأستشراق والتهجين الأنكلوفرنسي, والتي استشرت أمراضه خاصة في الذهنية المعمارية المحلية.
من هذه المعطيات بدأ فكر حسن فتحي بالتبلور بالتركيز على مفردة هوية تراث حاجه متطلب محاولة لترميم هذه الأفكار المتبقية محاولة جدا جادة للاستفادة من المعطيات المحلية رافضا جميع العوامل الدخيلة والتي من شأنها أن تعكر صفو العمارة المحلية الأصيلة.
كان يحاول أن ينقذ ما يستطيع إنقاذه من اللهجة المعمارية رغم تلعثمها وتهجينها محاولا بذلك إعادة الثقة إلى الموروث المعماري.
ربما حسن فتحي يعتبر مرسول معماري مهمته فقط إرجاع ما يسمى بالعمارة الأصيلة التي تنبع من الحاجات وتلبي الاحتياجات من نفس روح المكان من نفس التراب الذي نمشي عليه والخشب الذي نتنفس الهواء عبره ونستطيع أن نعتبر عمارة فتحي مدخلاً وسبباً وجيها لبزوغ معماريينا المعاصرين أمثال مكية والجادرجي والوكيل وراسم بدران, فقد كان سباقا في التخلص من عقدة النقص إزاء منجزات العمارة الغربية في عصر ارتبطت فيه النهضة بالنهوض من تحت إمرة العثمانيين إلى أبواب أوروبا.
بداية ظهورة كمعماري
كان أول ما نفذ من أعمال حسن فتحي مسكن "توسان أبي الجبل" في ريف الجيزة عام 1940م, وهو من الخرسانة المسلحة, وإن كان يتبع التصميم المعماري للمسكن التقليدي , ثم صمم عزبة للجمعية الزراعية الملكية في بهتيم عام 1942 م كما قام ببناء مسكن الفنان حامد سعيد في ريف المرج بين عامي 1942 1945م تركزت في هذه الفترة أعماله على تصميم البيوت وبعض من المشاريع العامة .
ومن ثم أنتهج طريقا جديدا في التصميم وهو التصميم على مستوى أكبر تصميم القرى المدن ومن هذه القرية قرية القرنة أصبح بعدها مشهورا ونال على تصميم هذا القرية جوائز معمارية كثيرة ربما لم تسكن هذه القرية ولكنها كانت بداية لظهور ودليل لمقدرة القرية القديمة بالاستمرارية.
قرية القرنة
كان حسن فتحي يتمنى انتشار أسلوب في البناء الذي طبقة في قرية القرنة الجديدة, في باقي قرى الريف المصري, حيث يتوارث الأبناء الحرفة عن الآباء , كما كان الأمر في العصور السابقة .
هذه هي الخطوط الرئيسة لحلم فتحي عن خلق بيئة قديمة ليست بمفهومها الكامل أقصد القدامه لكن بيئة نستطيع تسميتها بأنه مطابقة نوعا ما للمضي لأنها تلبي الاحتياجات الخاصة بأهلها أضف إلى ذلك أنها انعكاس صادق عن ما تحتويه هذه القرية من أناس ونشاطات.
قرية القرنة عبارة عن قرية قديمة مضمحلة أن صح التعبير وجاءت قرية القرنة التي تسمى بالجديدة لتحل محل هذه القرية المندثرة.
كان فتحي يدفع أجور العمال في مشروع القرنة الجديدة ولكنه كان يرى أمكانية تطبيق نظامه في تخطيط إدارة أي مشروع من مشروعات القرى التي يقوم سكانها بالعمل تطوعاً وذلك بدلاً من أسلوب المقاولات.
كانت بداية ظهور القرية فاتحة خير لمشاريع الإسكان الريفي على المستوى القومي في مصر, فكانت المرحلة مابين التخطيط والتشييد تبتلع المخصصات المالية للمشروع التي لم تكن تكفي إلا لقدر بسيط من المساكن .
ويعرض حسن فتحي بعد ذلك استعداده لتنظيم العمل لإعادة بناء القرى المصرية باستعمال الطين, بأي حجم, وفي أي مكان, توفيراً للتكاليف, التي يحصل عليها المقاولين.
تم تصميم المساكن في كل بدنه حول فناء خارجي ليكون ملتقى لأفراد البدنه في أفراحهم واتراحهم على طول الطرق العامة.
وكان حسن فتحي يريد إنشاء صناعات حرفية عديدة, تخدم صناعة السياحة كما تخدم القرى المجاورة الأمر الذي يساعد على الارتقاء بالمستوى الحضاري للقرية الجديدة ماديا وثقافياً. لذلك فكر حسن فتحي في بناء مركز تدريب حرفي وسوق تجاري كذلك أقترح بإنشاء مدرستين ابتدائيتين لأطفال القرية. وعلى الطريق العام أقترح أيضاً إقامة معرض لمنتجات القرية بجوار مركز اجتماعي ومركز صحي وحمام شعبي ومسرح مكشوف و دون كل هذه المقترحات في تقرير رفعة إلى مصلحة الآثار, على أن يتم بناء هذه المباني بالجهود الذاتية, مع غيرها من مساكن القرية.
فلسفته وطريقة تفكيره
ربما يعلم الكثير أن حسن فتحي كرس نفسه لإسكان الفقراء في دول نامية أمثال مصر والمكسيك وهو يعد من المعماريين القلائل الذين يدعون إلى التحسين الريفي, عمل فتحي لخلق بيئة أصيلة من خلال أقل ما يمكن من تكلفة وفي القيام بذلك تحسين للاقتصاد ومستوى المعيشة في المناطق الريفية البعيدة.
أستعمل فتحي طرق ومواد تصميم قديمة, وكان ملم بالحالة الاقتصادية المصرية الريفية أضف إلى ذلك اكتسابه معرفه عريضة معمارية قديمة وتقنيات لتصميم بلده, ومع ذلك درب سكان محليين لجعل بيئتهم تكون خاصة من موادهم ومن أيديهم.
أعاد حسن فتحي للإنسان دوره وحقه في صياغة المكانة الخاصة للبيت الذي يمثل مرآة لساكنة, فالعمارة بالنسبة له, ليست قواعد للبناء بقدر ما هي منبر للتعبير عن القيم التراثية, وجزء من الوجدان القومي للأمة والمجابهة لهدر الشخصية المحلية الدائم من قبل اجتياح الطرز الغربية والأشكال المستوردة العشوائية, فالبيت هو المكان المطلق والثقافة والفردوس, إنه الخلية الأولى لما نسميه بالوطن.. لذلك كان لابد من أن يكون هناك توازن بين أنشاء مساكن والمجموعة التي تتعايش معه وهي الأمة.
كان يكره الحواجز التي لا تحصى لأن من أوجدها كانوا هم أنفسهم الذين كان على خلاف جذري معهم, فهم أعداء الفقراء وبالتالي فهم أعداء مهندس الفقراء.
باختصار حسن فتحي معماري كبير وفنان وشاعر وأكبر داعية للعمارة المحلية, كرس حياته بكاملها لخدمة العمارة في العالم الإسلامي ويقترب فتحي ليكون من عظماء النهضة فهو عالم اجتماع وعالم نفسي وتقني واقتصادي وفنان تندر أمثلته في العالم الثالث.
وبهذا يقول فتحي لقد استبدلنا منازل آبائنا بمنازل العم سام في الماضي حيث كانت السلطة تملك وحدها فرض التقليد الغربي, وهذا ما فعله مصطفى كمال أتاتورك في تركيا, أما اليوم فإن بعض طبقات الشعب وللأسف هي التي تطالب بتغيير لون بشرتها ولون شعرها وهو ما نسميه بالاستعمار الذاتي.
رغم ارتباطه بالتراث المحلي في البناء, فقد كانت دعاويه أقرب إلى الشمولية, وذلك لأنها تستجيب لأمراض العالم الثالث متجاوزة حدود العالم المصري والعربي والإسلامي إلى هموم كوكبنا الحزين.
كرس حسن فتحي جهده الأساسي للبحث عن حلول للمشاكل السكنية التي تعاني منها الطبقة المعدمة في الدول النامية.تعقيب
يا ترى لو طرحنا سؤلاً ماذا لو حسن فتحي وضع في ظروف أخرى ولم يولد في بيئة ريفية تعاني من اضمحلال للهوية العمرانية ولم يعيش تحت ما يسمى بالاستعمار ولم يعاني أو لم يتأثر من الخلفية التي جاء منها والده...
هل من المكن أن يخرج فتحي في انعدام هذه الظروف ؟
حسن فتحي عبارة عن إنسان يحمل نوعين من العادات والتقاليد نصف تركي ونصف مصري وليس بالمصري العادي النوع الريفي "صعيدي" ربما هذا من أهم الأشياء التي كونت شخصيته المعماري وهي التداخل المباشر الأولي بين الغرب والشرق في اعتبار تركيا غربية وانعكس ذلك على تفكيره.
ومن جهة أخرى هناك أيضا تداخل فيمكننا القول بأن عمارة حسن فتحي تنسب بنوع أو آخر إلى بوادر من العمارة العثمانية نوعا ما التي كانت مسيطرة على الطابع المحلي هناك في مصر.
حسن فتحي جاء بطريقة غير مباشره من بيئة فقيرة نوعا ما ومن المتعارف أن الإنسان الشرقي حنون بطبعة وانتمائي بشكل أكبر من الغير فمن هذا المنطلق جاءت عمارة فتحي لتخدم الفقراء, لتسكنهم وليس فقط مجرد السكن بل علمهم كيف يبنوا بيئتهم بنفسهم وبأيديهم ومن المواد التي يمشون عليها ويرونها كل يوم ويستنشقون الهواء الذي يمر من خلالها كل صباح ومساء..
حسن فتحي عانى من الاستعمار عانى كثيراً, الاستعمار لا يخلف إلا دمار عبارة عن امتصاص لبركات البلد وتحويل أفراده إلى عمال لديهم, والعمارة كجزء من البلد جزء حيوي وتظاهرة اجتماعية لا تتجزأ من المسلوبات التي سلبها الاستعمار ليس في مصر فقط ولكن في كل الدول المستعمرة ابتداء بالهند وانتهاء بجنوب أفريقيا, فقد أشغل ذلك رجلنا العظيم حسن فتحي فقد حاول أن يرمم ما بقي له أن يرممه مع خروج الاستعمار ولكن كيف في ظل تشبع الناس بهذه الأفكار الغربية وإلمامهم بأن السكن في بيوت من طين يعتبر مرجعية وتخلف وهم ليسوا الوحيدين فقد كانوا زملاء المهنة من معماريين بنفس التفكير وهذا من أسباب اختلاف التفكير بين المعماريين ربما عاشوا في بيئات مختلفة عن التي عايشها فتحي ولربما عاشوا في نفس ظروفه لكنها أثرت عليهم بطريقة أخرى.
حاول بطريقة أو أخرى حسن فتحي أقناع الناس بأنهم هم أصلح لبيئتهم لبنائها من غيرهم وهم أعلم بشؤونهم الخاصة كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم أنتم أعلم بأمور دنياكم.
فرانك لويد رايت (1896-1959)
حياته ولد المعماري في عام 1869 م في ريشلاند "ويسكن" وهو أبن وليم روسل كاري رايت وهو قسيس إصلاحي مشهور في ويسكن, حيث تعتبر هذه المدينة من المدن الريفية الهادئة, حيث شب وتأثر بجوها واعتدال مناخها واعتاد الاتصال بالطبيعة منذ نعومة أظفاره, ثم ألتحق بالمدرسة التكميلية في مدينة "ماديسون" طيلة فصول الصيف. ورغم ذلك ولد فرانك لويد رايت في جو مشحون بالاختلافات الأسرية المتنامية مما أثر سلبا على نفسيته.
نتيجة للخلافات الأسرية للمهندس رايت أضطر إلى العمل مبكراً, ففي المساء كان يعمل كرسام في مشغل آلن د وصاحبة كونوفر مدير مدرسة الهندسة التحليلية المحلية حيث رأى فيه علامات الرسام والمعماري الناجح من خلال رسوماته وخاصة بمنزل " بوير" وسجل في الجامعة على شكل أنتساب وتابع فصوله الدراسية في الصباح.
إلا أن المشاكل لاحقته مما دعته لترك الجامعة والمشغل عام 1887م والاتجاه لمدينة شيكاغو, ولعدم حبة ونفورة من المدن الكبرى ظل فترة من الزمن مريضاً ومثبطاً, وصادف خلال هذه الفترة ظهور مدرسة خاصة في العمارة في بوردو وكانت تعبر عن جزء من أفكار رايت مما دعاة لمناصرتها والوقوف بجانبها, و وجد رايت مدخلاً له لتحقيق أفكاره في شركة جوزيف لنصرة الهندسة في بوردو.
بداية ظهورة كمعماري
كان لرايت موعد مع بداية الشهرة وكان عمر الفتى يناهز العشرين عاماً حيث عهد إلية مشروع كنيسة التوحيد أو "كل الأرواح" خلال الصيف في مدينة سيوكس ليحاول تطبيق أفكاره, فيلاحظ في بداية بحثه استعارته من مدرسة القرون الوسطى لتبرير مخططة الذي لم يعتمد فيه التناسق نظرا للانتقاء الذي أجراه في الوظائف الأمر الذي جعله يتعارض مع القواعد الأكاديمية المتبعة واعتماد منطقة داخلية واحده مقسمة بجدران متحركة في الداخل فظهر مختصراً وغير دقيق ولكن رغم ذلك أتاح للمعماري الشاب وخلال أشهر قليلة أن يتقدم إلى مكتب آدلروسليفان الشهير مزوداً بملف من الرسومات تظهر شخصية واضحة ومميزة .
ورغم تشابهه الخطوط العريضة بينهما إلا أن هناك اختلاف كبير بين رايت و ادلروسلفان من حيث الفلسفة المعمارية. فالأول يري أن العمارة نابغة من شخصية المجتمع نفسه ودور المعماري وصف وتحديد المشكلة ومن ثم تصميم عمارة وظيفية مناسبة, أما الثاني فله رأي مختلف حيث يعتبر أن داخل كل مجتمع عالم سامي وصافي فإذا اعتقد المعماري بهذا العالم الحيوي سوف لا يقيد بأي قيود تاريخية فتتفجر فيه طاقاته الإبداعية نحو تحقيق الجمال المتوازن بين الجمال والحيوية.
متحف جوجنهام
يعد هذا المتحف من أجمل ماصمم رايت , يتمركز المبنى في أحد شوارع نيويورك الرئيسية وهو يعد بذاته تحفه وعلامة مميزة لذلك الشارع لأنه عبارة عن محوته كما يصفه البعض , ويتميز الشكل العام للمتحف بأنه لولب مستمر من البداية أي من القاعدة التي تماس مع خط الأرض إلى أن ينتهي بقبة زجاجية مضلعة بحيث يبدأ بدائرة صغيره تأخذ بالصغر إلى أن تنتهي بالقبة .
مما يميز هذا المشروع الممرات التي لا تشعرك بالملل وبطريقه أو بأخرى كسر رايت الملل الحاصل في المتاحف بحيث يلتف مممر رئيس على مدار هذا اللولب مكونا بذلك صالات العرض أضف إلى ذلك أن اللوحات والمعروضات الداخلية قد ميلت بطريقة تجعلك تراها متوازية مع اللولب حتى لا تشعر بزاوية الميلان.
المبنى خارجيا عبارة عن مخروط لولبي مقلوب ومن الداخل مخروط لولبي معتدل وهذه خاصية جدا جميله بحيث أعطت ميزه للمشروع من الداخل والخارج.
فلسفتة
يمكن تقسيم حياة رايت المعمارية إلى ثلاثة فترات تميزت كل منها باتجاه خاص.
الفترة الأولى ظهرت خصائصها في البيوت التي سماها بيوت البراري حيث كانت بأسقف مائلة منخفضة طويلة مع بروزات كابولي عريضة ونوافذ مصطفة عرضياً لإعطاء إحساس بالأفقية المتماشية مع الموقع, وكان بيته ومدرسة تاليسين من أشهر النماذج لهذه الفترة.
الفترة الثانية كانت تجارب في تركيبات معمارية جديدة قائمة على الأشكال الهندسية مثل المسدس والمثمن والدائرة والقوس ومن أهم المباني التي صممها في تلك المرحلة متحف جوجنهام.
الفترة الثالثة شملت تصاميم إبداعية للبيوت ومبان سكنية خرسانية, كان من أشهر هذه الفترة بيت الشلال.
فرانك لويد من عباقرة العمارة ومن المعارضين للرتم السائد في تلك الفترة فهو بحق من أعظم المؤسسين للتطور المعماري المعاصر, حيث عايش كبار مهندسي الحركة الحديثة الأوروبية وما لبث أن تخطاهم بفلسفته المنفتحة. والمتتبع لأعماله يلاحظ التجربة الإنسانية الطويلة والعميقة في كل عمل من أعماله التي يقوم بها, وهذه أعماله المنتشرة في أنحاء أمريكا واليابان من ابتكارات بديعة والتي تدرس حتى وقتنا الحاضر ماهية إلا شاهد على ثاقب فلسفته المعمارية المميزة . مات رايت وقد خلف ورائه 300 عمل ظلت تدرس ثلاثة أجيال متتالية.تعقيب
ربما هناك وجه اختلاف بين بعض من ملامح الشخصية المعمارية الخاصة برايت وحسن فتحي بطريقة أخرى التغيير ومحاولة اتخاذ أسلوب خاص.
رايت عندما يتحدث عن سوليفان وآدلر كان يتكلم عنهم باحترام وتقدير ولكن بإظهار بعض الانفصال عنهم حيث اعتقد بأنهم فشلوا في تحقيق الهدف المشترك بينهم وهو إنشاء نمط عمارة حديثة.
بطريقة أو بأخرى كان يتوجب على رايت أن "يخترع" أو يطور عمارة جديدة هكذا كان رايت مستلهماً هذه الفكرة عمله في مكتب سوليفان وفهمه الكامل للوضع الحالي أجبره على أن يتخذ أسلوب جديد بنفس الهدف لكن بطريقة أخرى بحيث قال رايت أن المجتمع حيوي متغير لا يثبت ويحتاج إلى نمط يقابله في الحيوية. كما كان يعتقد بأن هناك حالة أو عالم سامي وصافي وديموقراطي وخفي في نفس كل إنسان لا يتلوث بمعطيات وقيود التاريخ أو العالم المحيط.
يولد رايت ويجد نفسه أمام أب قسيس, ضمن بيئة ريفية هادئة أضف إلى ذلك ظروف بيئية مشحونة تجبره على العمل مبكرا كذلك كرهه للمدن الكبيرة مما أثر على نفسيته هناك جانب مهم في شخصية رايت أنه يعتمد على نفسه كثيرا إنسان يحس نفسه مطالب بعمل شي معين ويجد كثير من العوائق لكنه بطريقه أو أخرى مع الإصرار والجدية يحقق مراده .
صمم رايت الكثير من الكنائس وهي بجانب البيوت تعتبر من أشهر مبانيه وهذا مما لاشك فيه عائد لكون أبيه قسيس إصلاحي وربما لا يكون هذا السبب الرئيس لكنه من أحد الأسباب. كشخصية معمارية خاصة لرايت أتقسمت إلى ثلاثة أقسام ؟ لماذا هل كان يسعى للتطوير الدائم أم عدم قبول الناس ربما السبب الظروف لكل مرحله فالمرحلة الأولى كانت عبارة عن تحدي له وعن امتداد للمدارس المتواجدة أمثال مدرسة شيكاغو التي بدأت بالانهزام أمام مدرسة ما بعد الكلاسيكيه فقد رفضها رايت وكان رفضه هو مفتاح توهجه وانطلاقه .. حر بدون قيود.
كما قلنا مسبقاً رايت كان مشغول البال بأنه من أحد المطالبين بإنشاء نمط عمارة حديث رويدا رويدا حيث أتخذ أسلوب جديد بعد ما ركز نفسه كمعماري صاحب شأن ومن المتعارف عنه أن الأشكال القوية هي من أسس العمارة الرمزية فما كان من رايت ألا وأتخذ بطريقة أو بأخرى وأندفع لإنشاء هذا الطراز الجديد الأشكال القوية أي بمعنى آخر ربما يكون دافع داخلي في شخصية رايت حب التغيير والتنقل كما تنقل من مكان إلى آخر بحثا عن العمل وبعداً عن المشاكل الأسرية وتأكيدا لمقولته بأن المجتمع متغير دائم التغيير لذا فمن البديهي أننا نحتاج أنماط معمارية متغير لكن تحت خطوط معينه.
أبن الريف لابد له أن يرجع لموطنه لطبيعته هكذا الإنسان ينتهي من حيث ابتدأ بينما فتحي سايره حب الطبيعة وحب البساطة وخدمة الفقراء من بدايته وحتى نهايته بينما رايت ولظروف داخليه تحبذ التغيير ولتحمله المسؤولية تنقل وعزف على أكثر من وتر إلى أن وصل إلى الوتر الذي تعلم فيه وترعرع فيه الريف مع أن هذا العنصر كان يتماشى مع كل مرحله من مراحله ولكنه تم التركيز عليه في آخر مرحله وفي أول مرحله في بعض المشاريع ويمكننا القول أن فرانك لويد رايت أبن الريف الذي يكره المدن الكبيرة والذي تنقل من مكان إلى مكان وعزف على أكثر من وتر وربما نجد آخر مبانيه بيت الشلال مثال لذلك.
أدولف لوس (1870-1933)
ولد في النمسا عام 1870م وكان أصما حتى الثانية عشر من عمره لم يكن لويس مصمما بل كان كاتباً ومحاضراً. كان شديد النقد على الزخرفة لدرجة أنه فصل بين الشي العملي و الشيء الفني وقال"العمارة ليست فناً, أن أي شي يؤدي إلى منفعة يخرج من دائرة الفن " كتب مقال مشهور بعنوان " الزخرفة والجريمة" زعم فيه أن العمارة والفن يجب أن لا يحتويا على زخرفة وأعتبرها من بواقي العادات البربرية وكانت أعماله بعد 1908 م تعبيراً عن هذه الفلسفة ومن أهم وأشهر هذه الأعمال بيت ستينر 1910 م على ضواحي فيينا, كان تصميم هذا البيت مفاجأة للمعماريين في زمنه, فرغم أن الاتجاه العام كان يدعو إلى تخفيف الزخرفة إلا أن هذا البيت فاق الجميع حيث لم تكن في الواجهة إلا الحوائط والنوافذ من دون أي شكل زائد عن الحاجة الوظيفية ولقد كان لتصميمه هذا وغيره أثر كبير على اتجاه العمارة وفكر بعض المعماريين مثل جروبيوس و لي كربوزير.ربما الإعاقة المؤقتة التي تعرض لها لويس في صغره مبكرا حسنت من قدراته المعمارية من ناحية وأثرت على شخصيته بأن أصبح انطوائي.
كرهه للزخرفة وإعاقته المبكرة بلورت شخصيته المعمارية التي تحارب وبكل شده كلمة زخرفه.. دافع نفسي داخلي قوي و واضح أدى إلى تكون شخصية هذا المعماري كان وضيفي بحت كان يخرج العمارة من دائرة الفن لأنها تؤدي إلى منفعة وهذا الكلام لا يعجب الكثير من المعماريين فما بالك بالمتلقي كان يدعو إلى عمارة وظيفية بحته حتى خرج لنا بيت ستينر وهو يخلو من أي زخرفه فقط جدران مصمتة تتخللها نوافذ فقط ربما ذلك من العزلة والإنطوائيه في بداية حياته بحيث يتولد في داخله كره للمعطيات في ظل العجز عن التغيير ولكن عندما يمتلك الفرصة يحاول أن يغير تلك المعطيات بتصاميم أو بفكر ربما لم يكن لشخصيته الإنسانية تأثير اجتماعي واضح أو انعكاس تلقائي لكنه يدرج ضمن قائمة التأثيرات.
فرانك جيري "معاصر"
ولد فرانك جيري في تورونتو ، أنتيريو،كندا عام 1929م انتقل مع عائلته إلى لوس أنجلوس ،أمريكا في عام 1945م عندما كان عمرة 17 سنة. تخرج من جامعة جنوب كاليفورنيا ( USC ) في عام 1954موحصل على درجة البكلوريس في العمارة. حصل على الجنسية الأمريكية في عام 1954م بعد أن تخرج. في فترة دراسته كان يعمل نصف المدة مع شركة فيكتر جرين.
بعد سنة في الجيش – أنضم إلى قسم الدراسات العليا في جامعة هارفارد لدراسة التخطيط المدني. عندما عاد إلى لوس أنجلوس عمل مع ييريرا و لكمان لوقت قصير ثم عاد إلى جرين حيث بقي حتى1960م.
وبعدها بسنه انتقل مع عائلة التي تضم ابنتين إلى باريس وعمل في مكتب أندر ريمونديت." كان تعليمه الفرنسي في كند مساعد له في العيش في أوربا" و كان السبب في ترك أوربا هو المال فلم يدفعوا له الكثير حسب قوله و كان معه عائلة التي تضم زوجته بيرتا و ابنتيه اليجاندرو و سامي.
في فترت تواجده بباريس درس عمال لوكوربسير و بالثاسار نيومان و اعجب بالكنائس الفرنسية الرومانية, عاد إلى لوس أنجلوس لينشئ شركته الخاصة عام 1962 وكانت زوجته تعمل معه و تدير أعماله في فترت غيابه عن الشركة وتقول زوجته انه يعمل بجهد كل يوم ويذهب للبيت عند السادسة ولا يعمل أيام الأحد، يأخذ الأمر ببساطة و لا يأخذ أجازات "أنا ملتزم و متورط" يسافر كثيراً جداً .
جيري كشخص
• وصف بأنه مغامر مشاغب و انه مشابه لبيكاسو.
• مهتم بالغويات و الفلسفة و كان يقرأ كثيراً عن الفلسفة و الغويات ليبحث عن دلالات مثل ذلك الإنجيل.
• يحب التأمل ليطور تفكيره ومقدرته المرئية, يتعامل كثيراً مع الرسامين و النحاتين.
• يحب الفن وكذلك كان لديه الطموح في أيجاد فلسفة خاصة به و لم تكن المباني تعجبه و لكن لم يتمكن من نقدها.
• في حياته العملية كان يجالس زبائنه كثيراً جدا ًوكان يعتقد أن ليكوربسير كان المعماري العظيم للقرن.
جيري المعماري
تأسس مكتب فرانك جيري و شركاه سنة 1962م ومنذ ذلك الوقت تصاعد حجم المكتب بشكل كبير محلياً ودولياً في مجالات متعددة تشمل المتاحف، المسارح، المشاريع الكبيرة التجارية و السكنية و العامة.
ويقوم فرانك جيري بمهمة مسؤول التصميم المعماري الأول بالتعاون مع جيمس جليمف و راندي جيفرسون الشريكان الآخران في المكتب اللذان يقومان بمهمة إدارة المشروع و تطوير النظم التقنية.
يعمل بمكتب جيري أكثر من 130 شخصاً يعملون بروح الفريق الواحد، بحيث يشترك عدة اختصاصين سواء في استخدام الحاسب الآلي أو في الأمور التصميمية و التنفيذية أو عمل المجسمات، و يبدأ الفريق المتكامل بالعمل مجتمعاً منذ البدايات الأولى للمشروع.
طريقة التصميم الميتكره الخاصه به
تعتبر مشاركة العميل منذ البداية في العملية التصميمية إحدى الركائز المهمة للأسلوب التصميمي في مكتب فرانك جيري . ومما يميز أيضاً الأسلوب التصميمي لجيري هو الاستخدام المكثف للمجسمات المعمارية من مختلف المقاييس منذ البدايات الأولى لتطوير الفكرة ، وذلك لدراسة و تحديد المتطلبات الوظيفية و المظاهر الشكلية للتصميم . وللحفاظ على تطابق الفكرة الأساسية مع متطلبات المشروع و الميزانية المحددة فإن فريق التصميم في مكتب فرانك جيري يبدأ من مستويين مختلفين حيث يحدد الإطار العام للمشروع على المستوى الحضري من جهة وتتم دراسة التفاصيل و مواد البناء من جهة أخرى حتى يتسنى في النهاية الوصول إلى نقطة التوازن التي تلبي معظم المتطلبات ووفقاً للتصور العام للعميل و الفكرة الأساسية للتصميم. ويمكن تشبيه طريقة فرانك جيري في التصميم بأسلوب التجريبي العلمي حيث يبدأ بفكرة أو برسم بسيط ثم يتم اختبار هذه الفكرة بالمجسمات ثم يتم التعديل على الفكرة برسوم تفصيلية أو بمجسمات أخرى و هكذا حتى يتم الوصول إلى الحل النهائي.
يستخدم مكتب جيري برنامج (كاتيا) CATIA الذي صمم أساساً للصناعات الجوية. لتحويل المجسم الطبيعي إلى رسومات هندسية بواسطة ماسح رقمي فراغي يقوم بترجمة المجسم ثلاثي الأبعاد إلى رسم ثنائي الأبعاد وبعد ذلك يمكن إخراج الرسوم التنفيذية و التفصيلية اللازمة لتشيد المبنى.
يبدء فرانك جيري في عملية التصميم بصناعة مجسم لأرض المشروع و مكعبات لكمية الفراغات المطلوبة في المبنى ، ثم يبدأ في عمل رسومات يتخيل فيه شكل المبنى . بعد ذلك تحول هذه الرسومات إلى مجسمات كي تبدأ عملية تطوير الشكل الخارجي للمبنى. وهنا يساعد برنامج الكمبيوتر على حساب المسطحات و تكاليف الإنشاء و عن طريق البرنامج يمكن معرفة إن كان تشييد المبنى سيكون ضمن الميزانية المفترضة. و على ضوء هذه المعلومات يتم تغير التصميم حتى يتم الوصول إلى تصميم مناسب من الناحية الشكلية و المالية. ويركز فرانك جيري على أن تصميماته ليست مجرد تلاعب بالأشكال و إنما هي تصميمات دقيقة تستغرق وقتاً طويلاً كي تنضج. وعن استخدام برامج الكمبيوتر و خاص برنامج كاتيا (CATIA) فانه لا يستخدمه كأداة للتصميم لكن البرنامج يقوم بحساب الكميات بدقة كبيرة تسمح للمقاولين أن يقدروا التكاليف تقديراً دقيقاً. كما يمكن باستخدام الكمبيوتر إنتاج الرسومات التنفيذية التي تمكن المقاول من تنفيذ المشروع بأقل قدر من الخطاء. أي أن الكمبيوتر يمكن المعماري أن يكون القائد في فريق التصميم و التنفيذ . ويركز فرانك جيري عل انه يولي اهتمام كبيراً لتحقيق متطلبات أصحاب المبنى التي يصممها و يستمتع بالالتقاء و تبادل الأفكار معهم بقدر ما يستمتع بتصميم المبنى نفسه. وللتدليل على أهمية العمل مع أصحاب المشروع بالنسبة له، ذكر انه لم يزر ثلاثة من المشاريع التي صممها بعد الانتهاء منها، لأن المشرفين على هذه المشاريع الذين كان يتعامل معهم كانوا قد تغيروا عند افتتاحها.
متحف جوجنجهام
يقع المتحف بمدينة بلباو التي تعتبر المركز الثقافي لأسبانيا ويتكون المتحف من 19 صالة عرض ومسرح وبهو كبير يصل ارتفاعه إلى 165 قدم تغطية قبة معدنية تتناثر بها الفتحات الزجاجية.
يتميز هذا المشروع باستخدام الأشكال الغير منتظمة والتباين الواضح بين الكتل المعدنية الغير مكتملة مع الكتل الحجرية والجدران الزجاجية الهائلة والكتل المكتسية بمعدن التيتانيوم
كذلك توظيف الفراغات بشكل جيد وجعل الكتلة تعبر عن الوظيفة من ناحية فلسفية والتنوع في الفراغات الداخلية وعدم انتظامها أزال الجمود من المبنى وجعله أكثر حيوية وتفاعل مع الجمهور, أضف إلى ذلك الشفافية الداخلية وطريقة ربط المعارض بعضها ببعض بواسطة السلالم الزجاجية أضاف لمسة مميزة من ناحية الحركة داخل المبنى والبيئة الداخلية.
فلسفة المشروع
نستطيع أن نلخص فلسفة المعماري في المشروع بأنه حاول جعل المبنى بحد ذاته معلم أو رمز للمدينة وتعامل معه وكأنه منحوتة فنية أو تحفة. أي باختصار أن فلسفة المشروع رمزية تعبيرية بطريقة حديثة
فلسفته المعمارية
• اقترب من كل مبنى كهدف منحوت، وعاء فارغ مع الضوء و الهواء، رد إلى سياق و ملاءمة الشعور و الروح إلى هذا الوعاء.
• في السبعينيات بدء يطور أسلوب خاص به كحلم شخصي وعمل بالأسلوب Deconstrctivist post-modern " بيته الخاص"
• في التسعينات بدء يطور أسلوب خاص به كحلم شخصي وتأثر بالأسلوب التعبيري الحديث Exporessionist Anancientar "متحف جوجنهايم"
• يفضل أن يكون عملة غير إلى أي أسلوب موجود أو حركة و يصنفوه البعض بأنه ينتمي لأسلوب Deconstrctivist post-modern
• التعبير الفني الشخصي و الحرية من الواقعية, عمل لمبانيه تعبير فريد للمجتمع الحديث.
• تقابل فن النحت و فن العمارة في المواجه القلقة, حور أفكاره الفنية التي يحبها طرز معمارية عقلانية.
• تراه تارة يستخدم الستانلستيل اللامع التي استوحاها من أدوات المطبخ المعمرة جداً وتارة تراه يردد صدى الأجراف الصخرية للنهر باستخدام الطوب الأحمر كم في متحف فن وييسمان جامعة مينيسوتا.
• وافق الفن و المرافق بالداخل، وسيم ، عملي، مركب شديد، الشخصية و الوظيفية.محاولة ربط
نستطيع القول عن هذا الشخص قبل أن يكون معماري أنه متنقل كثير السفر قليل الأستقرار يشترك مع كل من فتحي ورايت بحب التغير للواقع الحاصل أضف إلى ذلك أن كلا منهم صاحب مدرسه أو من الأفراد المميزين للمدارس الذين ينتمون إليها deconstrctivist style يولد في كندا, يتعلم الفرنسية ينتقل مع عائلته إلى لوس أنجلس , مجتمع جديد عمارة مختلفة يتمركز فكره المعماري في هذه الفترة أي في فترة تواجده في أمريكا بعد تخرجه يحصل على الجنسية الأمريكية" شعور بالانتماء" ومن ثم يدرس في الجيش وبعدها ينتقل إلى باريس فترة من الزمن ويعود مره أخرى إلى مكان ولادته كمعماري إلى لوس أنجلوس ويفتح هناك مكتبه .
كثير التنقل عاشر وعايش كثير من الأنمطه المعمارية كان يحب ليكربوزير وربما يطمح أن يكون مثله كون لي كربوزير من أعظم معماري القرن وهو يعد كذلك من أشهرهم.
العمارة كما قلنا في البداية أنها تظاهرة اجتماعية من المتلقي إلى المعماري ومن ثم بعد مرورها بعدة مراحل تترجم وتتحول من المعماري إلى المتلقي الذي يردها مره أخرى إلى المعماري , كان جيري يستمع إلى زبائنه جيدا كان يحب الفن والموسيقى يعشق التغيير عندما يتحدث أو يفكر في مبنى يتخيله كأنه منحوتة وليس مبنى عادي , والعمارة هي من وإلى الناس فأستخدامه للحاسب للتصميم هو من الأشياء التي تبرهن أن العمارة تواكب التقنية ولكنه لم يستخدمه للرسم فقط أو للتصميم لكنه أستخدمه بطريقه نوعا ما معقده وجديدة ,هكذا العمارة تحدي تطوير عدم رضوخ للأمر الواقع والشي الحاصل لابد من التغير والانتقاد جيري لم يعجبه الواقع لكنه لم يستطع النقد وبالمقابل كثير من المعماريين أنتقدو مباني جيري كثيرا و وصفوها بأوصاف جدا مختلفة سواء هو أو مبانيه إذا العماره لا تتبع أسلوب معين أو خط ثابت لماذا يا ترى ؟
لأنها عبارة عن انعكاسات داخليه تبدأ‘ بشكل جماعيا حيث تنصب في قالب معين وهذا القالب جدا مرن يستقبل أي شي ومن ثم يأتي هذا القالب ويحول تلك المعطيات ويترجمها بشكل فردي إلى مباني وإلى أنمطة معمارية مختلفة.
الدروس المستخلصة
من خلال دراستنا لأربع معماريين مختلفي النشأة والبيئة والظروف وفي ظل أنماط معيشية مختلفة وطرق تعليم متفرقة وشخصيات وأنماط متنوعة نستطيع القول بأن هناك علاقة وعلاقة قوية بين الخلفيات التي يمر بها المعماري وشخصيته المعمارية وتتمركز في العنصر الاجتماعي نوعا ما مع عدم إهمال العنصر الثقافي والسياسي والاقتصادي وكل منهما مما لا شك فيه له دخل ودور كبير في تبلور ما يسمى بالشخصية المعمارية ولكن كون العمارة تظاهرة اجتماعية وهي نتاج المجتمع فمن البديهي أن تكون علاقته بالعنصر الاجتماعي علاقة قوية وتتغلب على العلاقات الأخرى لكنها موجودة ولا يمكن إهمالها فالاستعمار الذي كان موجود في مصر اثر وبشكل ملحوظ في فكر فتحي ولربما الظروف الاقتصادية الخاصة برايت جعلت منه ينتقل من مكان إلى آخر ومشكلة الزخرفة كعنصر ثقافي بالنسبة للويس أثرت كذلك على شخصيته وعدم الاستقرار ومحاولة تغيير الواقع والمعطيات تجلت بشكل واضح في مباني جيري لكن يبقى تأثير العوامل الاجتماعية على تكوين شخصية الفرد ومن ثم تكوين شخصية المعماري والمتلقي من أهم المؤثرات المباشرة.
وهناك تداخل خفي بين هذه العناصر تداخل وتناسب عكسي وطردي ولا يمكننا أن نهمل عنصر ونفضله على آخر لان أولا وآخرا الإنسان عبارة عن كائن يتأثر بالمعطيات التي حوله اجتماعية كانت أو سياسية أو حتى اقتصاديه وكلها تتأثر ببعضها فنجد مثلا من أسباب انعدام الهوية العمرانية في منطقة الخليج أسباب اقتصاديه مباشره مما أثرت على العنصر الاجتماعي أي أن هناك تأثير مباشر من الجانب الاقتصادي على الجانب الاجتماعي والذي من المفترض أن يكون العكس لكن الظروف القوية والتطور السريع أدى إلى ذلك.
من المتعارف عليه أن المعماري هو فرد ينتمي إلى مجتمع معين أو عنصر فردي ينتمي إلى منظمه تحوي هذه عدد كبير من العناصر العنصر الفردي والذي نقصد به هنا المعماري يتربى ويعيش ويتأثر بما تنص عليه هذه المنظمة أو المجموعة منذ الصغر حتى يطلق عليه لقب معماري التأثر ربما يختلف من شخص إلى شخص ومن منظمه إلى أخرى اعتمادا على شخصية المنظمة ومدى ارتباط هذا العنصر بها وكيفية العلاقة البينية بينهما أضف إلى ذلك أن التأثير ممكن أن يكون مخالف لقوانين تلك المنظمة أو أنه منافي للتفكير العقلاني البسيط السطحي كنتيجة مسلم بها العلاقة معقده لا تندرج ضمن قوانين معينه لكنها واضحة المعالم وجلية خصوصا في مراحل أو أحداث معينه حدثت وتحدث وستحدث في هذه المنظمة المستمرة الصغيرة نسبيا وهذه المنظمات تصاغ مره أخرى بأيدي العناصر الذين عاشوا فيها من معماريين ومن ثم تأتي العناصر الأخرى بالدور الأهم وهو تكملة وتطبيق ما يعمله ويفكر به المعماري سواء بالرفض أو بالمسايرة.
المراجع والمصادر 1- خلوصي. محمد ماجد ,حسن فتحي ,دار قابس ,بيروت 1997م.
2- خلوصي.محمد ماجد, فرانك لويد, دار قابس , بيرةت 1997م.
3- ستيل. جيمس, العمارة للناس,توماس وهدسون للطباعه ,لندن .
4- موقع أنترنت http://www.archnet.org/
5- موقع أنترنت http://www.archrecord.com/
6- موقع أنترنت http://www.greatbuildings.com/
7- أكبر.سمير, مذكرات تاريخ العمارة 4 , 2002م
حسب القالب الذي وضع فيه .
وكذلك " الإنسان مخير و مسير " فأن الإنسان يختار طريق حياته, أي من الممكن أن ينشأ ليكون لاعب كره متأثراً بوالده أو أحد أقاربه ومن الممكن أن يصبح طبيباً في عائلة لا تحمل أي اهتمام طبي !
العمارة قبل أن تكون فن وقبل أن تنسب إلى أحد العلوم والحسابات, هي عبارة عن تظاهره اجتماعية ضحلة يصعب التكهن كيف بدأت ومتى ستنتهي أضف إلى ذلك صعبة الوصف لأنها شي غير محسوس لا يلمس لكنه موجود, إذا يمكننا القول أن العمارة هي ظاهرة اجتماعية تتجدد عبر عصور وتنتقل إلى حضارات وربما تضمحل في ظل ظروف قاسية كالظروف التي يعاني منها إخواننا الفلسطينيون "كان الله في عونهم".
المتلقي الذي يمثل الشريحة الأم في مجال العمارة وانتقالها أضف إلى ذلك المعماريين أصحاب المهنة والذين يتحملوا مسؤولية كبيرة في استمرار ما يسمى بالعمارة.
كما ذكرنا سابقاً أن المعماري قبل أن يكون صاحب مهنة كان متلقي وكان ينتمي إلي طبقة اجتماعية معينه وهذه الطبقة تنتمي إلى ديانة معينه تقطن مكان معين ربما يكون مدينه أو قرية أو مجمع سكني.
لو بدأنا بالخروج قليلاً عن الخلفيات الخاصة بالمعماري وطرحنا عدد من الأسئلة لماذا تختلف المباني عن بعضها؟ ولماذا يختلف التفكير من معماري إلى آخر؟ ولماذا يوجد أصلا ما يسمى بالنمط الخاص بالمعماري والذي ينتمي إلى مدرسة موجودة كالتقليدية أو الحداثة أو الكلاسيكية أو إلى مدرسه تكون خاصة به, ربما لا يمكننا أيجاد إجابة صريحة لهذه التساؤلات ولكن يجدر بنا أن نحاول أن نفرض أنه هناك علاقة ولو غير مباشره بين الخلفيات التي عاش بها كلً من هؤلاء المعماريين وأنماطهم المعمارية الخاصة بهم.
حسن فتحي
حياته
ولد حسن فتحي في عام 1900 م في الإسكندرية لام تركية وأب صعيدي وكان ينتمي إلى عائلة متوسطة الدخل لكن أبوه أتى من بيئة فقيرة وأصبح بعدها مالك أراضي ومزارع.
دخل حسن فتحي المدرسة البريطانية وعمرة ست سنوات في القاهرة وبدأ يدرس الزراعة لكنه تحول إلى العمارة وتخرج من جامعة القاهرة عام 1926 م.
ومن ثم ألتحق بالمجالس البلدية ليكون مهندس هناك عام إلى عام 1930 ومن ثم درس في كلية الفنون الجميلة إلى عام 1946 م.
بداية تبلور فكر فتحي
عمل حسن فتحي أنعكس ليكون تداخل بين المعطيات الشرقية والغربية والتناقض بينهم من ناحية , فتحي يحترم التقاليد الأوروبية ومن طرف آخر أستاء منهم كتراث استعماري الذي هدد الهوية في مصر .
ترعرع فتحي في ظل الاستعمار الثقافي الغربي الذي ورثه التسلط الحضاري العثماني في عصر الأستشراق والتهجين الأنكلوفرنسي, والتي استشرت أمراضه خاصة في الذهنية المعمارية المحلية.
من هذه المعطيات بدأ فكر حسن فتحي بالتبلور بالتركيز على مفردة هوية تراث حاجه متطلب محاولة لترميم هذه الأفكار المتبقية محاولة جدا جادة للاستفادة من المعطيات المحلية رافضا جميع العوامل الدخيلة والتي من شأنها أن تعكر صفو العمارة المحلية الأصيلة.
كان يحاول أن ينقذ ما يستطيع إنقاذه من اللهجة المعمارية رغم تلعثمها وتهجينها محاولا بذلك إعادة الثقة إلى الموروث المعماري.
ربما حسن فتحي يعتبر مرسول معماري مهمته فقط إرجاع ما يسمى بالعمارة الأصيلة التي تنبع من الحاجات وتلبي الاحتياجات من نفس روح المكان من نفس التراب الذي نمشي عليه والخشب الذي نتنفس الهواء عبره ونستطيع أن نعتبر عمارة فتحي مدخلاً وسبباً وجيها لبزوغ معماريينا المعاصرين أمثال مكية والجادرجي والوكيل وراسم بدران, فقد كان سباقا في التخلص من عقدة النقص إزاء منجزات العمارة الغربية في عصر ارتبطت فيه النهضة بالنهوض من تحت إمرة العثمانيين إلى أبواب أوروبا.
بداية ظهورة كمعماري
كان أول ما نفذ من أعمال حسن فتحي مسكن "توسان أبي الجبل" في ريف الجيزة عام 1940م, وهو من الخرسانة المسلحة, وإن كان يتبع التصميم المعماري للمسكن التقليدي , ثم صمم عزبة للجمعية الزراعية الملكية في بهتيم عام 1942 م كما قام ببناء مسكن الفنان حامد سعيد في ريف المرج بين عامي 1942 1945م تركزت في هذه الفترة أعماله على تصميم البيوت وبعض من المشاريع العامة .
ومن ثم أنتهج طريقا جديدا في التصميم وهو التصميم على مستوى أكبر تصميم القرى المدن ومن هذه القرية قرية القرنة أصبح بعدها مشهورا ونال على تصميم هذا القرية جوائز معمارية كثيرة ربما لم تسكن هذه القرية ولكنها كانت بداية لظهور ودليل لمقدرة القرية القديمة بالاستمرارية.
قرية القرنة
كان حسن فتحي يتمنى انتشار أسلوب في البناء الذي طبقة في قرية القرنة الجديدة, في باقي قرى الريف المصري, حيث يتوارث الأبناء الحرفة عن الآباء , كما كان الأمر في العصور السابقة .
هذه هي الخطوط الرئيسة لحلم فتحي عن خلق بيئة قديمة ليست بمفهومها الكامل أقصد القدامه لكن بيئة نستطيع تسميتها بأنه مطابقة نوعا ما للمضي لأنها تلبي الاحتياجات الخاصة بأهلها أضف إلى ذلك أنها انعكاس صادق عن ما تحتويه هذه القرية من أناس ونشاطات.
قرية القرنة عبارة عن قرية قديمة مضمحلة أن صح التعبير وجاءت قرية القرنة التي تسمى بالجديدة لتحل محل هذه القرية المندثرة.
كان فتحي يدفع أجور العمال في مشروع القرنة الجديدة ولكنه كان يرى أمكانية تطبيق نظامه في تخطيط إدارة أي مشروع من مشروعات القرى التي يقوم سكانها بالعمل تطوعاً وذلك بدلاً من أسلوب المقاولات.
كانت بداية ظهور القرية فاتحة خير لمشاريع الإسكان الريفي على المستوى القومي في مصر, فكانت المرحلة مابين التخطيط والتشييد تبتلع المخصصات المالية للمشروع التي لم تكن تكفي إلا لقدر بسيط من المساكن .
ويعرض حسن فتحي بعد ذلك استعداده لتنظيم العمل لإعادة بناء القرى المصرية باستعمال الطين, بأي حجم, وفي أي مكان, توفيراً للتكاليف, التي يحصل عليها المقاولين.
تم تصميم المساكن في كل بدنه حول فناء خارجي ليكون ملتقى لأفراد البدنه في أفراحهم واتراحهم على طول الطرق العامة.
وكان حسن فتحي يريد إنشاء صناعات حرفية عديدة, تخدم صناعة السياحة كما تخدم القرى المجاورة الأمر الذي يساعد على الارتقاء بالمستوى الحضاري للقرية الجديدة ماديا وثقافياً. لذلك فكر حسن فتحي في بناء مركز تدريب حرفي وسوق تجاري كذلك أقترح بإنشاء مدرستين ابتدائيتين لأطفال القرية. وعلى الطريق العام أقترح أيضاً إقامة معرض لمنتجات القرية بجوار مركز اجتماعي ومركز صحي وحمام شعبي ومسرح مكشوف و دون كل هذه المقترحات في تقرير رفعة إلى مصلحة الآثار, على أن يتم بناء هذه المباني بالجهود الذاتية, مع غيرها من مساكن القرية.
فلسفته وطريقة تفكيره
ربما يعلم الكثير أن حسن فتحي كرس نفسه لإسكان الفقراء في دول نامية أمثال مصر والمكسيك وهو يعد من المعماريين القلائل الذين يدعون إلى التحسين الريفي, عمل فتحي لخلق بيئة أصيلة من خلال أقل ما يمكن من تكلفة وفي القيام بذلك تحسين للاقتصاد ومستوى المعيشة في المناطق الريفية البعيدة.
أستعمل فتحي طرق ومواد تصميم قديمة, وكان ملم بالحالة الاقتصادية المصرية الريفية أضف إلى ذلك اكتسابه معرفه عريضة معمارية قديمة وتقنيات لتصميم بلده, ومع ذلك درب سكان محليين لجعل بيئتهم تكون خاصة من موادهم ومن أيديهم.
أعاد حسن فتحي للإنسان دوره وحقه في صياغة المكانة الخاصة للبيت الذي يمثل مرآة لساكنة, فالعمارة بالنسبة له, ليست قواعد للبناء بقدر ما هي منبر للتعبير عن القيم التراثية, وجزء من الوجدان القومي للأمة والمجابهة لهدر الشخصية المحلية الدائم من قبل اجتياح الطرز الغربية والأشكال المستوردة العشوائية, فالبيت هو المكان المطلق والثقافة والفردوس, إنه الخلية الأولى لما نسميه بالوطن.. لذلك كان لابد من أن يكون هناك توازن بين أنشاء مساكن والمجموعة التي تتعايش معه وهي الأمة.
كان يكره الحواجز التي لا تحصى لأن من أوجدها كانوا هم أنفسهم الذين كان على خلاف جذري معهم, فهم أعداء الفقراء وبالتالي فهم أعداء مهندس الفقراء.
باختصار حسن فتحي معماري كبير وفنان وشاعر وأكبر داعية للعمارة المحلية, كرس حياته بكاملها لخدمة العمارة في العالم الإسلامي ويقترب فتحي ليكون من عظماء النهضة فهو عالم اجتماع وعالم نفسي وتقني واقتصادي وفنان تندر أمثلته في العالم الثالث.
وبهذا يقول فتحي لقد استبدلنا منازل آبائنا بمنازل العم سام في الماضي حيث كانت السلطة تملك وحدها فرض التقليد الغربي, وهذا ما فعله مصطفى كمال أتاتورك في تركيا, أما اليوم فإن بعض طبقات الشعب وللأسف هي التي تطالب بتغيير لون بشرتها ولون شعرها وهو ما نسميه بالاستعمار الذاتي.
رغم ارتباطه بالتراث المحلي في البناء, فقد كانت دعاويه أقرب إلى الشمولية, وذلك لأنها تستجيب لأمراض العالم الثالث متجاوزة حدود العالم المصري والعربي والإسلامي إلى هموم كوكبنا الحزين.
كرس حسن فتحي جهده الأساسي للبحث عن حلول للمشاكل السكنية التي تعاني منها الطبقة المعدمة في الدول النامية.تعقيب
يا ترى لو طرحنا سؤلاً ماذا لو حسن فتحي وضع في ظروف أخرى ولم يولد في بيئة ريفية تعاني من اضمحلال للهوية العمرانية ولم يعيش تحت ما يسمى بالاستعمار ولم يعاني أو لم يتأثر من الخلفية التي جاء منها والده...
هل من المكن أن يخرج فتحي في انعدام هذه الظروف ؟
حسن فتحي عبارة عن إنسان يحمل نوعين من العادات والتقاليد نصف تركي ونصف مصري وليس بالمصري العادي النوع الريفي "صعيدي" ربما هذا من أهم الأشياء التي كونت شخصيته المعماري وهي التداخل المباشر الأولي بين الغرب والشرق في اعتبار تركيا غربية وانعكس ذلك على تفكيره.
ومن جهة أخرى هناك أيضا تداخل فيمكننا القول بأن عمارة حسن فتحي تنسب بنوع أو آخر إلى بوادر من العمارة العثمانية نوعا ما التي كانت مسيطرة على الطابع المحلي هناك في مصر.
حسن فتحي جاء بطريقة غير مباشره من بيئة فقيرة نوعا ما ومن المتعارف أن الإنسان الشرقي حنون بطبعة وانتمائي بشكل أكبر من الغير فمن هذا المنطلق جاءت عمارة فتحي لتخدم الفقراء, لتسكنهم وليس فقط مجرد السكن بل علمهم كيف يبنوا بيئتهم بنفسهم وبأيديهم ومن المواد التي يمشون عليها ويرونها كل يوم ويستنشقون الهواء الذي يمر من خلالها كل صباح ومساء..
حسن فتحي عانى من الاستعمار عانى كثيراً, الاستعمار لا يخلف إلا دمار عبارة عن امتصاص لبركات البلد وتحويل أفراده إلى عمال لديهم, والعمارة كجزء من البلد جزء حيوي وتظاهرة اجتماعية لا تتجزأ من المسلوبات التي سلبها الاستعمار ليس في مصر فقط ولكن في كل الدول المستعمرة ابتداء بالهند وانتهاء بجنوب أفريقيا, فقد أشغل ذلك رجلنا العظيم حسن فتحي فقد حاول أن يرمم ما بقي له أن يرممه مع خروج الاستعمار ولكن كيف في ظل تشبع الناس بهذه الأفكار الغربية وإلمامهم بأن السكن في بيوت من طين يعتبر مرجعية وتخلف وهم ليسوا الوحيدين فقد كانوا زملاء المهنة من معماريين بنفس التفكير وهذا من أسباب اختلاف التفكير بين المعماريين ربما عاشوا في بيئات مختلفة عن التي عايشها فتحي ولربما عاشوا في نفس ظروفه لكنها أثرت عليهم بطريقة أخرى.
حاول بطريقة أو أخرى حسن فتحي أقناع الناس بأنهم هم أصلح لبيئتهم لبنائها من غيرهم وهم أعلم بشؤونهم الخاصة كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم أنتم أعلم بأمور دنياكم.
فرانك لويد رايت (1896-1959)
حياته ولد المعماري في عام 1869 م في ريشلاند "ويسكن" وهو أبن وليم روسل كاري رايت وهو قسيس إصلاحي مشهور في ويسكن, حيث تعتبر هذه المدينة من المدن الريفية الهادئة, حيث شب وتأثر بجوها واعتدال مناخها واعتاد الاتصال بالطبيعة منذ نعومة أظفاره, ثم ألتحق بالمدرسة التكميلية في مدينة "ماديسون" طيلة فصول الصيف. ورغم ذلك ولد فرانك لويد رايت في جو مشحون بالاختلافات الأسرية المتنامية مما أثر سلبا على نفسيته.
نتيجة للخلافات الأسرية للمهندس رايت أضطر إلى العمل مبكراً, ففي المساء كان يعمل كرسام في مشغل آلن د وصاحبة كونوفر مدير مدرسة الهندسة التحليلية المحلية حيث رأى فيه علامات الرسام والمعماري الناجح من خلال رسوماته وخاصة بمنزل " بوير" وسجل في الجامعة على شكل أنتساب وتابع فصوله الدراسية في الصباح.
إلا أن المشاكل لاحقته مما دعته لترك الجامعة والمشغل عام 1887م والاتجاه لمدينة شيكاغو, ولعدم حبة ونفورة من المدن الكبرى ظل فترة من الزمن مريضاً ومثبطاً, وصادف خلال هذه الفترة ظهور مدرسة خاصة في العمارة في بوردو وكانت تعبر عن جزء من أفكار رايت مما دعاة لمناصرتها والوقوف بجانبها, و وجد رايت مدخلاً له لتحقيق أفكاره في شركة جوزيف لنصرة الهندسة في بوردو.
بداية ظهورة كمعماري
كان لرايت موعد مع بداية الشهرة وكان عمر الفتى يناهز العشرين عاماً حيث عهد إلية مشروع كنيسة التوحيد أو "كل الأرواح" خلال الصيف في مدينة سيوكس ليحاول تطبيق أفكاره, فيلاحظ في بداية بحثه استعارته من مدرسة القرون الوسطى لتبرير مخططة الذي لم يعتمد فيه التناسق نظرا للانتقاء الذي أجراه في الوظائف الأمر الذي جعله يتعارض مع القواعد الأكاديمية المتبعة واعتماد منطقة داخلية واحده مقسمة بجدران متحركة في الداخل فظهر مختصراً وغير دقيق ولكن رغم ذلك أتاح للمعماري الشاب وخلال أشهر قليلة أن يتقدم إلى مكتب آدلروسليفان الشهير مزوداً بملف من الرسومات تظهر شخصية واضحة ومميزة .
ورغم تشابهه الخطوط العريضة بينهما إلا أن هناك اختلاف كبير بين رايت و ادلروسلفان من حيث الفلسفة المعمارية. فالأول يري أن العمارة نابغة من شخصية المجتمع نفسه ودور المعماري وصف وتحديد المشكلة ومن ثم تصميم عمارة وظيفية مناسبة, أما الثاني فله رأي مختلف حيث يعتبر أن داخل كل مجتمع عالم سامي وصافي فإذا اعتقد المعماري بهذا العالم الحيوي سوف لا يقيد بأي قيود تاريخية فتتفجر فيه طاقاته الإبداعية نحو تحقيق الجمال المتوازن بين الجمال والحيوية.
متحف جوجنهام
يعد هذا المتحف من أجمل ماصمم رايت , يتمركز المبنى في أحد شوارع نيويورك الرئيسية وهو يعد بذاته تحفه وعلامة مميزة لذلك الشارع لأنه عبارة عن محوته كما يصفه البعض , ويتميز الشكل العام للمتحف بأنه لولب مستمر من البداية أي من القاعدة التي تماس مع خط الأرض إلى أن ينتهي بقبة زجاجية مضلعة بحيث يبدأ بدائرة صغيره تأخذ بالصغر إلى أن تنتهي بالقبة .
مما يميز هذا المشروع الممرات التي لا تشعرك بالملل وبطريقه أو بأخرى كسر رايت الملل الحاصل في المتاحف بحيث يلتف مممر رئيس على مدار هذا اللولب مكونا بذلك صالات العرض أضف إلى ذلك أن اللوحات والمعروضات الداخلية قد ميلت بطريقة تجعلك تراها متوازية مع اللولب حتى لا تشعر بزاوية الميلان.
المبنى خارجيا عبارة عن مخروط لولبي مقلوب ومن الداخل مخروط لولبي معتدل وهذه خاصية جدا جميله بحيث أعطت ميزه للمشروع من الداخل والخارج.
فلسفتة
يمكن تقسيم حياة رايت المعمارية إلى ثلاثة فترات تميزت كل منها باتجاه خاص.
الفترة الأولى ظهرت خصائصها في البيوت التي سماها بيوت البراري حيث كانت بأسقف مائلة منخفضة طويلة مع بروزات كابولي عريضة ونوافذ مصطفة عرضياً لإعطاء إحساس بالأفقية المتماشية مع الموقع, وكان بيته ومدرسة تاليسين من أشهر النماذج لهذه الفترة.
الفترة الثانية كانت تجارب في تركيبات معمارية جديدة قائمة على الأشكال الهندسية مثل المسدس والمثمن والدائرة والقوس ومن أهم المباني التي صممها في تلك المرحلة متحف جوجنهام.
الفترة الثالثة شملت تصاميم إبداعية للبيوت ومبان سكنية خرسانية, كان من أشهر هذه الفترة بيت الشلال.
فرانك لويد من عباقرة العمارة ومن المعارضين للرتم السائد في تلك الفترة فهو بحق من أعظم المؤسسين للتطور المعماري المعاصر, حيث عايش كبار مهندسي الحركة الحديثة الأوروبية وما لبث أن تخطاهم بفلسفته المنفتحة. والمتتبع لأعماله يلاحظ التجربة الإنسانية الطويلة والعميقة في كل عمل من أعماله التي يقوم بها, وهذه أعماله المنتشرة في أنحاء أمريكا واليابان من ابتكارات بديعة والتي تدرس حتى وقتنا الحاضر ماهية إلا شاهد على ثاقب فلسفته المعمارية المميزة . مات رايت وقد خلف ورائه 300 عمل ظلت تدرس ثلاثة أجيال متتالية.تعقيب
ربما هناك وجه اختلاف بين بعض من ملامح الشخصية المعمارية الخاصة برايت وحسن فتحي بطريقة أخرى التغيير ومحاولة اتخاذ أسلوب خاص.
رايت عندما يتحدث عن سوليفان وآدلر كان يتكلم عنهم باحترام وتقدير ولكن بإظهار بعض الانفصال عنهم حيث اعتقد بأنهم فشلوا في تحقيق الهدف المشترك بينهم وهو إنشاء نمط عمارة حديثة.
بطريقة أو بأخرى كان يتوجب على رايت أن "يخترع" أو يطور عمارة جديدة هكذا كان رايت مستلهماً هذه الفكرة عمله في مكتب سوليفان وفهمه الكامل للوضع الحالي أجبره على أن يتخذ أسلوب جديد بنفس الهدف لكن بطريقة أخرى بحيث قال رايت أن المجتمع حيوي متغير لا يثبت ويحتاج إلى نمط يقابله في الحيوية. كما كان يعتقد بأن هناك حالة أو عالم سامي وصافي وديموقراطي وخفي في نفس كل إنسان لا يتلوث بمعطيات وقيود التاريخ أو العالم المحيط.
يولد رايت ويجد نفسه أمام أب قسيس, ضمن بيئة ريفية هادئة أضف إلى ذلك ظروف بيئية مشحونة تجبره على العمل مبكرا كذلك كرهه للمدن الكبيرة مما أثر على نفسيته هناك جانب مهم في شخصية رايت أنه يعتمد على نفسه كثيرا إنسان يحس نفسه مطالب بعمل شي معين ويجد كثير من العوائق لكنه بطريقه أو أخرى مع الإصرار والجدية يحقق مراده .
صمم رايت الكثير من الكنائس وهي بجانب البيوت تعتبر من أشهر مبانيه وهذا مما لاشك فيه عائد لكون أبيه قسيس إصلاحي وربما لا يكون هذا السبب الرئيس لكنه من أحد الأسباب. كشخصية معمارية خاصة لرايت أتقسمت إلى ثلاثة أقسام ؟ لماذا هل كان يسعى للتطوير الدائم أم عدم قبول الناس ربما السبب الظروف لكل مرحله فالمرحلة الأولى كانت عبارة عن تحدي له وعن امتداد للمدارس المتواجدة أمثال مدرسة شيكاغو التي بدأت بالانهزام أمام مدرسة ما بعد الكلاسيكيه فقد رفضها رايت وكان رفضه هو مفتاح توهجه وانطلاقه .. حر بدون قيود.
كما قلنا مسبقاً رايت كان مشغول البال بأنه من أحد المطالبين بإنشاء نمط عمارة حديث رويدا رويدا حيث أتخذ أسلوب جديد بعد ما ركز نفسه كمعماري صاحب شأن ومن المتعارف عنه أن الأشكال القوية هي من أسس العمارة الرمزية فما كان من رايت ألا وأتخذ بطريقة أو بأخرى وأندفع لإنشاء هذا الطراز الجديد الأشكال القوية أي بمعنى آخر ربما يكون دافع داخلي في شخصية رايت حب التغيير والتنقل كما تنقل من مكان إلى آخر بحثا عن العمل وبعداً عن المشاكل الأسرية وتأكيدا لمقولته بأن المجتمع متغير دائم التغيير لذا فمن البديهي أننا نحتاج أنماط معمارية متغير لكن تحت خطوط معينه.
أبن الريف لابد له أن يرجع لموطنه لطبيعته هكذا الإنسان ينتهي من حيث ابتدأ بينما فتحي سايره حب الطبيعة وحب البساطة وخدمة الفقراء من بدايته وحتى نهايته بينما رايت ولظروف داخليه تحبذ التغيير ولتحمله المسؤولية تنقل وعزف على أكثر من وتر إلى أن وصل إلى الوتر الذي تعلم فيه وترعرع فيه الريف مع أن هذا العنصر كان يتماشى مع كل مرحله من مراحله ولكنه تم التركيز عليه في آخر مرحله وفي أول مرحله في بعض المشاريع ويمكننا القول أن فرانك لويد رايت أبن الريف الذي يكره المدن الكبيرة والذي تنقل من مكان إلى مكان وعزف على أكثر من وتر وربما نجد آخر مبانيه بيت الشلال مثال لذلك.
أدولف لوس (1870-1933)
ولد في النمسا عام 1870م وكان أصما حتى الثانية عشر من عمره لم يكن لويس مصمما بل كان كاتباً ومحاضراً. كان شديد النقد على الزخرفة لدرجة أنه فصل بين الشي العملي و الشيء الفني وقال"العمارة ليست فناً, أن أي شي يؤدي إلى منفعة يخرج من دائرة الفن " كتب مقال مشهور بعنوان " الزخرفة والجريمة" زعم فيه أن العمارة والفن يجب أن لا يحتويا على زخرفة وأعتبرها من بواقي العادات البربرية وكانت أعماله بعد 1908 م تعبيراً عن هذه الفلسفة ومن أهم وأشهر هذه الأعمال بيت ستينر 1910 م على ضواحي فيينا, كان تصميم هذا البيت مفاجأة للمعماريين في زمنه, فرغم أن الاتجاه العام كان يدعو إلى تخفيف الزخرفة إلا أن هذا البيت فاق الجميع حيث لم تكن في الواجهة إلا الحوائط والنوافذ من دون أي شكل زائد عن الحاجة الوظيفية ولقد كان لتصميمه هذا وغيره أثر كبير على اتجاه العمارة وفكر بعض المعماريين مثل جروبيوس و لي كربوزير.ربما الإعاقة المؤقتة التي تعرض لها لويس في صغره مبكرا حسنت من قدراته المعمارية من ناحية وأثرت على شخصيته بأن أصبح انطوائي.
كرهه للزخرفة وإعاقته المبكرة بلورت شخصيته المعمارية التي تحارب وبكل شده كلمة زخرفه.. دافع نفسي داخلي قوي و واضح أدى إلى تكون شخصية هذا المعماري كان وضيفي بحت كان يخرج العمارة من دائرة الفن لأنها تؤدي إلى منفعة وهذا الكلام لا يعجب الكثير من المعماريين فما بالك بالمتلقي كان يدعو إلى عمارة وظيفية بحته حتى خرج لنا بيت ستينر وهو يخلو من أي زخرفه فقط جدران مصمتة تتخللها نوافذ فقط ربما ذلك من العزلة والإنطوائيه في بداية حياته بحيث يتولد في داخله كره للمعطيات في ظل العجز عن التغيير ولكن عندما يمتلك الفرصة يحاول أن يغير تلك المعطيات بتصاميم أو بفكر ربما لم يكن لشخصيته الإنسانية تأثير اجتماعي واضح أو انعكاس تلقائي لكنه يدرج ضمن قائمة التأثيرات.
فرانك جيري "معاصر"
ولد فرانك جيري في تورونتو ، أنتيريو،كندا عام 1929م انتقل مع عائلته إلى لوس أنجلوس ،أمريكا في عام 1945م عندما كان عمرة 17 سنة. تخرج من جامعة جنوب كاليفورنيا ( USC ) في عام 1954موحصل على درجة البكلوريس في العمارة. حصل على الجنسية الأمريكية في عام 1954م بعد أن تخرج. في فترة دراسته كان يعمل نصف المدة مع شركة فيكتر جرين.
بعد سنة في الجيش – أنضم إلى قسم الدراسات العليا في جامعة هارفارد لدراسة التخطيط المدني. عندما عاد إلى لوس أنجلوس عمل مع ييريرا و لكمان لوقت قصير ثم عاد إلى جرين حيث بقي حتى1960م.
وبعدها بسنه انتقل مع عائلة التي تضم ابنتين إلى باريس وعمل في مكتب أندر ريمونديت." كان تعليمه الفرنسي في كند مساعد له في العيش في أوربا" و كان السبب في ترك أوربا هو المال فلم يدفعوا له الكثير حسب قوله و كان معه عائلة التي تضم زوجته بيرتا و ابنتيه اليجاندرو و سامي.
في فترت تواجده بباريس درس عمال لوكوربسير و بالثاسار نيومان و اعجب بالكنائس الفرنسية الرومانية, عاد إلى لوس أنجلوس لينشئ شركته الخاصة عام 1962 وكانت زوجته تعمل معه و تدير أعماله في فترت غيابه عن الشركة وتقول زوجته انه يعمل بجهد كل يوم ويذهب للبيت عند السادسة ولا يعمل أيام الأحد، يأخذ الأمر ببساطة و لا يأخذ أجازات "أنا ملتزم و متورط" يسافر كثيراً جداً .
جيري كشخص
• وصف بأنه مغامر مشاغب و انه مشابه لبيكاسو.
• مهتم بالغويات و الفلسفة و كان يقرأ كثيراً عن الفلسفة و الغويات ليبحث عن دلالات مثل ذلك الإنجيل.
• يحب التأمل ليطور تفكيره ومقدرته المرئية, يتعامل كثيراً مع الرسامين و النحاتين.
• يحب الفن وكذلك كان لديه الطموح في أيجاد فلسفة خاصة به و لم تكن المباني تعجبه و لكن لم يتمكن من نقدها.
• في حياته العملية كان يجالس زبائنه كثيراً جدا ًوكان يعتقد أن ليكوربسير كان المعماري العظيم للقرن.
جيري المعماري
تأسس مكتب فرانك جيري و شركاه سنة 1962م ومنذ ذلك الوقت تصاعد حجم المكتب بشكل كبير محلياً ودولياً في مجالات متعددة تشمل المتاحف، المسارح، المشاريع الكبيرة التجارية و السكنية و العامة.
ويقوم فرانك جيري بمهمة مسؤول التصميم المعماري الأول بالتعاون مع جيمس جليمف و راندي جيفرسون الشريكان الآخران في المكتب اللذان يقومان بمهمة إدارة المشروع و تطوير النظم التقنية.
يعمل بمكتب جيري أكثر من 130 شخصاً يعملون بروح الفريق الواحد، بحيث يشترك عدة اختصاصين سواء في استخدام الحاسب الآلي أو في الأمور التصميمية و التنفيذية أو عمل المجسمات، و يبدأ الفريق المتكامل بالعمل مجتمعاً منذ البدايات الأولى للمشروع.
طريقة التصميم الميتكره الخاصه به
تعتبر مشاركة العميل منذ البداية في العملية التصميمية إحدى الركائز المهمة للأسلوب التصميمي في مكتب فرانك جيري . ومما يميز أيضاً الأسلوب التصميمي لجيري هو الاستخدام المكثف للمجسمات المعمارية من مختلف المقاييس منذ البدايات الأولى لتطوير الفكرة ، وذلك لدراسة و تحديد المتطلبات الوظيفية و المظاهر الشكلية للتصميم . وللحفاظ على تطابق الفكرة الأساسية مع متطلبات المشروع و الميزانية المحددة فإن فريق التصميم في مكتب فرانك جيري يبدأ من مستويين مختلفين حيث يحدد الإطار العام للمشروع على المستوى الحضري من جهة وتتم دراسة التفاصيل و مواد البناء من جهة أخرى حتى يتسنى في النهاية الوصول إلى نقطة التوازن التي تلبي معظم المتطلبات ووفقاً للتصور العام للعميل و الفكرة الأساسية للتصميم. ويمكن تشبيه طريقة فرانك جيري في التصميم بأسلوب التجريبي العلمي حيث يبدأ بفكرة أو برسم بسيط ثم يتم اختبار هذه الفكرة بالمجسمات ثم يتم التعديل على الفكرة برسوم تفصيلية أو بمجسمات أخرى و هكذا حتى يتم الوصول إلى الحل النهائي.
يستخدم مكتب جيري برنامج (كاتيا) CATIA الذي صمم أساساً للصناعات الجوية. لتحويل المجسم الطبيعي إلى رسومات هندسية بواسطة ماسح رقمي فراغي يقوم بترجمة المجسم ثلاثي الأبعاد إلى رسم ثنائي الأبعاد وبعد ذلك يمكن إخراج الرسوم التنفيذية و التفصيلية اللازمة لتشيد المبنى.
يبدء فرانك جيري في عملية التصميم بصناعة مجسم لأرض المشروع و مكعبات لكمية الفراغات المطلوبة في المبنى ، ثم يبدأ في عمل رسومات يتخيل فيه شكل المبنى . بعد ذلك تحول هذه الرسومات إلى مجسمات كي تبدأ عملية تطوير الشكل الخارجي للمبنى. وهنا يساعد برنامج الكمبيوتر على حساب المسطحات و تكاليف الإنشاء و عن طريق البرنامج يمكن معرفة إن كان تشييد المبنى سيكون ضمن الميزانية المفترضة. و على ضوء هذه المعلومات يتم تغير التصميم حتى يتم الوصول إلى تصميم مناسب من الناحية الشكلية و المالية. ويركز فرانك جيري على أن تصميماته ليست مجرد تلاعب بالأشكال و إنما هي تصميمات دقيقة تستغرق وقتاً طويلاً كي تنضج. وعن استخدام برامج الكمبيوتر و خاص برنامج كاتيا (CATIA) فانه لا يستخدمه كأداة للتصميم لكن البرنامج يقوم بحساب الكميات بدقة كبيرة تسمح للمقاولين أن يقدروا التكاليف تقديراً دقيقاً. كما يمكن باستخدام الكمبيوتر إنتاج الرسومات التنفيذية التي تمكن المقاول من تنفيذ المشروع بأقل قدر من الخطاء. أي أن الكمبيوتر يمكن المعماري أن يكون القائد في فريق التصميم و التنفيذ . ويركز فرانك جيري عل انه يولي اهتمام كبيراً لتحقيق متطلبات أصحاب المبنى التي يصممها و يستمتع بالالتقاء و تبادل الأفكار معهم بقدر ما يستمتع بتصميم المبنى نفسه. وللتدليل على أهمية العمل مع أصحاب المشروع بالنسبة له، ذكر انه لم يزر ثلاثة من المشاريع التي صممها بعد الانتهاء منها، لأن المشرفين على هذه المشاريع الذين كان يتعامل معهم كانوا قد تغيروا عند افتتاحها.
متحف جوجنجهام
يقع المتحف بمدينة بلباو التي تعتبر المركز الثقافي لأسبانيا ويتكون المتحف من 19 صالة عرض ومسرح وبهو كبير يصل ارتفاعه إلى 165 قدم تغطية قبة معدنية تتناثر بها الفتحات الزجاجية.
يتميز هذا المشروع باستخدام الأشكال الغير منتظمة والتباين الواضح بين الكتل المعدنية الغير مكتملة مع الكتل الحجرية والجدران الزجاجية الهائلة والكتل المكتسية بمعدن التيتانيوم
كذلك توظيف الفراغات بشكل جيد وجعل الكتلة تعبر عن الوظيفة من ناحية فلسفية والتنوع في الفراغات الداخلية وعدم انتظامها أزال الجمود من المبنى وجعله أكثر حيوية وتفاعل مع الجمهور, أضف إلى ذلك الشفافية الداخلية وطريقة ربط المعارض بعضها ببعض بواسطة السلالم الزجاجية أضاف لمسة مميزة من ناحية الحركة داخل المبنى والبيئة الداخلية.
فلسفة المشروع
نستطيع أن نلخص فلسفة المعماري في المشروع بأنه حاول جعل المبنى بحد ذاته معلم أو رمز للمدينة وتعامل معه وكأنه منحوتة فنية أو تحفة. أي باختصار أن فلسفة المشروع رمزية تعبيرية بطريقة حديثة
فلسفته المعمارية
• اقترب من كل مبنى كهدف منحوت، وعاء فارغ مع الضوء و الهواء، رد إلى سياق و ملاءمة الشعور و الروح إلى هذا الوعاء.
• في السبعينيات بدء يطور أسلوب خاص به كحلم شخصي وعمل بالأسلوب Deconstrctivist post-modern " بيته الخاص"
• في التسعينات بدء يطور أسلوب خاص به كحلم شخصي وتأثر بالأسلوب التعبيري الحديث Exporessionist Anancientar "متحف جوجنهايم"
• يفضل أن يكون عملة غير إلى أي أسلوب موجود أو حركة و يصنفوه البعض بأنه ينتمي لأسلوب Deconstrctivist post-modern
• التعبير الفني الشخصي و الحرية من الواقعية, عمل لمبانيه تعبير فريد للمجتمع الحديث.
• تقابل فن النحت و فن العمارة في المواجه القلقة, حور أفكاره الفنية التي يحبها طرز معمارية عقلانية.
• تراه تارة يستخدم الستانلستيل اللامع التي استوحاها من أدوات المطبخ المعمرة جداً وتارة تراه يردد صدى الأجراف الصخرية للنهر باستخدام الطوب الأحمر كم في متحف فن وييسمان جامعة مينيسوتا.
• وافق الفن و المرافق بالداخل، وسيم ، عملي، مركب شديد، الشخصية و الوظيفية.محاولة ربط
نستطيع القول عن هذا الشخص قبل أن يكون معماري أنه متنقل كثير السفر قليل الأستقرار يشترك مع كل من فتحي ورايت بحب التغير للواقع الحاصل أضف إلى ذلك أن كلا منهم صاحب مدرسه أو من الأفراد المميزين للمدارس الذين ينتمون إليها deconstrctivist style يولد في كندا, يتعلم الفرنسية ينتقل مع عائلته إلى لوس أنجلس , مجتمع جديد عمارة مختلفة يتمركز فكره المعماري في هذه الفترة أي في فترة تواجده في أمريكا بعد تخرجه يحصل على الجنسية الأمريكية" شعور بالانتماء" ومن ثم يدرس في الجيش وبعدها ينتقل إلى باريس فترة من الزمن ويعود مره أخرى إلى مكان ولادته كمعماري إلى لوس أنجلوس ويفتح هناك مكتبه .
كثير التنقل عاشر وعايش كثير من الأنمطه المعمارية كان يحب ليكربوزير وربما يطمح أن يكون مثله كون لي كربوزير من أعظم معماري القرن وهو يعد كذلك من أشهرهم.
العمارة كما قلنا في البداية أنها تظاهرة اجتماعية من المتلقي إلى المعماري ومن ثم بعد مرورها بعدة مراحل تترجم وتتحول من المعماري إلى المتلقي الذي يردها مره أخرى إلى المعماري , كان جيري يستمع إلى زبائنه جيدا كان يحب الفن والموسيقى يعشق التغيير عندما يتحدث أو يفكر في مبنى يتخيله كأنه منحوتة وليس مبنى عادي , والعمارة هي من وإلى الناس فأستخدامه للحاسب للتصميم هو من الأشياء التي تبرهن أن العمارة تواكب التقنية ولكنه لم يستخدمه للرسم فقط أو للتصميم لكنه أستخدمه بطريقه نوعا ما معقده وجديدة ,هكذا العمارة تحدي تطوير عدم رضوخ للأمر الواقع والشي الحاصل لابد من التغير والانتقاد جيري لم يعجبه الواقع لكنه لم يستطع النقد وبالمقابل كثير من المعماريين أنتقدو مباني جيري كثيرا و وصفوها بأوصاف جدا مختلفة سواء هو أو مبانيه إذا العماره لا تتبع أسلوب معين أو خط ثابت لماذا يا ترى ؟
لأنها عبارة عن انعكاسات داخليه تبدأ‘ بشكل جماعيا حيث تنصب في قالب معين وهذا القالب جدا مرن يستقبل أي شي ومن ثم يأتي هذا القالب ويحول تلك المعطيات ويترجمها بشكل فردي إلى مباني وإلى أنمطة معمارية مختلفة.
الدروس المستخلصة
من خلال دراستنا لأربع معماريين مختلفي النشأة والبيئة والظروف وفي ظل أنماط معيشية مختلفة وطرق تعليم متفرقة وشخصيات وأنماط متنوعة نستطيع القول بأن هناك علاقة وعلاقة قوية بين الخلفيات التي يمر بها المعماري وشخصيته المعمارية وتتمركز في العنصر الاجتماعي نوعا ما مع عدم إهمال العنصر الثقافي والسياسي والاقتصادي وكل منهما مما لا شك فيه له دخل ودور كبير في تبلور ما يسمى بالشخصية المعمارية ولكن كون العمارة تظاهرة اجتماعية وهي نتاج المجتمع فمن البديهي أن تكون علاقته بالعنصر الاجتماعي علاقة قوية وتتغلب على العلاقات الأخرى لكنها موجودة ولا يمكن إهمالها فالاستعمار الذي كان موجود في مصر اثر وبشكل ملحوظ في فكر فتحي ولربما الظروف الاقتصادية الخاصة برايت جعلت منه ينتقل من مكان إلى آخر ومشكلة الزخرفة كعنصر ثقافي بالنسبة للويس أثرت كذلك على شخصيته وعدم الاستقرار ومحاولة تغيير الواقع والمعطيات تجلت بشكل واضح في مباني جيري لكن يبقى تأثير العوامل الاجتماعية على تكوين شخصية الفرد ومن ثم تكوين شخصية المعماري والمتلقي من أهم المؤثرات المباشرة.
وهناك تداخل خفي بين هذه العناصر تداخل وتناسب عكسي وطردي ولا يمكننا أن نهمل عنصر ونفضله على آخر لان أولا وآخرا الإنسان عبارة عن كائن يتأثر بالمعطيات التي حوله اجتماعية كانت أو سياسية أو حتى اقتصاديه وكلها تتأثر ببعضها فنجد مثلا من أسباب انعدام الهوية العمرانية في منطقة الخليج أسباب اقتصاديه مباشره مما أثرت على العنصر الاجتماعي أي أن هناك تأثير مباشر من الجانب الاقتصادي على الجانب الاجتماعي والذي من المفترض أن يكون العكس لكن الظروف القوية والتطور السريع أدى إلى ذلك.
من المتعارف عليه أن المعماري هو فرد ينتمي إلى مجتمع معين أو عنصر فردي ينتمي إلى منظمه تحوي هذه عدد كبير من العناصر العنصر الفردي والذي نقصد به هنا المعماري يتربى ويعيش ويتأثر بما تنص عليه هذه المنظمة أو المجموعة منذ الصغر حتى يطلق عليه لقب معماري التأثر ربما يختلف من شخص إلى شخص ومن منظمه إلى أخرى اعتمادا على شخصية المنظمة ومدى ارتباط هذا العنصر بها وكيفية العلاقة البينية بينهما أضف إلى ذلك أن التأثير ممكن أن يكون مخالف لقوانين تلك المنظمة أو أنه منافي للتفكير العقلاني البسيط السطحي كنتيجة مسلم بها العلاقة معقده لا تندرج ضمن قوانين معينه لكنها واضحة المعالم وجلية خصوصا في مراحل أو أحداث معينه حدثت وتحدث وستحدث في هذه المنظمة المستمرة الصغيرة نسبيا وهذه المنظمات تصاغ مره أخرى بأيدي العناصر الذين عاشوا فيها من معماريين ومن ثم تأتي العناصر الأخرى بالدور الأهم وهو تكملة وتطبيق ما يعمله ويفكر به المعماري سواء بالرفض أو بالمسايرة.
المراجع والمصادر 1- خلوصي. محمد ماجد ,حسن فتحي ,دار قابس ,بيروت 1997م.
2- خلوصي.محمد ماجد, فرانك لويد, دار قابس , بيرةت 1997م.
3- ستيل. جيمس, العمارة للناس,توماس وهدسون للطباعه ,لندن .
4- موقع أنترنت http://www.archnet.org/
5- موقع أنترنت http://www.archrecord.com/
6- موقع أنترنت http://www.greatbuildings.com/
7- أكبر.سمير, مذكرات تاريخ العمارة 4 , 2002م